أبقت الأسواق ضغوطها القوية على السندات الإسبانية أمس مما دفع رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي بمطالبة الاتحاد الأوروبي بتسريع خطوات الاندماج في القطاعين المالي والمصرفي. وبلغ العائد على السندات الإسبانية لأجل عشر سنوات 6.72 % أي قرب مستوى 6.8 % المسجل الثلاثاء، وتراجع بعد ذلك إلى 6.66 % ليصل هامش المخاطرة عند 515 نقطة أساس. وقال راخوي أمام البرلمان الاسباني إنه أثار القضية في خطاب للرئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي.
كما أوضح أنه سيرفع ذلك للقمة المقررة مع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في 22 من الشهر الجاري. وتمت كتابة الخطاب قبل فترة وجيزة من إعلان لجنة مجموعة اليورو لوزراء مالية منطقة اليورو السبت الماضي عن حزمة إنقاذ بقيمة تصل إلى 100 مليار يورو أي نحو 125 مليار دولار للبنوك الإسبانية.
وضع صعب
وأدت حالة عدم اليقين حيال مستقبل اليورو إلى إضعاف سوق المال الأوروبية والتسبب في تدفق رأس المال من دول الأطراف إلى دول المركز الأوروبية حسبما نقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي" نقلا عن الخطاب. وقال راخوي إن الوضع "غير المحتمل" يهدد اليورو. ودعا راخوي إلى إنشاء سلطة مالية لمنطقة اليورو للإشراف على البنوك وإنشاء صندوق مشترك لضمان الودائع.
حزمة الإنقاذ
وأعلن راخوي ووزير الاقتصاد لويس دي جويندوس عن تأييدهما لحزمة الإنقاذ التي يتم الإعداد لها للبنوك الإسبانية، قائلا إنها لن تكلف دافعي الضرائب شيئا. ورفض دي جويندوس القول بأن حزمة الإنقاذ ستفرض شروطا مالية صارمة على إسبانيا، قائلا إنه ستكون هناك شروط معينة فقط بالنسبة للبنوك المتلقية للمساعدات. ووصف راخوي المساعدة بأنها "أساسية" واعتبرها "ذات أولوية".
سعر الفائدة
ونقلت صحيفة "إلموندو" الإسبانية عن مصادر مقربة من المفاوضات إن سعر الفائدة على المساعدات المالية سيبلغ 3 % ويستحق السداد بداية من عام 2017 على مدار 15 عاما. وقال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية فيرناندو خيمينيز لاتوري إن مثل تلك الشروط ستكون "جذابة جدا" لإسبانيا. غير أن المفوضية الأوروبية قالت إن شروط القروض الطارئة لإسبانيا لا تزال تحتمل كل شئ.
وقال أمادو ألتافاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادي أولي رين إن مدريد حتى لم تتقدم بطلب رسمي حتى الآن. ورفض لاتوري تسمية العملية بأنها "إنقاذ" وأصر على أنها مجرد قرض من صندوق تسهيل الاستقرار المالي الأوروبي أو من آلية الاستقرار الأوروبي. وسيتم النظر إلى سعر الفائدة هذا بأنه متدن بشكل كبير عما تدفعه إسبانيا في أسواق المال الدولية.
ووفقا لتقارير إعلامية، توقع أن يتم ضخ الائتمانات في البنوك الإسبانية عبر صندوق إعادة هيكلة البنوك "إف آر أو بي". وقال المفوض الأوروبي لشؤون المنافسة يواكين ألمونيا إن البنوك ستحصل على الأموال بسعر فائدة يبلغ حده الأدنى 8.5 %.