ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف أمس مع قيام المستثمرين بزيادة حيازاتهم بحذر قبيل عطلة نهاية أسبوع قد تكون مفعمة بالأحداث عندما يجري اليونانيون انتخابات جديدة . وجاءت المكاسب محدودة مع تأثر الإقبال على المخاطرة سلباً من جراء التوترات في منطقة اليورو عموماً. وقال محللون إن ارتفاع مؤشر يورو ستوكس لتقلبات السوق 1.3 % يؤكد حالة الشكوك التي تعيشها البورصات العالمية. وكانت أسهم الشركات الدفاعية هي الأكثر تداولاً في معظم الأسواق وذلك بسبب ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.

أسهم أوروبا

في أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2.11 نقطة بما يعادل 0.2 بالمئة مسجلا 992.29 نقطة بعد أن صعد 0.7 بالمئة أول من أمس لكن ارتفاع مؤشر يورو ستوكس لتقلبات السوق سلط الضوء على حالة التوتر الكامنة. وقال جيمي ييتس مدير الأسهم في سي.ام.سي ماركتس "نرى مكاسب مؤقتة. إنه ليس الهدوء الذي يسبق العاصفة لكن المستثمرين يحاولون تكوين مراكز قبيل نهاية الأسبوع التي يتحدد خلالها مصير اليونان".

وقادت المكاسب أسهم الشركات الدفاعية مثل أكزو نوبل الدوائية وشركات الأغذية والمشروبات مما يشير إلى ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 بالمئة في حين تقدم مؤشرا كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.3 بالمئة.

صعود ياباني

ارتفعت الأسهم اليابانية على خلفية شعور المستثمرين بالتفاؤل بسبب ضعف العملة المحلية (الين ) والمكاسب التي حققتها بورصة وول ستريت والبورصات الآسيوية الأخرى. وارتفع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهما بمقدار 51.22 نقطة أو ما يعادل 0.60 % ليغلق عند 8587.84 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2.07 نقطة أو ما يعادل 0.29 % ليغلق عند 726.44 نقطة.

 وكان مؤشر نيكي قد ارتفع بصورة أكبر في حين استعاد مؤشر توبكس جزءاً من خسائره بعد الخسائر الصباحية في ظل ارتفاع الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع في الصين بنسبة 1.02 % كما صعد مؤشر هانج سينج في هونغ كونغ بنسبة 0.46 %.

أسهم التصدير

وقد ارتفعت أسهم بعض شركات التصدير في ظل تراجع الين أمام العملات الأخرى. ومن شأن ضعف الين جعل البضائع اليابانية أقل تكلفة في الخارج وتحسين العائدات عن تحويلها للداخل. وشهدت أسهم شركة ادفانتيست كورب ارتفاعا بنسبة 1.06 % و شركة تويوتا موتور كورب بنسبة 0.49% وهوندا موتور بنسبة 0.47 %.

الذهب والعملات

وارتفعت أسعار الذهب إذ شجع تراجع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية البعض على الشراء وتعززت الثقة في المعدن النفيس بعدما تجاوز 1600 دولار للأوقية في الجلسة الماضية. وزاد سعر الذهب في السوق الفورية 0.2 في المئة إلى 1613.30 دولارا للأوقية بينما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم اغسطس 90 سنتا إلى 1614.70 دولارا للأوقية. وكان السعر الفوري ارتفع إلى 1617.40 دولارا للأوقية في الجلسة السابقة.

وارتفعت الفضة 0.1 في المئة إلى 28.95 دولارا للأوقية وزاد البلاتين بنفس النسبة إلى 1449.24 دولارا بينما انخفض البلاديوم 0.6 في المئة إلى 616.58 دولارا للأوقية.

واستقر اليورو مع بيع بعض المستثمرين للعملة عند مستويات أعلى في ظل تزايد المخاوف من امتداد أزمة الديون إلى ايطاليا وقلق عام بشأن منطقة اليورو. وارتفعت العوائد على السندات الحكومية الألمانية التي تعد ملاذاً آمناً في علامة واضحة على تزايد قلق المستثمرين بشأن منطقة اليورو.

وساق البعض هذا الارتفاع كدليل على أن ارتفاع تكلفة إنقاذ منطقة اليورو بدأ يؤثر سلباً على الجدارة الائتمانية لألمانيا. وألمانيا هي أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وأكبر مساهم في برامج الإنقاذ، وقال متعاملون إنه من المتوقع أن تتأثر العملات الرئيسية بعوائد سندات منطقة اليورو. فإذا واصلت عوائد السندات الإيطالية والإسبانية ارتفاعها صوب مستويات لا تطاق قرب سبعة بالمئة فقد يتعرض اليورو لمزيد من الضغط في الأجل القريب.

واستقر اليورو مقارنة بالإغلاق السابق عند 1.2522 دولار مبتعداً عن أدنى مستوياته في نحو عامين الذي سجله في أول يونيو عند 1.2288 دولار لكن دون أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع البالغ 1.2671 دولار الذي سجله مطلع الأسبوع. ومقابل الين ارتفع اليورو 0.2 بالمئة إلى 99.70 ينا.

وقال متعاملون: إن من المتوقع أن يقيد المصدرون اليابانيون أي ارتفاع للعملة عند نحو 100 ين. واستقر الدولار مقابل العملة اليابانية عند 79.54 ينا محوما تحت أعلى مستوياته لهذا الأسبوع البالغ 79.92 يناً.

 

 

 

تكهنات خروج اليونان من منطقة اليورو ترهق المستثمرين

 

 

يلتزم المستثمرون الحذر بشأن الانتخابات فى اليونان المقررة الأحد المقبل، حيث انه يمكن أن تحدد مستقبل البلاد في منطقة اليورو. وكان السياسيون اليونانيون قد أخفقوا في منتصف مايو الماضي في الاتفاق بشأن تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات التي أجريت في السادس من مايو الماضي، ولم تسفر عن تشكيل حكومة أغلبية.

ولمح وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن بأن أوروبا قد تحتاج للتضحية بعضوية اليونان في منطقة اليورو لتقنع ألمانيا بتقديم مزيد من الأموال لإنقاذ العملة الموحدة، وهي تصريحات ستثير غضب قادة منطقة اليورو. وبصفتها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي وأكبر المساهمين؛ تلعب ألمانيا الدور الرئيسي في تحديد كيفية إنقاذ الاقتصادات المتعثرة والصغيرة في منطقة اليورو، وفي إمكانية الاتفاق على اتحاد مصرفي لإنهاء أزمة الديون المستمرة منذ عامين ونصف.

وتكرر الصدام بين بريطانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية معالجة الأزمة، إذ ترفض لندن بشدة المشاركة في أي اتحاد مصرفي لمنطقة اليورو. وقال أوزبورن في تصريحات نشرت يوم أمس في صحيفة تايمز "لا أعلم حقا إن كان يتعين على اليونان الخروج من اليورو حتى تقوم منطقة اليورو بما يلزم لإبقاء عملتها على قيد الحياة." وأضاف "لا أعلم إن كانت الحكومة الألمانية تحتاج لخروج اليونان حتى توضح لشعبها أن عليها القيام بأمور معينة مثل الاتحاد المصرفي والسندات المشتركة وما شابه ذلك".

وأظهر استطلاع للرأي أن أكثر من ثلثي الألمانيين يؤيدون خروج اليونان من منطقة العملة الأوروبية الموحدة. وأيد 69 % من الذين شملهم الاستطلاع ألا يكون اليورو عملة اليونان، مقابل 17 % يعارضون خروج اليونان من منطقة العملة الأوروبية الموحدة.