انخفضت الأسهم الأمريكية أمس مع تبدد حالة النشوة المبدئية في الأسواق عقب فوز أحزاب داعمة لخطة إنقاذ في اليونان، ليلقي ارتفاع قياسي للعائد على سندات إسبانية وأخرى إيطالية بظلاله على السوق. حيث بلغ العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات 7.13 % في أعلى مستوى منذ طرح العملة الأوروبية الموحدة.
ونزل مؤشر داو جونز لأسهم الشركات الصناعية الكبرى 32.09 نقطة أي بنسبة 0.25 % إلى 12735.08 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقاً 3.59 نقطة أو 0.27 % إلى 1339.25 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 13.79 نقطة أي 0.48 % إلى 2859.01 نقطة عند الفتح.
السندات الإسبانية
و دعا وزير المالية الإسباني كريستوبال مونتورو أمس البنك المركزي الأوروبي للتدخل لمواجهة «الضغوط المستمرة» من جانب أسواق المال بعد أن سجل العائد على السندات الإسبانية مستوى قياسياً مرتفعاً.
وعولت إسبانيا على الانتخابات اليونانية في أن تهدئ من تكاليف اقتراضها، لكن الحقيقة هي أن الأداء الأقوى لأحد الأحزاب المؤيدة لبرامج الإنقاذ في اليونان لم يحدث تأثيره المأمول. وبلغ العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات 7.13 % في أعلى مستوى منذ طرح العملة الأوروبية الموحدة.
وينظر إلى مستوى 7 % بأنه المستوى الذي ستصبح تكاليف الاقتراض الإسبانية إذا تجاوزته غير محتملة، ما يجبر البلاد على أن تسلك طريق اليونان وأيرلندا والبرتغال في طلب الحصول على حزمة إنقاذ مالية بقيادة الاتحاد الأوروبي. وطلبت إسبانيا بالفعل مساعدة يمكن أن يصل إجمالها إلى حوالي 100 مليار يورو لمساعدتها في إنقاذ قطاعها المصرفي المتعثر.
وقفز هامش المخاطر الذي يقيس الفارق بين العائد على السندات الألمانية والإسبانية إلى 572 نقطة أساس أمس. وتراجع مؤشر إيبكس 35 الرئيس لبورصة مدريد بحوالي 1.5 % في بداية الجلسة المسائية. واعترف مونتورو بأن «الشكوك مستمرة» فيما يتعلق بتعافي الاقتصاد الإسباني، داعياً البنك المركزي الأوروبي للتدخل «بقوة» لمواجهة ضغوط الأسواق.
ووصف الوزير الوضع الاقتصادي لإسبانيا بأنه «خطير». وتبذل الحكومة جهوداً مستميتة من أجل خفض عجز الميزانية البالغ 8.9 %، بينما يعاني الاقتصاد من الركود. وارتفع معدل البطالة بشكل صاروخي بلغ 24 %.
الأسهم الأوروبية
وارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، في مقدمها أسهم البنوك، بفضل حالة ارتياح أعقبت فوز أحزاب مؤيدة لبرنامج إنقاذ بأغلبية بسيطة في الانتخابات اليونانية، لتهدأ بعض المخاوف بشأن منطقة اليورو، رغم تحذير متعاملين من أن موجة الصعود ربما تكون قصيرة الأجل.
وزاد مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1.1 % إلى 1004.20 نقطة، بينما صعد مؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 1.3 % وارتفع مؤشر ستوكس 600 للبنوك الأوروبية 1.9 %.وفازت أحزاب تعهدت ببقاء اليونان في منطقة اليورو وتدعم برنامج الإنقاذ بأغلبية بسيطة أمس الأحد، ما بدد بعض المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو.
ولكن ما زال القلق قائماً بشأن مشكلة الديون السيادية في إسبانيا، والمخاوف من انتقال العدوى إلى إيطاليا التي تواجه مصاعب أيضاً في أسواق الدين.وصعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.4 %، وكاك 40 الفرنسي 1.1 %، وداكس الألماني 1.3 % في مستهل التعاملات.
المؤشر الياباني
وتجاوز مؤشر نيكاي القياسي الياباني مستوى 8700 نقطة للمرة الأولى في شهر أمس، تأثراً بالتفاؤل الذي أوجدته انتخابات اليونان. وأغلق مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليونانية الكبرى مرتفعاً 1.8 % عند 8721.02 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 22 مايو، ومتجاوزاً متوسطه المتحرك في 25 يوماً، البالغ 8601.54 نقطة.
لكن المؤشر مازال منخفضاً 13.5 % هذا الربع بعدما صعد 19.3 % بين يناير كانون الثاني ومارس، مسجلاً أفضل أداء للربع الأول في 24 عاماً. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 % ليغلق على 738.81 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق في شهر هو الآخر.
أسهم الفلبين
قفزت الأسهم الفلبينية بنسبة 43. 2 % أمس لنفس الأسباب. وحقق مؤشر بورصة الفلبين المجمع الذي يقيس أداء 30 سهماً مكاسب قدرها 119.78 نقطة ليغلق على 5050.41 نقطة. وبلغ حجم التداول 2.99 مليار سهم، بقية بلغت 5.08 مليار بيسو (120.95 مليون دولار).
وتجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة ليرتفع 122 سهماً مقابل انخفاض 29 سهماً، بينما لم يطرأ تغيير على 28 ورقة مالية.وقال متعاملون إن ثقة المستثمرين تعززت بفعل نتائج التصويت اليوناني الذي وفر ارتياحاً مؤقتاً من حالة عدم اليقين في أسواق المال.
اليورو يتراجع بتأثير مخاوف كلفة الاقتراض
نزل اليورو من أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار أمس مع تبدد حالة الارتياح ازاء فوز احزاب مؤيدة لخطة انقاذ في اليونان سريعا نتيجة مخاوف بشأن تكلفة الاقتراض في اسبانيا التي ارتفعت لمستويات لا يمكن تحملها طويلا.
وخففت نتيجة الانتخابات المخاوف الانية من اضطرار اليونان للانسحاب من منطقة اليورو ولكن استمرت حالة الضبابية لان حزب الديمقراطية الجديدة ينبغي ان يسعى لتشكيل حكومة مع احزاب اخرى تدعم خطة انقاذ دولية.
وقال محللون ان الحكومة الجديدة لا يسعها ان تأمل في فرض اجراءات تقشف جديدة بينما يعاني الاقتصاد من كساد. ولا زالت المانيا تعارض اي تساهل بشأن الشروط القاسية لتقديم مساعدات انقاذ التي تم الاتفاق عليها بين اليونان ومقرضيها الدوليين.
واستقر اليورو خلال اليوم عند 1.2640 دولار منخفضا من اعلى مستوى في شهر عند 1.2748 دولار في المعاملات الاسيوية في التعاملات الالكترونية على منصة إي.بي.اس وتعرضت العملة الموحدة لضغوط نتيجة مبيعات من جهات استثمار سيادية في اسيا.
واستقر مؤشر الدولار عند 81.638 نقطة بعد ان سجل اقل مستوى في شهر عند 81.188 نقطة. وارتفع الدولار الاسترالي 0.2 % إلى 1.0104 دولار اميركي ولكنه دون أعلى مستوى في شهر عند 1.0135 دولار اميركي.ونزل الين مقابل اليورو إلى 100.05 ين والدولار إلى 79.13 ينا نتيجة رد الفعل المبدئي الداعم للمخاطر عقب نتائج الانتخابات اليونانية.
