حذر البنك الدولي من حدوث أزمة مالية عالمية ثالثة وقال إنه يرجح حدوث السيناريو الأخطر المتمثل في انتشار سريع للعدوى الأوروبية يؤدي إلى خلق حالة من الفوضى في الأسواق العالمية. وستكون الانتخابات اليونانية التي تجرى اليوم الأحد محل مراقبة لصيقة من الموجودين في مدينة لوس كابوس على ساحل المحيط الهادي في المكسيك حيث يجتمع قادة مجموعة الدول العشرين الكبرى غداً الاثنين.
ويتجه الناخبون اليونانيون للتصويت في ثاني انتخابات عامة تشهدها بلادهم خلال أقل من شهرين بعد أن فشلت الانتخابات التي أجريت في 6 مايو الماضي في منح أي حزب عدد من المقاعد يكفي لتشكيل حكومة سواء كان منفردا أو بالتحالف من أحزاب أخرى.
ولكن الأحزاب المناهضة لإجراءات التقشف الاقتصادي تتقدم وفقا لاستطلاعات الرأي رغم أنها فشلت في تحقيق أغلبية كافية في انتخابات الشهر الماضي. وقال تشارلز دالارا مدير معهد التمويل الدولي إن هناك عدم تقدير مناسب لحقيقة أن العالم يواجه أوقاتا عصيبة داعيا إلى ان تكون قمة مجموعة العشرين نقطة فاصلة. ولفت المعهد الانتباه إلى التحديات الاقتصادية الراهنة في الولايات المتحدة واليابان والصين، قائلا إن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ إجراءات الان لتجنب "انجراف مالي" محتمل.
جدلية الانسحاب
ويمكن أن تضطر اليونان إلى الانسحاب من منطقة اليورو إذا فازت الأحزاب المعارضة لإجراءات التقشف التي تقدمها اليونان حاليا مقابل حصولها على مساعدات مالية خارجية تتجاوز المئتي مليار يورو. ففي حالة فوز هذه الأحزاب قد يوقف الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي صرف دفعات قروض الإنقاذ المتفق عليها وهو ما قد يدفع اليونان إلى الإفلاس والخروج من منطقة اليورو. وتلقي حالة الغموض بظلال كثيفة على القمة المنتظرة لمجموعة الدول العشرين الكبرى التي تضم أكبر اقتصادات في العالم والاقتصادات الصاعدة.
الاستقرار الاقتصادي
وكانت الرئاسة المكسيكية الدورية لمجموعة العشرين قد جعلت الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النظام المالي الدولي وإصلاح الهيكل المالي الدولي والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي صديق البيئة على رأس أولويات القمة. وقال الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون إن الأزمة المالية الأوروبية تؤثر على اقتصاد العالم كله ولهذا السبب فإن المكسيك كرئيس لمجموعة العشرين ستطالب القمة المقبلة بتبني خطة عمل تكاملية طويلة المدى. وأضاف أن الخطة لن تشمل فقط إجراءات مواجهة وحل الأزمة الأوروبية.
وهي مؤقتة في كل الأحوال وإنما سوف تتضمن أيضا إجراءات ملموسة للسياسة العامة في المجالات الرئيسية مثل السياسات النقدية والمالية والتمويلية. وقال كالديرون إن المكسيك ستصر خلال القمة على الحاجة إلى تعزيز الهياكل المالية العالمية وزيادة الموارد المالية لصندوق النقد الدولي ومنع تأثير المضاربات المالية على أسعار المواد الغذائية في العالم.
وأضاف أن دولته التي تستضيف القمة ستسعى إلى أن تكون المتحدث الفعال باسم الدول النامية والتأكد من أن الأزمة الاقتصادية الحالية لن تؤدي إلى تشتيت الاهتمام العالمي بعيدا عن القضايا الحيوية مثل التغير المناخي.
هم أساسي
يأتي ذلك فيما وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الأزمة الأوروبية بأنها هم أساسي، حيث أمضى وقتا طويلا في المحادثات مع قادة أوروبيين خلال الأيام الأخيرة. وقال مايكل فرومان مستشار البيت الأبيض الأميركي للشؤون الاقتصادية الدولية في وقت سابق إنه من المحتمل أن يمضي القادة في قمة مجموعة العشرين وقتا أطول مما يجب للحديث عن حالة الاقتصاد العالمي وبخاصة عما يجري في منطقة اليورو، ولكن يجب الاهتمام أيضا بالبحث عما يمكن أن تفعله باقي مناطق العالم لكي تكون داعمة في حل هذا الموقف وتعزيز الطلب الاستهلاكي من أجل المساعدة في التأكد من استمرار التعافي.
تعهد أوروبي
وفي سياق متصل قالت الحكومة البريطانية إن قادة الاتحاد الأوروبي تعهدوا بضمان وجود "تنسيق فعال" للجهود العالمية لتأمين استقرار ودعم النمو الاقتصادي. وجاء التعهد في أعقاب مؤتمر عقده القادة بتقنية الدوائر التليفزيونية المغلقة "فيديو كونفرانس" لبحث أزمة منطقة اليورو قبيل قمة مجموعة العشرين. وشارك في القمة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس المجلس الأوروبي هيرفان فان رومبوي.
وقال بيان صادر عن الحكومة البريطانية إن أولولايات الاتحاد الأوروبي للاجتماع المقبل تشمل ضمان تنسيق فعال على المستوى العالمي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومتوازن ومستدام وتطبيق تعهدات مجموعة الدول العشرين بشأن إصلاح السوق المالية. وأضاف البيان أن القادة اتفقوا على الحاجة إلى مواصلة الخطوات الضرورية لتأمين الاستقرار الاقتصادي العالمي ودعم النمو، مشيرا إلى أن هذه الموضوعات ستفرض نفسها على القمة الأوروبية المنتظرة يومي 28 و29 يونيو الجاري.
قمة مهمة
وفي الوقت نفسه قال معهد التمويل الدولي وهو منظمة تمثل البنوك والمؤسسات المالية الدولية إن قمة المكسيك يمكن أن تكون أهمة قمة منذ تأسيس مجموعة العشرين التي ظهرت عا م2008 عندما اجتمع قادة هذه الدول للبحث عن وسيلة للتصدي للانهيار المالي في الولايات المتحدة.
ودعا المعهد المجتمع الدولي ككل وليس منطقة اليورو فقط إلى المضي قدما في إجراءات لمعالجة أزمة اليورو. وقال المعهد في خطاب موجه إلى زعماء العالم الذين سيشاركوا في القمة إن التنسيق الدولي مهم جدا، قائلا إن "تنسيقا أكثر للسياسيات النقدية والجهود المالية سيكون له مردود اقوى بكثير من اى شيء تحققه اي دولة منفردة بنفسها. ورحب المعهد بالخطوات التي اتخذت لإنعاش القطاع المصرفي الاسباني، غير انه حث قادة مجموعة اليورو على القيام بإجراءات إضافية لمعالجة الأزمة الراهنة بإصرار. ويمثل المعهد أكثر من 430 وكالة عضو من جميع أنحاء العالم.
أمنيات وتوقعات
ومن ناحيته قال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي إنه يأمل أن ترحب مجموعة العشرين بالتزام منطقة اليورو بوضع رؤية لتحقيق وحدة مالية وتمويلية أكبر. أما وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر فقال إنه يود أن يرى أوروبا وقد اتخذت خطوات نحو مزيد من التكامل إلى جانب دعم الدول التي تنفذ إصلاحات مالية والتركيز أكثر على النمو بدلا من التقشف.
مخاوف مستمرة
وقال ليو ويمين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان "جميع الاطراف على قناعة بان اوروبا قادرة على حل ازمة ديونها السيادية". لكن بمعزل عن هذا التصريح المطمئن، فان القادة الاميركيين والصينيين يتخوفون من عواقب ازمة الديون الاوروبية التي يستبعد ان تلقى حلا قريبا على النمو العالمي في وقت يسجل تباطؤا.
واضطرت الصين الى خفض معدل فائدتها الرئيسية لاول مرة منذ 2008 من اجل تحفيز النشاط الاقتصادي. وفي البرازيل، سجل النمو تباطؤا شديدا في الفصل الاول من هذه السنة. اما في الهند التي عرفت عقدا كاملا من النمو قارب 9 ٪، فيخشى المحللون ان تعود المعدلات الى مستوى 5 ٪ او 6 ٪، ما لن يكون كافيا اطلاقا لمكافحة الفقر الذي يطاول ملايين الاسر في هذا البلد. اما الولايات المتحدة، فبعدما سجلت تحسنا في وضعها الاقتصادي حتى الان، عادت تبدي مؤشرات ضعف، ما يهدد حظوظ الرئيس باراك اوباما المرشح لولاية ثانية في انتخابات نوفمبر.
خلافات وضحايا
وكان اخر ضحايا اتساع الازمة اسبانيا حيث وافقت الحكومة على مضد على تلقي مساعدة لمصارفها يمكن ان تصل الى مئة مليار يورو، من دون ان يساهم ذلك في تهدئة الاسواق. واجرى رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ثم مع الرئيس اوباما لبحث الازمة الاوروبية. وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من ان امام منطقة اليورو مهلة ثلاثة اشهر لإقناع الاسواق.
تركيز الاهتمام
وسيتركز الاهتمام بصورة خاصة على تصريحات المستشارة الالمانية في وقت يشجع الاميركيون والدول الناشئة وكذلك الدول الاوروبية برلين على مزيد من الليونة في مواقفها من اجل تحريك النمو المتعثر، غير ان انغيلا ميركل ترفض ذلك داعية الى اقرار اصلاحات بعيدة المدى مع الاستمرار بسياسة التقشف.
ورددت هذا الاسبوع ان نتائج الاقتصاد الالماني اثبتت انه الطريق الصحيح موضحة ان الاصلاحات "بحاجة الى الوقت" حتى تؤثر على النمو. وفي المقابل، تدعو فرنسا وغيرها من الدول الاوروبية مثل ايطاليا الى مبادرات سريعة. غير ان باريس تؤكد ان النقاش حول النمو سيجري في اوروبا وانه من غير الوارد البحث عن شركاء في مجموعة العشرين للتأثير على الجدل الاوروبي.
تحريك الطلب
تتركز أنظار العالم حالياً على الجهود التي تبذل من أجل تحريك الطلب وتشجيع الصين والاقتصادات الصاعدة الاخرى على تعزيز النمو ودعم مرونة العملات. وقالت لايل برينارد وكيلة وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية ان زعماء مجموعة العشرين سيركزون على سبل الحفاظ على قوة الدفع فيما يتعلق باعادة موازنة الطلب العالمي وهو شيء حيوي لتعزيز النمو.
واضافت: بالطبع فان مفتاح تحقيق هذا يكمن بين اشياء اخرى في ان تتخذ الصين والاقتصادات الصاعدة الاخرى التي لديها فائض اجراءات مالية واجراءات اخرى لدعم الاستهلاك المحلي وايضا السماح لأسعار الصرف بأن تعكس قوى السوق.
أدوات متاحة
وأوضحت برينارد ايضا ان الولايات المتحدة لديها ادوات متاحة للتغلب على تداعيات انتخابات اليونان والتي قد تثير اضطرابات في الاسواق المالية العالمية وان الحكومة الاميركية ستعمل بشكل وثيق مع اوروبا لتعزيز ثقة السوق إذا كانت هناك حاجة الي ذلك. وقالت برينارد إن من مصلحة اليونان ان تبقى في اليورو وان تتقيد باتفاقها مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والذي يتضمن اجراءات للتقشف ومساعدات دولية. لكنها أكدت ان واشنطن مستعدة لكل الاحتمالات.
واضافت: توجد مجموعة من الادوات المدروسة جيدا والاستعداد موجود دائما. وقالت برينارد ان الزعماء الاوروبيين المشاركين في القمة سيكونون في موقف جيد لشرح ما يحدث على مقربة من باقي اعضاء مجموعة العشرين وعبرت عن الثقة بأن هذا المنتدى سيتعاون بشكل وثيق لاحتواء أي تداعيات بعد الانتخابات اليونانية.
ومن جانبه توقع صندوق النقد الدولي ان تركز قمة ال20 على قضايا النمو العالمي وتوفير فرص العمل وازمة الديون فى منطقة اليورو. وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس ان اجتماع الدول المتقدمة والنامية سيناقش ايضا وضع تعزيز قدرة الصندوق على الاقراض واصلاح الحصص. وانتهى الصندوق فى اجتماعات الربيع فى ابريل بتعهدات بجمع اكثر من 430 مليار دولار من الدول الفرادي فى محاولة لمعادلة اية آثار معاكسة لازمة الديون فى منطقة اليورو.
واضاف ان الصندوق يتوقع تقدما كبيرا تجاه اكمال حصة 2010 واصلاح الحوكمة. واشار الى ان الصندوق على استعداد للتعاون مع الحكومة اليونانية الجديدة عقب الانتخابات، مضيفا انه يتعين احترام العملية الديمقراطية فى اليونان.
صندوق النقد يتوقع فشل إسبانيا مدريد د ب أ
توقع صندوق النقد الدولي أن تفشل إسبانيا في خفض عجز الميزانية خلال العام الحالي إلى المستوى المستهدف، وهو ما يعني أن شركاء إسبانيا في منطقة اليورو سيقدمون مزيداً من التساهل معها في هذا الأمر. وقال الصندوق في بيان: رغم الجهود الكبيرة المبذولة فإن تحقيق الهدف الطموح للغاية بخفض عجز الميزانية إلى 5.3 ٪ من إجمالي الناتج المحلي خلال 2012 قد لا يتم.
وأوصى الصندوق بضرورة اتباع "مسار أكثر سلاسة" لتصحيح عجز الميزانية وفقاً للاتفاق بين إسبانيا وأعضاء منطقة اليورو الآخرين. واقترحت المفوضية الأوروبية زيادة المهلة الممنوحة لإسبانيا من أجل خفض عجز ميزانيتها إلى المستوى المسموح به وهو 3 ٪ من إجمالي الناتج المحلي عاماً إضافياً ليصبح 2014. وقال الصندوق إنه ينبغي لإسبانيا ألا تحاول خفض العجز في ميزانيتها بسرعة كبيرة في وقت يعاني فيه اقتصادها ضعفاً حاداً.
وفي الوقت نفسه، ذكر صندوق النقد في أحدث تقييم لحالة الاقتصاد الإسباني أنه رغم الإصلاحات الكبيرة التي تنفذها الحكومة الإسبانية خلال الشهور الأخيرة فإن ثقة الأسواق المالية في إسبانيا ما زالت ضعيفة، ومازال الآفاق بالنسبة إليها صعبة للغاية. وأشار التقييم إلى أن الركود الاقتصادي الحاد ومعدل البطالة المرتفع الذي يبلغ 24 ٪ تقريبا وتزايد الدين العام وحاجة البنوك إلى إعادة الرسملة تهدد آفاق الاقتصاد الإسباني.
وفي الوقت نفسه يرى الصندوق أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة يمكن أن تؤدي إلى تحسن كبير في آفاق الاقتصاد على المدى المتوسط.
وذكر البنك المركزي الإسباني أن الدين العام للبلاد ارتفع في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5.4 ٪ ليصل إلى 774.5 مليار يورو، أي 976 مليار دولار. وبذلك تبلغ نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي 72 ٪. وبالمقارنة بالربع الأول من العام الماضي، نما عبء الدين بنسبة 13 ٪.
وهناك هاجس من أن خطة الاتحاد الأوروبي بضخ ما يصل إلى 100 مليار يورو للبنوك الإسبانية المتعثرة ستزيد من عبء الديون. غير أن الدين الإسباني لا يزال متدنيا بشكل تناسبي عن الدين الفرنسي أو الألماني. وتراجع العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 6.8 ٪ بعد أن وصل إلى مستوى قياسي عند 7 ٪.
وينظر إلى مستوى 7 ٪ باعتباره خطا فاصلا إذا زاد العائد عنه قد تحتاج إسبانيا لأن تسلك طريق اليونان وإيرلندا والبرتغال في طلب الحصول على مساعدة إنقاذ مالي من الاتحاد الأوروبي. واستقر هامش المخاطرة الذي يقيس الفارق بين عوائد السندات الإسبانية والألمانية على 538 نقطة أساس بعد أن أغلق على 543 نقطة أساس.
إيطاليا تطرح إجراءات جديدة لجمع 56 مليار دولار
طرحت الحكومة الإيطالية برئاسة ماريو مونتي حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تنشيط النمو في الاقتصاد الإيطالي ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو والذي يتعرض للركود. وتشمل ما يطلق عليها حزمة "مرسوم النمو" حوافز مالية للشركات التي تقوم بتوظيف العمالة عالية المهارة وإعفاءات ضريبية على عمليات تحسين المنازل.
وقال مونتي إن الخطة تستهدف جمع حوالي 45 مليار يورو أي 56 مليار دولار وبيع مجموعة من أصول الدولة وتقليل هيكل الجهاز البيروقراطي للدولة. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء مونتي ان القيمة المتوقعة للأصول العامة التي سيتم بيعها تصل إلى 10 مليارات يورو.
وتستخدم حصيلة هذا البيع لتقليل الدين العام الذي يمثل حاليا حوالي 120 ٪ من إجمالي الناتج المحلي وسداد مستحقات الشركات الخاصة لدى الحكومة. وصدرت هذه الإجراءات في صورة مرسوم بما يعني دخولها حيز التنفيذ فورا على أن يقرها البرلمان في وقت لاحق.
وتمثل هذه الخطة آخر محاولة من جانب حكومة التكنوقراط برئاسة مونتي لتهدئة مخاوف المستثمرين وتطمينهم إلى قدرة الحكومة على استيعاب أزمة الدين العام. وعقدت الحكومة اجتماعا لمدة 5 ساعات لمناقشة هذه الخطة التي أعدها وزير الصناعة كورادو باسيرا.
وتعتزم الحكومة تمويل حوافز الخطة الجديدة من خلال إجراءات لخفض الإنفاق العام مثل تقليل عدد الوظائف العليا في مكتب رئيس الوزراء بنسبة 20 ٪ وخفض هذه الوظائف في الوزارات الأخرى بنسبة 10 ٪. وكان مكتب الإحصاء الوطني الإيطالي قد أعلن الأسبوع الماضي انكماش الاقتصاد الإيطالي خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 0.8 ٪.
وفي الوقت نفسه ارتفع العائد على السندات الإيطالية مما يثير المخاوف من احتمال اضطرار إيطاليا إلى طلب المساعدة المالية الدولية. وخلال المزاد الشهري الذي نظمته إيطاليا لبيع سندات خزانة ارتفع سعر العائد إلى أعلى مستوى له من ديسمبر الماضي.
وفي الوقت نفسه تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات ليصل إلى 0.99 ٪ بعد يوم واحد من تسجيل تكاليف إقراض البلاد واحدا من أكبر المستويات في خمسة أشهر. وبلغ هامش المخاطرة الذي يطالب به المستثمرون فوق عائد السندات الألمانية لشراء السندات الإيطالية 460 نقطة أساس في مستهل التعاملات لكنه تراجع إلى 450.
موديز تخفض تصنيف 5 بنوك هولندية
خفضت وكالة التصنيف الدولية موديز التصنيفات الائتمانية لخمسة بنوك هولندية، مستشهدة بضعف الاقتصاد الهولندي وأسعار المنازل المنخفضة وأزمة ديون منطقة اليورو الممتدة. وتم تخفيض تصنيف الديون والودائع طويلة المدى لبنك رابوبنك ندرلاند بمقدار نقطتين إلى إيه إيه 2، كما تم تخفيض بنكي آي أن جي وإيه بي أن أمرو بمقدار نقطتين إلى إيه 2. كما تم تخفيض تصنيف شركة ليس بلان وبنك أس أن أس.
وعلاوة على بنك آي أن جي، الذي أعطي توقعا سلبيا، تم اعطاء البنوك الاربعة توقعات مستقرة، بما يعني انه من غير المحتمل تغيير التصنيفات مرة اخرى في المدى القريب. ونسبت وكالة موديز انخفاض التصنيف بشكل اساسي الى الركود الحالي في هولندا، وتراجع اسعار المنازل وازمة ديون منطقة اليورو الحالية والتي من المحتمل ان تؤثر على تكاليف الائتمان وارباح البنوك.
كما خفضت تصنيف عدة بنوك اوروبية اخرى ومنها البنك الفرنسي بي بي سي إي والبنك البلجيكي ومجموعة التأمين كي بي سي وبنك في لوكسمبرغ. أمستردام يو بي آي
اليونان تمر بفترة اقتصادية عصيبة
قال الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس إن اليونان وأوروبا ستتغلبان مع الوقت على مشكلاتهما الاقتصادية. وأوضح: اليونان تمر الآن بفترة عصيبة. فترة أزمة اقتصادية، ليست ظاهرة يونانية فقط، وإنما ظاهرة أوروبية. وأضاف: الجنوب الأوروبي يكافح، ليس فقط الجنوب الأوروبي، وإنما أوروبا بأجمعها تكافح من أجل التغلب على مشكلاتها الهيكلية. وأعرب بابولياس عن ثقته في مستقبل اليونان وأوروبا ككل. وأضاف: أعتقد بأن أوروبا قوة كبرى ستتغلب على مشاكلها. الوقت مطلوب. واعتقد بأن اقتصاد اليونان سيتجاوز مشكلاته الخاصة.
وقال بابولياس إنه يعقد آمالاً كبيرة على الانتخابات العامة. وأوضح: أعتقد بأن الانتخابات ستفضي إلى تشكيل حكومة جديدة ستعمل في السنوات القليلة المقبلة، وسنتمكن مرة أخرى من العودة إلى الأسواق والابتكار، كما يتمنى الشعب اليوناني، ورفع قلق الفقر والبؤس عن هذا الشعب.
وتكافح اليونان من اجل تخفيف مشكلاتها الاقتصادية مدعومة بقرضي إنقاذ من شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي. وقد اتخذت البلاد تدابير تقشفية لمواجهة أزمة الديون التي تثقل كاهل الشعب اليوناني. أثينا شينخوا
تركة البنوك تدخل إقتصاد إيرلندا دائرة التعثر
أكد كريج بيومونت رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في إيرلندا أن إيرلندا تحتاج إلى مزيد من الدعم المالي من أوروبا وصندوق النقد حتى تتمكن من العودة إلى أسواق المال للاقتراض منها العام المقبل. وقال إن اقتصاد إيرلندا مازال متعثرا بسبب التركة الثقيلة للبنوك الأيرلندية التي انتقلت إلى الحكومة ولا تحقق أي عائد في الوقت الذي تحتاج فيه الحكومة إلى سداد أكثر من 3.1 مليارات يورو أي 3.9 مليارات دولار سنويا حتى عام 2023 كعائدات للسندات الحكومية.
وسداد قيمة هذه السندات بشكل خاص يعتمد بصورة حيوية على حصول إيرلندا على دعم من السلطات الأوروبية ومن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وأشار بيومونت إلى الحاجة الملحة إلى توفير حزمة مساعدات واضحة لهذا الغرض.
وجاءت تصريحات بيومونت في الوقت الذي عرضت فيه بعثة الصندوق تقريرها عن المراجعة السادسة للإصلاحات الاقتصادية والمالية في أيرلندا إلى المجلس التنفيذي للصندوق. وكان صندوق النقد قد وافق منتصف الأسبوع الماضي على صرف دفعة جديدة من حزمة قروض إيرلندا بقيمة 1.4 مليار يورو. وتصل القيمة الإجمالية لحزمة قروض الإنقاذ التي أقرها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإيرلندا في ديسمبر 2010 إلى 85 مليار يورو. حصلت إيرلندا حتى الآن على 18.2 مليار يورو من هذه القروض.
وتتكون الحزمة من قروض من آلية الاستقرار المالي الأوروبية وصندوق الاستقرار الأوروبي إلى جانب اتفاقيات قروض ثنائية بين إيرلندا وكل من بريطانيا والسويد، وكذلك حصة إيرلندا نفسها في قروض آلية الاستقرار المالي. وقال بيومونت إن عودة الاستقرار إلى منطقة اليورو سوف يساعد إيرلندا في العودة إلى الاقتراض من الأسواق المالية مجددا.
وكانت حكومة إيرلندا قد ضخت عام 2010 نحو 30.7 مليار يورو إلى البنوك المتعثرة بعد أن كانت الحكومة قد حصلت على هذه الأموال من خلال طرح أوراق استدانة. ودخلت إيرلندا دائرة الأزمة المالية بعد انفجار الفقاعة العقارية، ما سبب انخفاض أسعار المساكن بنسبة تصل إلى 50 ٪.
وبلغت أعباء الديون بالنسبة للأسرة في أيرلندا نحو 208 ٪ من إجمالي دخلها مع ارتفاع معدلات الإفلاس العقاري بحسب صندوق النقد. دبلن د ب أ

