هبط التضخم في أوروبا لأدنى مستوياته في 15 شهرا في مايو مع تراجع تكاليف الوقود والنقل ما يمنح المركزي الأوروبي مساحة لخفض أسعار الفائدة إلا أن هذا وحده لن يقدم شيئا يذكر لانعاش الاقتصاد المتداعي بالمنطقة. وقال مكتب الاحصاءات الأوروبي (يوروستات) إن التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة بلغ 2.4 في المئة في مايو انخفاضا من 2.6 في المئة في ابريل مع تراجع اسعار النفط العالمية. وتراجعت الأسعار على أساس شهري 0.1 في المئة في مايو ما يشير إلى استمرار بعض ضغوط الاسعار التي قد تبطئ وتيرة انخفاض التضخم صوب المستوى الذي يستهدفه المركزي الأوروبي عند اقل قليلا من اثنين في المئة.

وأضاف المكتب الذي يتخذ من لوكسومبرغ مقرا له إن ارتفاع أسعار الكحوليات والتبغ بمقدار 4.7 ٪ والإسكان بمقدار 4 ٪ والمواصلات بمقدار 3.7 ٪ كانت أكبر العوامل التي ساهمت في زيادة الأسعار بشكل عام. وعلى الجانب الآخر، كان التضخم في أضعف مستوياته بقطاعات الاتصالات التي تراجعت أسعارها بنسبة 0.19 ٪ والإيجارات والسيارات والأجهزة السمعية والبصرية التي انخفضت بنسبة 0.06 ٪. وتتم متابعة تطورات مؤشر الأسعار في أوروبا عن كثب إذ أنها تؤثر على قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة التي هي الأداة الرئيسية لديه لمراعاة سلطته في الحفاظ على معدل التضخم "قريبا من 2 ٪ ولكن أقل بقليل منها".

وترك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند واحد في المئة الأسبوع الماضي وقال رئيسه إن على حكومات المنطقة أن تتخذ اجراءات ملموسة لدعم الثقة والتنافسية في منطقة أظهرت أرقام منفصلة فيها أن ارتفاع تكاليف العمالة يواصل التفوق على النمو الاقتصادي.