بعد الاطمئنان الذي اشاعه فوز اليمين في الانتخابات التشريعية اليونانية، يأمل قادة مجموعة العشرين وفي طليعتهم الأوروبيون ان يتمكنوا من اعادة بعض الثقة في الاقتصاد العالمي خلال قمتهم التي تنطلق الاثنين في لوس كابوس بالمكسيك.
واعرب رئيسا الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن ارتياحهما لفوز اليمين اليوناني، الذي يتوقع ان يتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي مؤيد لليورو، متحدثين من منتجع لوس كابوس الساحلي على المحيط الهادئ في اقصى جنوب كاليفورنيا السفلى.
واعلن المسؤولان في بيان مشترك: "سنستمر في دعم اليونان بصفتها احد اعضاء عائلة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. واننا على استعداد لمواصلة مساعدتنا لها".واعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ان القادة الأوروبيين اعضاء مجموعة العشرين عقدوا مؤتمرا عبر الهاتف الأحد لبحث نتائج هذه الانتخابات وتنسيق المواقف الأوروبية قبل القمة، علما ان اسبانيا ليست من اعضاء مجموعة العشرين رسميا، غير انها تدعى لحضور جميع قممها.
صندوق النقد
من جهته اعرب صندوق النقد الدولي الذي يلعب دورا كبيرا في خطط مساعدة اليونان، عن استعداده للدخول في محادثات مع حكومة اثينا الجديدة. وتمثل خطة الصندوق لمساعدة اليونان ربع القروض الممنوحة لهذا البلد.وبعدما كانت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد طالبت بزيادة موارد هيئتها، تأمل اليوم في الحصول على التزامات جديدة بهذا الصدد في لوس كابوس.
وتعهدت الدول الغنية والناشئة العشرين في نهاية ابريل في واشنطن بزيادة الموارد المالية للصندوق بأكثر من 430 مليار دولار.
ووعد عدد من الدول الناشئة بما فيها الصين بالمساهمة في هذه الزيادة بدون اعلان مبالغ محددة. وعقدت الدول الناشئة من مجموعة بريكس (جنوب افريقيا والهند والصين وروسيا والبرازيل) اجتماعا أمس في لوس كابوس قبل افتتاح القمة السابعة لمجموعة العشرين رسميا.واعلن نائب وزير المالية الصيني تشو غوانجياو خلال مؤتمر صحافي أول من أمس انه "سيتم اعلان مبلغ محدد بمناسبة هذه القمة في لوس كابوس".
تردد الدول الناشئة
وترددت الدول الناشئة طويلا قبل ان تقرر تقديم مساعدات مالية، مشددة على ضرورة ان يعطي الأوروبيون المثل ويعملوا على تسوية ازمة ديون تعصف بهم منذ ديسمبر 2009 بوسائلهم الخاصة، وقد اعربت هذه الدول مجددا عن استيائها قبل الافتتاح الرسمي للقمة.
واعتبرت وكالة انباء الصين الجديدة السبت ان دول منطقة اليورو "ينبغي ان تدرك انها في مركب واحد"، وانه "لن يخرج احد سليما اذا ما غرقت السفينة وسط عواصف اقتصادية خطيرة".
كما ضم قادة البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اصواتهم الى الانتقادات، واعربوا في لوس كابوس عن استيائهم.
وقال انخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان الوقت حان ليزيل الأوروبيون العقبات التي لا تزال تعترض نظام حوكمتهم، ويقرروا اخيرا استخدام الوسائل "الهائلة" التي في متناولهم لتبديد قلق الأسواق.
تفويت الفرصة
ورأى روبرت زوليك رئيس البنك الدولي ان الأوروبيين فوتوا هذه الفرصة لدى اقرارهم خطة مساعدة المصارف الإسبانية، رغم ان قيمتها وصلت الى مئة مليار يورو.
واوضح متحدثا امام مجموعة من رجال الأعمال ان هذه الخطة لم تنفذ بطريقة جيدة، والنتيجة انهم "استخدموا الذخائر الثقيلة وبددوها".ومن المقرر ان يعقد الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين اجتماعا قبيل افتتاح هذه القمة السنوية لإجراء محادثات، يتوقع ان تتسم بالحساسية، في وقت يشكل دعم موسكو لنظام الرئيس السوري بشار الأسد اختبارا للعلاقات بين البلدين.