أظهرت بيانات الجمارك الصينية أمس تراجع الواردات من النفط الخام الإيراني 2.3 % في مايو مقارنة بمستواها قبل عام إلى 521 ألفاً و936 برميلاً يومياً بينما عززت بكين الواردات من موردين اخرين للمساعدة في سد الفجوة. وبلغ اجمالي واردات الصين من النفط الإيراني 389 ألفا و857 برميلاً يومياً بين يناير ومايو بانخفاض 25 % عن مستواها قبل عام، فيما يرجع بشكل كبير لخلاف بشأن بنود عقد دفع سينوبك للتكرير لخفض وارداتها في الربع الأول بنحو النصف إلى 285 الف برميل يوميا.

وقال مسؤول كبير بشركة نفطية صينية: إنه بالرغم من تسوية الخلاف مازال من المتوقع أن تتراجع الشحنات النفطية من إيران إذ ترفض سينوبك المشتري الرئيسي عروض طهران لخام رخيص في مسعى لخفض وارداتها بما يصل إلى 20 % هذا العام.

ولم تستثن الولايات المتحدة بكين من عقوبات صارمة جديدة. لكن في بادرة على أنه ربما يجري الإعداد لمثل هذا الاستثناء أقرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الصين تتحرك لتقليص وارداتها من الخام الإيراني.

بيانات الجمارك

وأظهرت بيانات الجمارك أن الواردات في مايو ارتفعت 34.5 % أو 133 ألفاً و902 برميل يومياً من 388 ألفاً و34 برميلاً يومياً في ابريل بعد تسوية خلافات بين طهران وبكين بشأن عقود سنوية.

وقد تواصل الواردات الشهرية الارتفاع في يونيو إذ بدأت يونيبك الذراع التجارية لسينوبك تلقي الكميات العادية المتعاقد عليها من الخام الإيراني بدءاً من ابريل.

وتسعى الصين جاهدة لإيجاد امدادات بديلة من الخام لتعويض فقدان الخام الإيراني. وأظهرت البيانات أن الواردات الإضافية في مايو من دول خليجية اخرى وغرب افريقيا واميركا اللاتينية تجاوزت الانخفاض في الواردات من ايران.

وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين استوردت 1.03 مليون برميل يومياً من الخام من السعودية في مايو بزيادة 12.4 % مقارنة بالشهر نفسه قبل عام لكن بانخفاض نسبته ثلاثة % من 1.07 مليون برميل يومياً في ابريل.

الواردات من العراق

وقفزت الواردات من العراق 64 % على أساس سنوي إلى 466 ألفاً و831 برميلاً يومياً الشهر الماضي وزادت الواردات من سلطنة عمان 51 % إلى 424 ألفاً و56 برميلاً يومياً.

ووفقاً للبيانات فقد ارتفعت أيضاً الواردات بنسبة 40 % سنوياً من أنجولا إلى 925 ألفاً و540 برميلاً يومياً الشهر الماضي و81 % من فنزويلا إلى 373 ألفاً و218 برميلاً يومياً.

من ناحية أخرى طلبت يونيبك من إيران تسليم شحنات الخام في يوليو إلى الموانئ الصينية قبل حظر أوروبي على التأمين على صادرات الخام الإيرانية يبدأ العمل به أول يوليو في خطوة تشير إلى أن الصين مازال عليها ايجاد وسيلة دائمة للتأمين على الناقلات التي تحمل علم الصين والتي مازالت تنقل جزءاً على الأقل من النفط الإيراني.