رفعت شركات كهرباء كبرى دعاوى قضائية على الحكومة الألمانية تطالبها بتعويضات بنحو 15 مليار يورو بعد أن طلب منها العام الماضي التخلي تدريجيا عن الطاقة النووية.

وقال متحدث باسم شركة "إي أون" أكبر شركة من بين أربع شركات تدير 17 مفاعلا نوويا يعمل في الخدمة أو متوقفا في ألمانيا إن إصدار تشريع بإجبار الشركة على الانتهاء من إغلاق محطات الطاقة بحلول عام 2022 سيكلف الشركة 8 مليارات يورو على الأقل أي10 مليارات دولار.

وتقول الشركات القائمة على تشغيل المفاعلات إنه يتم إجبارها على إغلاق مفاعلاتها قبل أن تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي. وقررت ألمانيا أن المفاعلات النووية باتت تشكل خطورة بالغة بعد كارثة الزلزال وأمواج تسونامي في اليابان التي أدت لانصهار جزئي في محطة فوكوشيما في مارس من العام الماضي. وتسرع البلاد في إنشاء محطات تعمل بالفحم والغاز والرياح والطاقة الشمسية لتحل محل التكنولوجيا النووية.

وتقول شركات مرفق الكهرباء منذ أشهر إنها ستقاضي الحكومة لكن لم يتم تحديد أرقام للتعويضات إلى أن قدر تقرير في صحيفة "فرانكفورتر ألجماين تسايتونج" بأن إجمالي التعويضات سيبلغ 15 مليار يورو. وقالت مصادر لدى شركة ثانية وهي "آر دبليو إي" إن قيمة تعويضاتها ستتجاوز ملياري يورو لكنها أشارت إلى أنه لم يتم رفع دعوى حتى الآن. وأضاف متحدث باسم الشركة أنه إذ حدث ذلك، فستكون الخطوة التالية هي الإعلان عن مبلغ محدد. في حين، قالت متحدثة باسم شركة ثالثة وهي "فاتينفال" السويدية إن الشركة ستتخذ قرارا قريبا عما إذا كانت ستقاضي الحكومة الألمانية لكنها رفضت الإفصاح عن حجم مبلغ التعويضات الذي سيكون عليه في حال ذلك.