قالت أحزاب المعارضة الألمانية أمس إنها أقنعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لتخفيف القيود على الإنفاق من أجل تشجيع النمو في القارة إذ تبذل منطقة اليورو جهودا مستميتة للهروب من أزمة الديون.

وقالت إن التمويل الجديد على المستوى الأوروبي سيضخ أكثر من 100 مليار يورو (130 مليار دولار) في الاقتصاد خلال السنوات الأربع القادمة.

كما تعهدت حكومة ميركل بالسعي لفرض ضريبة على المعاملات المالية في منطقة اليورو حتى إذا كانت تسع دول فقط من الدول السبع والعشرين بالاتحاد الأوروبي ستنفذها.

ويزيل الاتفاق الذي أكده أنصار لميركل بعد محادثات حزبية بمكتب ميركل في برلين عقبة محتملة أمام ألمانيا للتصديق على أحدث حزمة إنقاذ واتفاقيات بشأن العجز المالي بنهاية هذا الشهر.

غير أن الحكومة لا تزال في حاجة للحصول على إجماع الولايات الألمانية الست عشرة في المحادثات التي ستجرى الأحد القادم وسيتم التصويت على مشروعات قوانين في التاسع والعشرين من يونيو.

وكان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيجمار جابريل قال إن الائتلاف الحكومي بقيادة ميركل توصل أمس لاتفاق بشأن إقرار الميثاق المالي الأوروبي الذي يحد من حق حكومات دول منطقة اليورو في الاستدانة لتغطية الإنفاق العام من أجل سد العجز في الموازنة.

ووضع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعم المعارضة شروطا للموافقة على هذا الاتفاق غير أن الحزب أكد موافقته على الاتفاق من حيث المبدأ.

ومن أهم ما يتضمنه هذا الاتفاق الحد من الاستدانة فيما يتعلق بالنفقات العامة.

من جهة أخرى استبعد رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنشاء صندوق مالي لسد ديون الدول المثقلة بالديون داخل منطقة اليورو.

وقال فولكر كاودر في تصريح للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني صباح أمس إن مثل هذا الصندوق هو أحد مطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر للموافقة على الميثاق المالي الأوروبي، مضيفا:"لا يمكننا إنشاء صندوق سد الديون.. لا يمكننا ذلك لأسباب قانونية، ولكن ليس من الصحيح أيضا أن تعمم الديون.. هذه ليست رسالة طيبة".

غير أن كاودر أبدى تفاؤله بجلسة المفاوضات التي تجرى اليوم في مكتب المستشارة الألمانية بين قيادات بارزة من الحكومة والمعارضة وقال: "سنتقارب بالتأكيد في نقاط جوهرية.. أنا متفائل جدا بأننا سنقر هذا الاتفاق الجمعة بعد القادمة..". وأوضح كاودر أنه لايشعر بالقلق إزاء الدعوى التي يمكن أن يحركها حزب اليسار الألماني ضد هذا الميثاق وقال إن المحكمة الدستورية العليا هي التي ستبت في هذه الدعوى وإنها سترى ضرورة اتخاذ مثل هذه القرارات لتهدئة الأسواق.