لمح مسؤولون في أوبك أمس إلى أن المنظمة قد تتخذ إجراءً لخفض فائض المعروض النفطي الذي تسبب في تراجع الأسعار إلى خانة العشرات لكنهم استبعدوا تحديد حصص إنتاج لكل دولة على حدة في اجتماع يعقد بعد غد الخميس.
وقال وزير النفط الكويتي هاني حسين إنه يعتقد ألا مفر على الأرجح من مناقشة تخفيضات محتملة للإنتاج.
وأبلغ الصحافيين أن بعض أعضاء منظمة أوبك قلقون بشأن أسعار النفط. وحين سئل إن كانت أوبك ستناقش تخفيضات للإنتاج قال إن هذا أمر يحتاج للمناقشة ويجب أن تعرف الكويت آراء الدول الأعضاء في ذلك.
وقال وزير النفط العراقي ورئيس أوبك عبد الكريم لعيبي إن إبقاء سعر النفط بين 100 دولار و120 دولارا للبرميل "معقول ومقبول" لكنه رفض مرارا تحديد الإجراء الذي قد تتخذه أوبك في اجتماعها الذي يعقد يوم الخميس إذا اتخذت أي إجراء.
ويزيد انتاج الدول الاعضاء في اوبك حاليا نحو مليوني برميل يوميا عن سقف انتاجها البالغ 30 مليون برميل يوميا الذي اتفق عليه في الاجتماع السابق لوزراء أوبك في ديسمبر. وفي ذلك الاجتماع لم تتحدد مستويات إنتاج مستهدفة لكل دولة على حدة.
فوائض هائلة
وقال لعيبي للصحافيين إن من الواضح أن فوائض هائلة أدت إلى هذا الانخفاض الحاد في الاسعار خلال فترة زمنية قصيرة وهذا لن يخدم أحدا.
ويجري تداول النفط حاليا عند نحو مئة دولار للبرميل بعد تراجعه عن أعلى مستوياته في أربع سنوات البالغ 128 دولارا للبرميل والذي سجله في مارس. وكانت المخاوف من تباطؤ وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي قد نالت من الاسعار.
وقال رئيس أوبك إن وزراء المنظمة التي تضم 12 دولة سيتخذون قرارهم بشأن الإجراء اللازم بعد مراجعة شاملة لأوضاع السوق لكنه رفض الادلاء بمزيد من التفاصيل.
الحصص الإنتاجية
وأوضح لعيبي أنه من غير المرجح أن تتفق المنظمة على حصص إنتاجية جديدة لكل دولة مادامت العقوبات تخيم على إيران.
وقال إن من الصعب الحديث عن حصص منفردة في هذا المؤتمر لأن هناك ظروفا خارج نطاق سيطرة أوبك.
وتلقي إيران - التي هبط إنتاجها إلى أدنى مستوى في 20 عاما بسبب العقوبات الأوروبية والأميركية - باللوم على دول الخليج في انخفاض الأسعار، بالمبالغة في زيادة الانتاج.
وقال لعيبي إنه يتوقع أن ترتفع صادرات العراق إلى 2.9 مليون برميل يوميا في 2013 من 2.4 مليون حاليا.
ويعني ذلك أن ينتج العراق 3.4 ملايين برميل يوميا ليتجاوز إيران ويحتل مرتبة ثاني اكبر منتج في أوبك.
وكانت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تضخ ما يزيد على عشرة ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى في 30 عاما للمساعدة في خفض الاسعار إلى مئة دولار للبرميل وهو السعر الذي تعتبره مثاليا ولتحمي المستهلكين من فقد امدادات إيران المتضررة بالعقوات.
دلائل ومؤشرات
لكن هناك دلائل على أن الرياض ربما تخفض الانتاج. وقال مصدر من قطاع النفط يوم السبت إن المملكة ضخت 9.8 ملايين برميل يوميا في مايو.
وقال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز يوم السبت إنه يشعر بالقلق إزاء انتهاكات الدول الأعضاء في أوبك لحصص الانتاج المتفق عليها بعد انخفاض السعر الاسبوع الماضي دون مستوى مئة دولار للبرميل وهو مستوى تراه بلاده غير عادل.
واقترحت الجزائر التي تفضل كذلك سعرا أعلى للنفط أن تخفض أوبك انتاجها.
