رفع الأردن سعر البنزين من النوعية الأدنى الذي يستخدمه الفقراء بنسبة 13 % بعد أسبوعين من زيادة كبيرة لسعر البنزين الممتاز، في إطار خطوات تقشف بتوجيه من صندوق النقد الدولي لتقليل عجز الميزانية المتفاقم.

وقبل أسبوعين رفع الأردن سعر البنزين الممتاز بنسبة 20 % ورفع أيضا أسعار الكهرباء بنسبة كبيرة للقطاعات الصناعية والخدمية الرئيسية في الاقتصاد ومن بينها البنوك والفنادق. وأعلنت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية رفع سعر البنزين الخالي من الرصاص أوكتان 90 من 620 فلساً للتر الواحد الى 700 فلس للتر الواحد، والإبقاء على اسعار المشتقات النفطية الأخرى.

احتجاجات متصاعدة

وفي مقابل اتخاذ الحكومة لهذه العملية المتدرجة، يلاحظ المراقبون تدرج الشارع هو الآخر في تصعيد احتجاجاته، فبعد ان كان في السابق يكتفي بالخروج كل يوم جمعة، اصبحت هناك ظاهرة الاحتجاجات الليلية وامتدادها نحو شمال الاردن الذي كان هادئا منذ اكثر من عام ونصف العام.

وشجب الحزب الشيوعي قرار رفع سعر البنزين وحذر من المخاطر السياسية والاجتماعية المترتبة على هذا النهج المدمر للاقتصاد الوطني.

وطالب بالعودة عن هذه الإجراءات واللجوء الى وسائل اخرى معروفة لدى الحكومة لمعالجة عجز الموازنة لا اللجوء الى جيوب الفقراء لحل أزمة اقتصادية لم يكونوا هم السبب فيها.

وقال: يأتي هذا الإجراء في محاولة حسب زعم الجهات المختصة لإحداث توازن في الاستهلاك ما بين أوكتان 90 وأوكتان 95 بعد رفع أسعار الأخير بنسبة كبيرة وإن زيادة سعر البنزين أوكتان 90 حوالي 12 % لا يحقق توازن الاستهلاك بين الصنفين، ولكنه يتم على حساب المواطنين ويفسح المجال لحدوث موجة جديدة من الغلاء تلحق ضرراً كبيراً بمستوى معيشة المواطنين وبالانتاج الوطني الذي سترتفع تكاليفه، وسترتفع أسعاره، ويفقد الكثير من فرصه المنافسة في الأسواق المحلية.

وأضاف ان خطوة زيادة اسعار البنزين تؤكد بوضوح ان الحكومة مصممة على زيادة اسعار المحروقات والطاقة تحت مختلف الذرائع والحجج، وذلك تنفيذاً لإملاءات المؤسسات المالية الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي.