ارتفع التضخم السنوي في السودان ليصل إلى 30.4 بالمئة في مايو من 28.6 بالمئة في ابريل مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز واللحوم، ما يزيد من المشاكل بينما يكافح المسؤولون لاحتواء أزمة اقتصادية حادة.
تداول العملة
وقال مصرفيون: إن البنك المركزي سمح للبنوك بتداول العملة بسعر صرف يقترب من الأسعار السائدة في السوق السوداء في محاولة لتحجيم التراجع في قيمة الجنيه السوداني. وتتزايد الضغوط الاجتماعية بعد أن فقدت البلاد معظم ثروتها النفطية منذ أن أصبح الجنوب دولة مستقلة في يوليو. وفي يونيو 2011 بلغ التضخم 15 بالمئة.
إيرادات النفط
ووضع فقدان إيرادات النفط التي كانت المصدر الرئيسي للدخل الحكومي وتدفقات الدولارات، المسؤولين في وضع صعب حيث يكافحون لتمويل استيراد معظم المواد الغذائية الضرورية التي لا ينتج السودان سوى القليل منها. ولتشجيع ملايين السودانيين على تحويل الأموال من الخارج سمح السودان الشهر الماضي لشركات الصرافة باستخدام سعر صرف مخفض للجنيه أمام الدولار. وجاءت الخطوة الثانية الآن مع سماح البنك المركزي للبنوك التجارية بتداول الدولار بسعر صرف قريب من السوق السوداء.
خفض الجنيه
وقال دبلوماسيون غربيون: إن صندوق النقد الدولي أوصى الحكومة بخفض قيمة الجنيه لدعم الصادرات وسد الفجوة مع السوق السوداء التي أصبحت مؤشرا معياريا للشركات. وبدأت البنوك التجارية تداول الدولار بسعر صرف يبلغ 4.9 جنيهات مقابل الدولار.
وهذا أقل قليلا من السعر السائد في شركات الصرافة المرخصة والبالغ خمسة جنيهات إلى 5.1 جنيهات مقابل الدولار بينما يبلغ السعر في السوق السوداء 5.4 جنيهات للدولار. وقال مصرفي "تمكنوا من تقليص الفارق مع السوق السوداء لكن من السابق لأوانه القول ما إذا كان السودانيون في الخارج سيرسلون مزيدا من الدولارات أم لا."