رفع الاردن أسعار الكهرباء على المنازل والقطاعين الصناعي والتجاري بنسب تتراوح بين 5 % و35 % كجزء من اجراءات حكومية تهدف إلى تخفيف العجز المتفاقم في الميزانية، الذي قد يصل إلى أربعة مليارات دولار العام الجاري. وقال مجلس الوزراء في بيان له بعد اجتماعه مساء امس: إن الزيادة ستصل الى نسبة 35 % على كبار المستهلكين المنزليين الذين يزيد استهلاكهم على 1000 كيلووات/ساعة شهريا ولن يؤثر ذلك على 88 % من النسبة الاكبر من ذوي الدخل المحدود ممن لا يزيد استهلاكهم على 600 كيلووات. وبموجب الزيادة سترتفع التعرفة الكهربائية التي ستطبق اعتبارا من يوم غد الثلاثاء بنسبة 20 % على الاشتراكات التجارية التي يتجاوز استهلاكها 2000 كيلووات/ ساعة شهريا.
وشمل قرار زيادة أسعار الكهرباء القطاع الصناعي المتوسط بنسبة 5% والكبير (غير التعديني) 14 % كما شمل أيضا قطاع القوات المسلحة بنسبة زيادة بلغت 10 % ومحطات والتلفزيون الفضائية بنسبة 24 %.
وقال مجلس الوزراء في البيان: إن حصيلة كافة التعديلات على التعرفة الكهربائية تغطي 11 % فقط من إجمالي خسائر القطاع ويتم إطفاء خسائر هذا العام على مدى 10 سنوات.
وكانت الحكومة الأردنية قد أرجأت العمل بقرار رفع أسعار الكهرباء الذي أعلنته في فبراير الماضي بعد احتجاجات شعبية وبرلمانية واسعة.
وجاء قرار الرفع رغم مؤشر الاستياء الشعبي في البلاد، حيث نظمت جماعات معارضة احتجاجات في الشوارع ضد رفع الاسعار يوم الجمعة استهجنت القرارات الحكومية بزيادة التكاليف المعيشية على المواطنين. وبحسب البيان الوزاري فإن القرار جاء بعد دراسة لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء "بالتزامن مع استمرار تقطع وصول الغاز المصري ووصوله بكميات محدودة واعتماد نظام التوليد الكهربائي في المملكة بشكل كبير على الديزل والوقود الثقيل، الأمر الذي يزيد من خسائر شركة الكهرباء الوطنية (المملوكة للحكومة)".
والزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء هي الثانية خلال عام تقريباً منذ تعرض خط أنابيب الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن للتفجير نحو 14 مرة، ما تسبب في انقطاع الإمدادات المنتظمة.