توقعت دراسة مصرفية، أن يصل الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1500 مليار دولار خلال العام 2013 مدعوماً بقطاع النفط والغاز، وسط توقعات بوصول متوسط سعر برميل النفط الخام الى نحو 108 دولارات للبرميل خلال عامي 2012-2013.
وتوقعت الدراسة التي أجراها بنك قطر الوطني في تقرير نشره على موقعه الرسمي، أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في دول مجلس التعاون إلى 4.6 % خلال عامي 2012-2013، ليتفوق بذلك على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 3.6 %.
وأشار التقرير الذي نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية لدول المجلس الست، بلغ 1400 مليار دولار في عام 2011، وهو ما يشكل 2 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتوقع التقرير أن يصل معدل نمو إنتاج الغاز إلى 4.3 % متفوقاً بذلك على معدل نمو إنتاج النفط، الذي من المتوقع أن يبلغ 0.4 % بسبب استقرار الطلب العالمي وحصص الإنتاج التي تقررها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتركيز الإستثمار على قطاع الغاز.
كما توقع أيضاً أن يصل متوسط معدل النمو في القطاعات غير البترولية إلى نحو 9 % وذلك نتيجة لنمو القطاع الصناعي، خاصة الصناعات الثقيلة في البتروكيماويات والأسمدة والمعادن في قطر والسعودية، فضلاً عن النمو في قطاع الإنشاء.
النمو السكاني
وأشار التقرير إلى أن النشاط الاقتصادي الكبير نجح في جذب العمالة الأجنبية إلى المنطقة، مما نتج عنه إرتفاع معدلات النمو السكاني إلى نحو 3 أضعاف معدل النمو السكاني العالمي.
وتوقع أن يستمر هذا النهج ليصل عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي إلى 50 مليون نسمة في عام 2013.
وبالنظر إلى أن النفط والغاز هما المحركان الرئيسيان للإقتصاد في المنطقة، فإن التقرير قال إن "نحو 86% من إجمالي عائدات دول مجلس التعاون التي تُقدر بـ1200 مليار دولار خلال عامي 2012 و2013 ستأتي من القطاع النفطي، وهو ما يعزز التوقعات بإنفاق نحو 1000 مليار دولار على الإستثمارات لدعم الجوانب الإجتماعية ومشاريع تطوير الإدارة العامة والبنية التحتية".
أما في ما يتعلق بالتضخم، فتوقع التقرير أن "يصل معدل التضخم إلى 3% خلال عامي 2012-2013، وذلك غالباً ما سيكون بسبب إرتفاع الإيجارات في السعودية، وفي حال تم استبعاد هذا الجزء فإن معدل التضخم سينخفض إلى 1.8% فقط".
ولفت التقرير الى أن قطاع النفط والغاز يهيمن على إقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي ويمثل 43 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أنه يمثل 5% فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. كما أن قطاع الخدمات يمثل 63 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقابل 39 % فقط في دول مجلس التعاون الخليجي.
إنتاج النفط
بحسب التقرير فإن إنتاج النفط في دول المجلس إرتفع بمعدل 1.5 % خلال الفترة من 2007 إلى 2011 ليصل إلى 19.4 مليون برميل يومياً، بينما ازداد معدل إنتاج الغاز بنسبة 9.9% سنوياً ليصل إلى 35 مليار قدم مكعب يومياً.
وذكر تقرير بنك قطر الوطني أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك ما يقدر بـ36% من إحتياطيات النفط المؤكدة على مستوى العالم و22 % من إحتياطيات الغاز، أي ما يعادل 30% من إحتياطيات النفط والغاز مجتمعة على مستوى العالم.
وأشار التقرير الى أن نصيب الفرد من إجمالي عائدات واحتياطيات النفط والغاز في دول مجلس التعاون والذي يقدر بحوالي 22 ألف دولار أميركي و32 ألف برميل مكافئ نفط على التوالي، يعتبر منخفضاً بسبب العدد الكبير من السكان في السعودية، حيث تشير الإحصاءات الى أنه باستثناء السعودية، سيرتفع نصيب الفرد من عائدات واحتياطيات النفط والغاز في دول مجلس التعاون إلى 53 ألف دولار و91 ألف برميل مكافئ نفط. نمو قوي
أظهر مسح شمل أكثر من 400 شركة خاصة نشرت نتائجه أمس أن القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية واصل نموه القوي في مايو ايار مع ارتفاع الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة في نحو عام.
وبلغ مؤشر ساب إتش.اس.بي.سي السعودية لمديري المشتريات الذي يقيس نشاط قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات 60.39 نقطة في مايو مقارنة مع 60.42 نقطة في ابريل . وظل المؤشر المعدل موسميا فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وسجلت الطلبيات الجديدة أكبر نمو في 11 شهرا عند 70.57 نقطة في مايو مقارنة مع 70.13 في ابريل. وقال المسح "حيثما تزايد تدفق الطلبيات الجديدة منذ ابريل ربط أعضاء الهيئة (التي تجري المسح) ذلك بتحسن ظروف السوق بوجه عام" مضيفا أن الطلب على الصادرات السعودية غير النفطية واصل النمو تمشيا مع معدلات النمو التاريخية.
