شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تأرجحا بين الصعود والهبوط أمس، حيث بددت المكاسب التي جنتها في بداية التعاملات بعدما قالت المحكمة الدستورية الألمانية إن الحكومة لم تتشاور مع البرلمان بشكل كاف بشأن تكوين صندوق آلية الاستقرار الأوروبية.

وهبط اليورو لأدنى مستوى في الجلسة مقابل الدولار 0.1% إلى أدنى مستوى في الجلسة عند 1.25685 دولار على منصة التداول الالكتروني اي.بي.اس. ثم عاود الصعود لاحقا. وبدد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مكاسبه التي حققها في بداية التعاملات ليتراجع لفترة وجيزة ويسجل أدنى مستوى في الجلسة عند 993.03 نقطة قبل أن يتعافى إلى 995.58 نقطة.

 وقال متعاملون إن المعنويات بالسوق تأثرت أيضا بتجدد المخاوف بشأن التزام اليونان بشروط الانقاذ وأنباء عن تأجيل مراجعة ثانية للبنوك الاسبانية إلى سبتمبر. وكانت أسعار الأسهم الأوروبية ارتفعت قليلا في وقت سابق من أمس وانصب اهتمام المستثمرين على مزاد سندات اسبانية وبيانات ألمانية قد تعطي مؤشرا جديدا على عمق أزمة منطقة اليورو وعلى اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد تتخذ فيه اجراءات تحفيز اقتصادي.

وبدأ الاحتياطي الاتحادي الأميركي أمس اجتماعات بشأن السياسات تستمر يومين.

نتائج انتخابات اليونان

وتراجعت أسهم منطقة اليورو في إغلاق أمس الأول مع تجدد المخاوف بشأن تكاليف الاقتراض لاسبانيا وايطاليا الأمر الذي طغى على الارتياح الأولي بشأن نتائج انتخابات اليونان والتي قللت فرص خروج وشيك من منطقة العملة الموحدة.

وأغلق مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو منخفضا 1.2% عند 2154.08 نقطة في حين ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الأوسع نطاقا 0.01% عند 993.36 نقطة بعد أن ارتفع 1.1% في المعاملات الصباحية.

وفي حين ارتفع مؤشر ايه.تي.جي لبورصة أثينا 3.6 % تعرضت مؤشرات البورصات الأخرى بجنوب أوروبا لخسائر حادة حيث فقد مؤشر ميب الايطالي 2.9% وايبكس الاسباني 3 %. وتصدرت أسهم البنوك الخسائر مع انخفاض سهم بنكيا تسعة% وأوني كريديت 4.3 % وبنكو سانتاندر 4.6%.

وقال فريدريك روزير مدير الصندوق لدى ميشاير لإدارة الأصول في باريس "سارت الأمور على نهج الشراء بالشائعات والبيع بالمعلومات في ما يخص انتخابات اليونان حيث سارع الناس إلى البيع لجني الأرباح من مكاسب الأسبوع الماضي. عدنا إلى المخاوف بشأن اسبانيا وعدم الثقة في منطقة اليورو عموما.

السؤال الذي يدور بأذهان الناس هو: عند أي مستوى تصبح عوائد السندات الاسبانية غير محتملة؟". وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8% في حين ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 % وداكس الألماني 0.3%.

الأسهم اليابانية

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى أمس من أعلى مستوى بلغه في شهر أمس الأول بعدما بددت المخاوف بشأن القطاع المصرفي وقوة الوضع المالي في اسبانيا أثر الاستقبال الايجابي في البداية لفوز حزب مؤيد لخطة الانقاذ الأوروبية في الانتخابات اليونانية.

وتراجع مؤشر نيكاي 0.8% إلى 8655.87 نقطة في حين تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.6% إلى 734.69 نقطة.

مؤشر ناسداك

وارتفع مؤشر ناسداك أمس الأول مدعوما بموجة صعود في أبل وشركات التكنولوجيا الكبيرة الأخرى لكن المخاوف من تفاقم أزمة ديون أوروبا حدت من المكاسب في السوق عموما. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 25.28 نقطة بما يعادل 0.20% ليصل إلى 12741.89 نقطة. في المقابل ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.94 نقطة أو 0.14% مسجلا 1344.78 نقطة.

وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 22.53 نقطة أو 0.78% إلى 2895.33 نقطة.

ورفعت تعليقات ايجابية من محللين أسهم إي.باي 4.5% إلى 42.49 دولاراً وجروبون 10.8% إلى 11.15 دولاراً. وساهم أبل بنحو نصف مكاسب ناسداك وارتفع السهم 2% إلى 585.78 دولاراً.

اليورو يرتفع مدعوماً بآمال إجراءات تحفيز أميركية

 

ارتفع سعر اليورو أمام الدولار أمس متجاهلا بيانات ضعيفة أظهرها مسح للمعنويات الاقتصادية في ألمانيا وذلك وسط تكهنات بأن يتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) إجراءات للتيسير النقدي دعمت الاقبال على العملات التي تنطوي على مخاطر.

وبدت المكاسب معرضة للخطر بسبب مجموعة من الأنباء السلبية الواردة من منطقة اليورو إذ ينتظر المستثمرون القلقون نتائج مفاوضات الائتلاف اليوناني الذي قد يقود إلى إعادة التفاوض على شروط خطة انقاذ اليونان.

لكن محللين يقولون إن اليورو قد يستقر في الأجل القصير بسبب توقعات بأن يمدد المركزي الاميركي برنامج شراء السندات طويلة الأجل لعدة أشهر بعد الموعد النهائي الحالي في يونيو اثر مجموعة من البيانات الضعيفة.

وسجل اليورو في أحدث معاملة 1.2622 دولار مرتفعا 0.3 بالمئة. وتراجع الدولار قليلا أمام الين فنزل 0.3 بالمئة إلى 78.88 يناً. وعلى خلفية تباطؤ النمو في الاقتصادات العالمية الكبرى تعتزم مجموعة العشرين حث اوروبا على اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحل مشكلاتها وطلب الرئيس الأمريكي باراك اوباما اجتماعا مع قادتها.