توقع مصدر سعودي مسؤول قدرة قطاع الثروة السمكية على توفير نحو 200 مليار ريال في الفترة من العام 2012م إلى 2024م وتحقيق عائد اقتصادي للدخل الوطني بنحو 869 مليار ريال حتى العام 2029م، مؤكدا وجود امكانات حقيقية ذات عائد اقتصادي كبير على قطاع الثروة السمكية بالمملكة خاصة في ظل توافر الامكانات الطبيعية وزيادة الاقبال من المواطنين على استهلاك الأسماك، وقدرتها والإسهام في وجود تنمية مستدامة في المناطق الساحلية بالمملكة بوجه خاص. وأوضح رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية عبدالله الربيعان تصريح لـ " البيان " ان المملكة تنتهج خطة للاستغناء عن الاستيراد الخارجي للاسماك من خلال حث المستثمرين على الدخول بمشاريع الاستزراع السمكي من خلال خطة لانشاء مشاريع داخل المناطق والتحول بهذا القطاع إلى الصناعة لتحويل المملكة من بلد مستهلك إلى بلد مصدر للاسماك بحلول 2017. وقال إن خطة تنمية قطاع الثروة السمكية في المملكة تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في المناطق الساحلية وتوفير وظائف مباشرة وغير مباشرة للمواطنين السعوديين تبلغ نحو 400 ألف وظيفة ومساعدة الصيادين والمتعاملين في القطاع السمكي على تنمية عوائدهم خاصة في ظل ارتفاع معدل استهلاك المواطن السعودي من الأسماك إلى نحو 9 كيلوجرامات سنويا، في ظل وجود فجوة كبيرة بين المنتج المحلي من الأسماك والروبيان وبين حجم الواردات إلى المملكة. من ناحية أخرى بدأت جهات سعودية وسودانية، إطلاق أكبر شراكة اقتصادية في مجال صيد الأسماك واستيرادها وتصديرها، بحيث تتحول السعودية عقب تنفيذ هذه المشاريع وخلال 5 سنوات من بلد يستورد نحو 85 % من الأسماك إلى بلد مصدر لها. وتقتضي تلك الشراكة، بعد أخذ الموافقة النهائية من الجهات العليا، فتح السودان مياهه الإقليمية لمراكب الصيادين السعوديين لصيد الأسماك فيها، ومشاركة الصيادين السودانيين، الذين سيحصلون على حصتهم من الأسماك وفق الاتفاقية ومراكب صناعية، إضافة إلى بعض المنح التعليمية في معهد الصيد في جدة . وأضاف الربيعان إن تنمية القطاع السمكي في المملكة جاءت بناءً على تقدير الصندوق لاحتياج القطاع في المملكة ولذلك قام باعتماد تنمية القطاع ضمن مبادراته السبع، مشيراً إلى أن الصندوق بات معتقداً بأن تنمية قطاع الثروة السمكية في المملكة لابد أن يقوم على دراسة مكوناته والتعرف على خصائصه والتركيز على قطاع التسويق والمناولة لتلافي ما حدث في القطاعات الزراعية الأخرى التي عانت من جانب التسويق بالذات. وأكد أن الصندوق سيعتمد نتائج الدراسة لتحويلها إلى مشروع ضخم اعتماداً على النتائج المستخلصة من قبل فريق العمل الذي منحت له جميع الصلاحيات وعمل على الاستفادة من استشاري عالمي لدراسة سبل تنمية قطاع الثروة السمكية في المملكة ومشاركة القطاع الخاص في هذا الجانب.
وأوضح الربيعان أن نتائج المسح الذي قام به الفريق العلمي للدراسة توصل إلى نتائج تفوق ما كان متوقعاً بحيث يمكن قيام صناعة سمكية بالمملكة مستفيدة من المصائد والمزارع السمكية في المملكة التي يمكن أن تنتج ما بين 8 إلى 9 ملايين طن سنوياً