أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أمس أن السعودية ملتزمة باستقرار إمدادات النفط وتجنب أي نقص وتعهد بان تعمل السعودية على ذلك. وأوضح النعيمي: الفكرة كلها ألا يكون هناك اي نقص في سوق النفط. واضاف: كانت هذه هي سياسة السعودية طوال الوقت. إدارة استقرار سوق النفط. وكان النعيمي يتحدث بعد يوم من اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك على الابقاء على سقف انتاجها المستهدف عند مستوى 30 مليون برميل يوميا قائلة انها ستخفض الانتاج الزائد عن هذا المستوى والبالغ 1.6 مليون برميل يوميا.

الإنتاج الزائد

وفي سياق متصل قال عبد الله البدري الامين العام لأوبك إن أعضاء المنظمة سيخفضون الانتاج التزاما بسقف الانتاج المستهدف للمنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا وسيظهر اثر ذلك في شهر يوليو. وأضاف: كان الانتاج الإضافي للمنظمة 1.6 مليون برميل يوميا والآن قررنا خفض الانتاج بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً.

مستوى الحصص

ولم تصدر أوبك حصصا لكل دولة على حدة في إطار اتفاق تحديد مستوى الانتاج المستهدف عند 30 مليون برميل يوميا الذي تبنته في اجتماعها السابق في ديسمبر الماضي. لكن البدري قال إن الدول الأعضاء باستثناء العراق وليبيا ستعمل بحصص الانتاج المقررة في نوفمبر 2011 والتي اتفق عليها في ديسمبر من العام الماضي. واضاف أن الأمر لا يتعلق بالحصص ما يهمني هو مستوى 30 مليون برميل يوميا. ولا يدرج العراق في اتفاقات انتاج أوبك منذ سنوات لكن اتتاجه الى أن جزءاً من المستوى المستهدف البالغ 30 مليون برميل يوميا وهو يزيد انتاجه باطراد. ومازال انتاج ليبيا ينتعش بعد ان توقف تماما اثناء الحرب الأهلية عام 2011.

الوضع الاقتصادي

وأكد البيان الختامي لاوبك عقب اجتماع ماراثوني استمر خمس ساعات لوزرائها الاثني عشر في فيينا إن الصعوبات المستمرة للنهوض الاقتصادي والمترافقة مع وجود عرض وفير للذهب الاسود في السوق، أدت الى انخفاض كبير في اسعار النفط في الاشهر الاخيرة.

وفي اطار هذا الوضع قررت اوبك ابقاء سقف الانتاج المحدد منذ ستة اشهر بـ30 مليون برميل في اليوم على حاله لكافة الدول الاعضاء. لكن سقف الـ30 مليون برميل يوميا لا يتم الالتزام به لان العرض الاجمالي لاوبك ارتفع في مايو الى 31,86 مليون برميل في اليوم.

فنزويلا وإيران

وكانت ايران وفنزويلا العضوان الاكثر محافظة في الكارتل اتهمتا في مطلع الاسبوع دول الخليج بزيادة عرضها بشكل مفرط وزعزعة استقرار السوق. وعبر الوزير الفنزويلي رافايل راميريز من جهته عن ارتياحه قائلا: ناقشنا بصورة مكثفة هذا الافراط في عرض الذهب الاسود، والاهم هو اننا قررنا ابقاء السقف الانتاجي على مستواه الحالي.

تدهور الأسعار

 

هيمن على اجتماع اوبك تدهور الاسعار على خلفية ظروف اقتصادية سيئة ووفرة العرض النفطي. وتراجعت الاسعار 30 دولارا للبرميل في خلال ثلاثة اشهر، وانخفضت في لندن الى ادنى مستوياتها منذ سنة ونصف السنة حيث بلغ سعر البرميل 97 دولارا.

وتحدث وزراء عدة عن امكانية عقد اجتماع طارئ للكارتل لاحقا ان تراجعت الاسعار الى ما دون التسعين دولارا للبرميل. وسيعقد اللقاء المقبل، العادي، لاوبك في 12 ديسمبر في فيينا. وقد أرجئ ايضا الى هذا التاريخ موضوع خلافة الأمين الحالي للمنظمة عبدالله البدري الذي تصل ولايته الى نهايتها مع نهاية العام.

والى جانب المرشحين الايراني والسعودي اللذين لا يحظيان بفرص كبيرة للحصول على الاجماع المطلوب، قدم العراق مرشحه وهو ثامر غضبان، كما ترشح ايضا الوزير الاكوادوري باستور موريس. وفي حال لم يحصل اي مرشح على الاجماع لا يستبعد تمديد ولاية البدري.