هبطت أسعار خام القياس الأوروبي مزيج برنت دون 99 دولاراً للبرميل مع تعرضه لضغوط من شكوك بشأن الانتعاش الاقتصادي الهش في الولايات المتحدة ــ أكبر مستهلك للنفط في العالم ــ بعدما انخفض الأمل في موجة جديدة من إجراءات التحفيز النقدي. وانخفضت العقود الآجلة لمزيج برنت تسليم يوليو 1.11 دولار إلى 98.82 دولاراً للبرميل بعد أن تراجع إلى 98.26 دولاراً في وقت سابق. وهبطت أسعار الخام الخفيف 1.50 دولار إلي 83.32 دولاراً للبرميل ولامست مستوى 82.59 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة. وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تنخفض فيه عقود برنت والخام الأميركي على السواء.

موقف الإمداد

وقال مسؤولون ومديرو شركات في قطاع النفط منها توتال ورويال داتش شل إن سوق النفط العالمية بها إمدادات كافية ويمكنها التكيف مع خسارة النفط الإيراني بسبب العقوبات الغربية. قال رئيس شركة توتال النفطية الفرنسية انه لا يوجد نقص في الامدادات الي اسواق النفط على الرغم من مخاوف بشأن آثار العقوبات الغربية التي تستهدف صادرات ايران. وقال كريستوف دو مارجري في مؤتمر صحافي في ماليزيا عندما سئل ان كان يشعر بقلق من فقدان الامدادات الايرانية الي سوق النفط "السوق تتلقى امدادات جيدة. لا يوجد أي نقص." واضاف ان اسعار خام برنت شهدت "انخفاضاً ملحوظاً جداً". وساعدت زيادة الامدادات العالمية وتراجع أسعار الخام في تخفيف آثار العقوبات التي تستهدف البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

ضغوط متواصلة

وألقت متاعب منطقة اليورو بظلالها على التوتر بين الغرب وايران ثاني أكبر منتج في أوبك بعد أن بلغت أسعار برنت ارتفاعات قياسية عند 128 دولاراً للبرميل في مارس. وفي ذات السياق قال بيتر فوسر الرئيس التنفيذي لرويال داتش شل إن أسعار النفط ستشهد تراجعاً أكبر في النصف الثاني من العام مع تأثر الطلب بتباطؤ الاقتصاد العالمي وانحسار التوترات السياسية العالمية. وأوضح فوسر: الطلب العالمي ينخفض وكانت لدينا عوامل ركود في أوروبا وتباطؤ محدود في آسيا والمحيط الهادي. وأضاف: "في الوقت نفسه بعض العوامل السياسية لتقلب الأسعار خلال الشهور القليلة الماضية انحسرت نوعا ما وبالتالي نتوقع انخفاض الأسعار في النصف الثاني من هذا العام. وقبل اجتماع أوبك الأسبوع المقبل قال وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي إن السوق يمكنها التكيف مع تراجع الامدادات الايرانية. ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك إمدادات كافية لتخفيف تأثير العقوبات الغربية على الصادرات الايرانية قال يوسفي إن هناك ما يكفي من النفط في الأسواق. تراجع أسعار النفط يضر بصناعة الطيران

قد تضر المخاوف الجديدة بشأن الاقتصاد العالمي بمزايا انخفاض أسعار النفط وتكبح التوقعات المالية الخاصة بصناعة الطيران عندما يجتمع مديرو شركات الطيران في الصين الأسبوع المقبل لعقد قمتهم السنوية. وأدى انخفاض أسعار النفط ثمانية بالمئة هذا العام إلى تخفيف الضغوط على صناعة تضررت بشدة جراء التكاليف القياسية للوقود لكن الأسباب الرئيسية للانخفاض وأزمة ديون أوروبا وتباطؤ الاقتصاد الصيني ألقت بظلالها على انتعاش صناعة الطيران. وقال توني تايلر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) "انخفاض أسعار الوقود أمر رائع لصناعة الطيران لكن تراجع أثره بسبب المخاوف حيال النشاط الاقتصادي العالمي. وأضاف تاير بينما يتوجه معظم رؤساء شركات الطيران العالمية إلى بكين لحضور الاجتماع السنوي للاتحاد الذي يبدأ غداً الأحد "إذا ما دخل العالم في تباطؤ اقتصادي سيكون هذا أسوأ على الصناعة من ارتفاع أسعار النفط.