تكبدت الأسهم الآسيوية والأوروبية خسائر متباينة، أمس، بفعل مشاكل الاقتصاد العالمي، حيث تراجعت الأسهم الصينية بنحو 3 ٪، وانخفضت أسهم هونغ كونغ وطوكيو واستراليا بما يقارب 2 ٪ أيضاً، وانخفض مؤشر داكس لبورصة فرانكفورت لما دون حاجز 6 آلاف نقطة الرئيسي للمرة الأولى منذ بداية العام، غير أن الأسهم الأميركية في وول ستريت خالفت الاتجاه وفتحت على صعود.
وارتفعت الأسهم الأميركية، أمس، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة محت مكاسب مؤشر داو جونز الصناعي منذ مطلع العام لكن المحللين قالوا إنه قد يحدث مزيد من التراجع بعد أن نزلت المؤشرات عن مستويات دعم فني مهمة.
وارتفع داو 21.07 نقطة بما يعادل ٪0.17 ليصل إلى 12139.64 نقطة في حين تقدم مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 4.27 نقاط أو 0.33 ٪ مسجلاً 1282.31 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 21.99 نقطة أو 0.80 ٪ إلى 2769.47 نقطة.
وتعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط جديدة، أمس، مع تراجع الأسهم في ألمانيا لأدنى مستوياتها منذ يناير وسط قلق بشأن مستقبل منطقة اليورو والاقتصاد العالمي.
مؤشر داكس
وانخفض مؤشر داكس لبورصة فرانكفورت لما دون حاجز 6 آلاف نقطة الرئيسي للمرة الأولى منذ بداية العام في مستهل التعاملات الصباحية ليسجل مستوى 5965.87 نقطة قبل أن يتعافى بشكل معقول. ونزل مؤشر داكس الالماني 1.2 ٪ وكاك الفرنسي بنسبة 0.7 ٪. لكن وبعد بداية مضطربة نجح مؤشر يوروستوكس 50 القياسي للأسهم القيادية في الارتفاع بنسبة 0.5 ٪ إلى 2078.87 نقطة.
ورغم ذلك، واصل المستثمرون قلقهم من مخاطر عجز إسبانيا عن التغلب على أزمتها المالية الحالية من دون أن يحصل رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على طوق إنقاذ من الاتحاد الأوروبي.
ويتزامن ذلك مع المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي في أعقاب صدور مجموعة من البيانات الضعيفة من الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم إلى جانب البرازيل والهند.
كما تأتي تعاملات أسواق الأسهم، أمس، في أعقاب أسبوع قاس على المستثمرين بعد خسارة يوروستوكس 50 في الأيام السابع الماضية 3.2 ٪ من قيمته.
أنباء سلبية
وقال اتيان دي كالاتاي عضو مجلس إدارة شركة ديجروف لإدارة الصناديق، «تلقينا بعض الأنباء السلبية من الصين والولايات المتحدة وفي ذات الوقت من أوروبا. أقول لا توجد أنباء جديدة متعلقة بقرارات جديدة. لكن رد الفعل مبالغ فيه نوعاً (انخفاض السوق».
وتابع «نعلم أن ثمة بعض المحفزات المحتملة للصعود سواء كان في اليونان في 17 يونيو (الانتخابات) أو أي قرار على المستوى الأوروبي سواء السندات الأوروبية.. أو أي شيء آخر. نعلم ما هي المحفزات وندرك أننا لم تستنفد الذخائر بعد».
الأسهم اليابانية
وسجلت الأسهم اليابانية هبوطاً حاداً، أمس، واقترب مؤشر توبكس من أقل مستوى في ثلاثة عقود مع تدافع مستثمرين لبيع أصول تنطوي على مخاطرة اكبر بعد أن جاءت بيانات الوظائف الأميركية مخيبة للآمال ونتيجة مخاوف بشأن تفاقم أزمة الدين في منطقة اليورو وتباطؤ النمو في الصين.
وهبط نيكاي بنسبة 1.7 ٪ إلى 8295.63 نقطة في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.9 ٪ لينزل إلى 695.51 نقطة وهو مستوى لم يشهده منذ أواخر عام 1983 وفي الأسبوع الماضي نزل المؤشر للأسبوع التاسع وهي أطول موجة هبوط منذ عام 1975.
السوق الصينية
وتراجعت الأسهم الصينية بأكثر من 2.7 ٪، أمس، متأثرة بالمشاكل الاقتصادية العالمية بما فيها ضعف بيانات الوظائف الأميركية والمخاوف حيال أزمة ديون منطقة اليورو.
وخسر مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يتابع الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية 2.73 ٪ من قيمته أو ما يوازي 64.89 نقطة لينهي التعاملات على 2308.55 نقاط.
وانخفض مؤشر بورصة شينشن الأصغر بنسبة 2.67 ٪ أو بمقدار 271.29 نقطة ليغلق على 9874.52 نقطة.
وكان مؤشر داو جونز الأميركي للأسهم الصناعية انخفض بنسبة 2.2 ٪ يوم الجمعة الماضي بعد أن أظهر تقرير توفير وظائف بمقدار أقل من المتوقع في الولايات المتحدة في مايو وارتفاع معدل البطالة إلى 8.2 ٪.
وجاء تقرير الوظائف الأميركي عقب صدور بيانات صناعية صينية ضعيفة وسط استمرار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو.
هونغ كونغ
وتراجعت أسهم هونغ كونغ بأكثر من ٪2 أمس، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال العام الجاري حتى الآن وسط تزايد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو وتباطؤ النمو الاقتصادي للصين.
وخسر مؤشر هانج سينج القياسي 372.75 نقطة من قيمته أو ما يعادل ٪2.01 ليغلق على 18185.59 نقطة بقيمة تداول صغيرة نسبياً بلغت 51.7 مليار دولار هونغ كونغ (6.67 مليارات دولار).
وكان من بين الخاسرين في تعاملات أمس، سهم بنك «إتش إس بي سي هولدنجز» القيادي بالسوق حيث انخفض بنسبة ٪1.15 وشركة «بينج آن انشورانس» الصينية للتأمين بنسبة 5.49 ٪، وهبط سهم شركة شينهوا انرجي الصينية لإنتاج الفحم بأكثر من 4 ٪. وجاءت الخسائر في الوقت الذي حذر فيه وزير مالية المدينة جون تسانج المشرعين بأن أسعار العقارات متضخمة وأن هناك «مخاطر نزولية كبيرة» على اقتصاد هونغ كونغ بسبب انتشار أزمة ديون منطقة اليورو. وقال إن الحكومة قد تخفض توقعاتها الاقتصادية لهذا العام.
البورصة الاسترالية
وخسرت البورصة الاسترالية أكثر من 23 مليار دولار استرالي (2ر22 مليار دولار أميركي) من قيمتها أمس، بعد أن هوت السوق بنسبة 1.9 ٪ لتصل إلى أدنى مستوياتها في سبعة أشهر.
واخترق مؤشر «أيه إس إكس 200» حاجز 4 آلاف نقطة ليهبط إلى 3985 نقطة كرد فعل من جانب المستثمرين على أنباء تدعو للتشاؤم بشأن الاقتصاد العالمي.
وكان قطاع التعدين الأكثر تضرراً على وجه الخصوص، إذ تراجع سهم بي إتش بي بيلتون العملاقة بنسبة 3.1 ٪ وسهم ريو تينتو بنسبة 4.7 ٪.
ومن المقرر أن يعلن بنك الاحتياط الاسترالي اليوم الثلاثاء ما إذا كان سيخفض أسعار الفائدة مع توقع معظم خبراء الاقتصاد خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية. وسيأتي ذلك بعد خفض بمقدار نصف نقطة مئوية في مايو. الذهب يتراجع 1 %
تراجع سعر الذهب 1 % أمس بفعل عمليات جني أرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس 3 % يوم الجمعة في أعقاب تقرير الوظائف الأمريكية الذي جاء مخيبا للآمال.
وتراجع الذهب الفوري 0.8 %إلى 1612 دولارا للأوقية (الأونصة). وهبط سعر الفضة 1.6 %إلى 28.19 دولارا للأوقية.
وكان الذهب تراجع قليلا في سنغافورة أمس بعد ان سجل أكبر ارتفاع في أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة عندما أثارت بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت ضعيفة تكهنات بشأن المزيد من التيسير للسياسة النقدية وزادت من الاقبال على الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم.
اليورو يتخطى 1.2500 دولار
ارتفع اليورو متجاوزا 1.2500 دولار ليسجل أعلى مستوياته في أربعة أيام أمس وسط تفاؤل بتوصل الزعماء الأوروبيين إلى خطة لتخفيف أزمة ديون منطقة اليورو بينما يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا غدا الأربعاء.
وقالت متحدثة باسم وزير المالية الكندي جيم فلاهيرتي أمس إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى سيعقدون مؤتمرا بالهاتف صباح غد الثلاثاء لمناقشة أزمة الديون الأوروبية لكن لن يعقد مؤتمر لوزراء مجموعة العشرين.
وارتفع اليورو 0.5 % عند 1.2495 دولار بعد أن سجل في وقت سابق 1.2508 دولار.
وتعرض اليورو في وقت سابق من أمس لضغط قرب أدنى مستوى في عامين أمام الدولار وتراجعت العملات المرتبطة بالنمو إذ عززت مخاوف متزايدة بشأن القطاع المصرفي الاسباني ونمو الاقتصاد العالمي الاقبال على الدولار والين.
وأشارت بيانات قاتمة للوظائف الامريكية يوم الجمعة إلى ان الاضطراب بمنطقة اليورو الذي دفع العملة الموحدة للنزول 6% الشهر الماضي نال من اكبر اقتصاد في العالم واذكى المخاوف من تباطؤ عالمي. وتزامنت البيانات الامريكية الضعيفة مع بيانات قاتمة للصناعة التحويلية من الصين واوروبا. وعادة ما يرتفع الدولار والين في اوقات الاضطراب المالي والغموض الاقتصادي. وتفوق الين على الدولار مع تنامي توقعات بمزيد من التيسير الكمي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي (البنك المركزي) ومعززا التكهنات بتدخل قريب من جانب السلطات اليابانية .
