دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الى اتخاذ مزيد من الإجراءات لإصلاح النظام المالي العالمي من خلال تدعيم ادوات ادارة الازمات والبناء الشامل للنظام. وطالبت لاغارد القادة الاوروبيين الى التحرك بسرعة لاخراج منطقة اليورو من الازمة المستمرة فيها، محذرة من ان اوروبا "في مفترق طرق".
هدف لم يتحقق
وقالت لاغارد: بعد خمس سنوات من الازمة، هدفنا النهائي الذي يتلخص بإعادة الاستقرار وإنعاش النمو، وإرادتنا السياسية يواجهان اختبارا. واضافت: ما زلنا بعيدين جدا عن هدفنا وبالرهانات التي تتزايد يوما بعد يوم، نحن في مفترق طرق.
وتبدو تصريحات لاغارد ردا على المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تدعو الى عملية اوروبية طويلة الامد من اجل بناء اوروبا سياسية موحدة بينما يطالب شركاؤها بحلول فورية. وقالت لاغارد انه يجب على المسؤولين السياسيين وضع وتطبيق خارطة طريق واضحة لإنجاز العمل.
سرعة الإنجاز
واشارت لاغارد فى خطاب جاهز للإلقاء فى حوار القادة فى نيويورك ان صناع السياسات بحاجة الى وضع وتنفيذ خارطة طريق واضحة لانجاز العمل، ليس خلال خمسة او عشرة اعوام بل في الاسابيع او الاشهر المقبلة. واضافت ان الخطوات المقبلة لصناع السياسات في القطاع المالي ستكون حاسمة لكسر الحلقات المدمرة للأزمة. وطالبت بأن يكون التركيز الفوري على اصلاح صحة النظام المالي. وقالت: دعوني اكون واضحة: جوهر اصلاح البنك الأوروبي يقع على عاتق اوربا. وأضافت ان السوق المالية الاوربية الموحدة تحتاج الى اطار اكثر تكاملا.
الحلقة المفزعة
وأكدت لاغارد ان كسر الحلقة المفزعة للمخاطر المالية السيادية يحتاج الى زيادة تقاسم المخاطر عبر الحدود في النظام المصرفي وتعميق التكامل المالي: ينبغي ان يسير جنبا الى جنب مع هذه الجهود. ودعت لاغارد ايضا الى تدعيم بنية النظام المالي بلوائح اكثر ذكاء ومراقبة اقوى وحوافز مناسبة للقطاع الخاص. وقالت: هدفنا النهائي للنظام المالي هو بناء نظام يخدم النمو، نظام يكون فيه ربحية بالتأكيد لكن لا يجب أن تأتي على حساب الاستقرار.
