اظهر مسح اجراه بنك اوف اميركا ميريل لينش بين مديري الصناديق الاستثمارية ، اعلى نسبة تشاؤم بينهم منذ ازمة الديون الاوروبية في صيف العام الماضي. وأشار المسح الى عودة شبح المخاوف من تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي الى دائرة الضوء، كما ان التوقعات من قرارات يتخذها صناع السياسات قد تعاظمت.

تدهور اقتصادي

ووجد المسح ان 11 % من مديري الصناديق الاستثمارية الكبرى في العالم يعتقدون ان الاقتصاد العالمي سوف يتدهور في الاشهر الاثني عشر المقبلة. و يعتقد 15 % من المشاركين في الاستطلاع ان الاقتصاد العالمي سوف يقوى، وهو تراجع بنسبة 26 % في اعداد المتفائلين منذ ازمة الديون السيادية الاوروبية في صيف العام الماضي. كما عانى التفاؤل بشأن ارباح الشركات ايضا بنفس الطريقة التي تراجع فيها التفاؤل بالنمو الاقتصادي العالمي. اشار المسح الى ان 19 % يعتقدون ان ارباح الشركات سوف تتراجع في الاثني عشر شهرا المقبلة ، فيما كان 1 % فقط منذ شهر يعتقدون في تراجع ارباح الشركات في الفترة المقبلة.

و لجأ المستثمرون الى خيارات شديدة الحذر من المخاطر.

العجز النقدي

وبلغت متوسطات العجز النقدي اعلى مستوياتها منذ ذروة الازمة الاقتصادية في يناير 2009 ، لتصل الى 5.3 % من المحافظ المالية ، مقابل 4.7 % في شهر مايو الماضي. وتراجع مؤشر المخاطر والسيولة بمقدار 30 نقطة مقابل متوسط 40 نقطة من قبل. وتراجع المستثمرون عن تخصيص الاستثمارات في الاصول من الاسهم العالمية و تزايدت الاموال المخصصة للاستثمار في السندات.

التحفيز المالي

واشارت نتائج الاستطلاع الى تزايد تأييد سياسة التحفيز المالي ويعتقد غالبية المشاركين في المسح ان السياسة النقدية العالمية شديدة التقشف في الوقت الحالي ، وتصل نسبة من يعتقدون ذلك الى 6 % ، وهي اعلى نسبة في هذا الشأن منذ ديسمبر2008. وقال 15 من المشاركين في شهر مايو ان السياسات النقدية العالمية كانت مبالغة في التحفيز. و استمر الذين يعتقدون أن السياسات المالية العالمية شديدة التقشف في الارتفاع من حيث النسبة ليصلون الى 28 % حاليا، مقابل 23 % في مايو الماضي.

وبناء على تلك الآراء اتخذ المستثمرون مواقف مبالغة في الحذر من المخاطر و باعوا استثمارات في الاسهم بأعداد كبيرة، غير أن الانهيار السريع لسلعهم لم يحدث بعد.

تخصيص الاستثمار

وقال جاري بيكر رئيس قسم استراتيجيات الاسهم الاوروبية في بنك اوف اميركا ميريل لينش إن تخفيضات تخصيص الاستثمار في الاسهم في اوروبا تتماشى مع توقعات تعاظم المخاطر في منطقة اليورو.

و اعرب عن رأيه بان امال التي تم التعبير عنها في استطلاع الشهر الماضي تحولت الآن الى احلام.

وقال مايكل هارتنيت رئيس استراتيجيات الاسهم العالمية في البنك ان الاسواق تتوق الى مواقف حاسمة من المسؤولين الذين يحضرون الاجتماعات المالية في الشهر الجاري. الاتفاق المالي

تبادلت الحكومة الألمانية والمعارضة الاتهامات أمس بشأن تأجيل محتمل للتصديق على اتفاق مالي لدول منطقة اليورو وهو اتفاق مهم لتحقيق انضباط للموازنة في المستقبل داخل المنطقة. واتهم ميشيل جروس برومر زعيم الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل أحزاب المعارضة "بالمناورة" في المفاوضات الرامية إلى نيل تأييد الاحزاب للاتفاق. ودعاها إلى الالتزام بالميثاق بحيث تستطيع ألمانيا التصديق عليه بنهاية هذا الشهر كما ترغب ميركل. وقال: يمكن أن أتفهم أن المعارضة تريد أن تسير وفقا لأجندتها. وأضاف: ذلك ليس المكان لتحقيق مناورة سياسية حزبية فأوروبا تراقبنا لرؤية كيف تتصرف ألمانيا.

واتهم فرانك فالتر شتاينماير زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزير الخارجية الأسبق حكومة ميركل بالنكوص عن وعدها بالضغط على دول منطقة اليورو لفرض ضريبة على المعاملات المالية. وتواصل المعارضة زعمها بأنه تم خداعها عندما عرضت الحكومة دعمها للضريبة التي تحظى بمساندة يسار الوسط في أوروبا، لكنها تجاهلت القول بأنها لا يمكن تطبيقها قبل الانتخابات العامة القادمة في ألمانيا في خريف عام 2013.

وقال شتاينماير لشبكة "زد دي إف" التليفزيونية إنه عندما تكون الاتفاقات المتفق عليها موضع شك فإنني "أتخوف من أننا لن نكون قادرين على تحقيق تقدم بشكل سهل.