حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني من أن خروج اليونان من منطقة اليورو وعمليات ضخ مالي خارجية لأسبانيا ستدفع لمراجعة التصنيف الائتماني لمنطقة اليورو بأكملها مشيرة إلى أن ذلك قد يهدد وجود العملة ذاتها.

وقالت موديز التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن المشكلات المصرفية في أسبانيا هي بصورة كبيرة موضوع داخلي له تأثير محدود على دول منطقة اليورو الأخرى باستثناء إيطاليا. لكن إذا خرجت اليونان من منطقة اليورو، فقد "يشكل ذلك خطرا على استمرار وجود اليورو".

 وقالت موديز، إنه في حال تزايد خطر خروج اليونان فإن هذا سيؤثر على الوضع الائتماني لقبرص والبرتغال وايرلندا وإيطاليا وأسبانيا. وذكرت الوكالة أنها ستراجع كل التصنيفات السيادية، بما في ذلك البلدان ذات التصنيف الائتماني الممتاز (إيه إيه إيه)، في حال خروج اليونان.

حزمة إنقاذ

وأضافت موديز أن للتطورات في النظام المصرفي لاسبانيا والتي قد تتطلب حزمة إنقاذ أوروبية تداعيات سلبية على التصنيف السيادي لمدريد. وقالت وكالة التصنيفات الائتمانية: إذا تركت اليونان اليورو بما يهدد استمرار العملة فإنه سيكون علينا أن نراجع كل التصنيفات السيادية لمنطقة اليورو بما في ذلك لتلك الدول الحاصلة على أعلى التصنيفات.

وقالت ايف لوماي محللة التصنيف السيادي لدى موديز في لندن إن بعض الأعضاء الآخرين بالاتحاد الأوروبي قد يتأثرون أيضا نظرا للعلاقات المالية والتجارية الوثيقة بين أعضاء الوحدة النقدية والاتحاد الأوروبي. ويعود اليونانيون إلى الصناديق الاقتراع في 17 يونيو لاختيار أعضاء البرلمان بعد انتخابات غير حاسمة في السادس من مايو.

وإذا صوتوا لصالح الأحزاب الاشتراكية التي ترفض شروط خطة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو فقد يفضي ذلك إلى خروج اليونان من منطقة اليورو. وقالت موديز إنه في حالة التوصل لاتفاق بين أي حكومة يونانية قادمة ودائنيها الدوليين فإن تصنيفات منطقة اليورو ستستقر بوجه عام عند المستويات الحالية. واليونان حاصلة على تصنيف C من موديز في حين تصنفها ستاندرد اند بورز وفيتش عند CCC.

خسائر متوقعة

واشارت موديز الى ان هذا الامر سيترجم بخسائر كبيرة للمستثمرين في الاسهم اليونانية، سواء مباشرة بسبب التحويل من اليورو الى العملة المحلية او ايضا بشكل غير مباشر بسبب الاضطرابات الكبيرة التي ستليها على صعيد الاقتصاد الكلي. واذا ما تعين على اليونان الخروج من منطقة اليورو ما يهدد مصير العملة الموحدة، فإن موديز "ستدرس كل التصنيفات لبلدان المنطقة، بما يشكل البلدان المصنفة ايه ايه ايه"، التصنيف الاعلى، مثل المانيا وفرنسا. اما البلدان الاخرى التي تحظى بتصنيف ايه ايه ايه من جانب موديز فهي النمسا، فنلندا، لوكسمبورغ وهولندا.

وفي المقابل، قالت موديز ان "المشكلة المصرفية لاسبانيا محددة جدا ولا يفترض ان تشكل مصدر عدوى الى دول اخرى في منطقة اليورو باستثناء ايطاليا التي باتت تعتمد اكثر فاكثر على البنك المركزي الاوروبي لتمويلها عبر مصارفها".