شكلت جولة تراخيص النفط والغاز الرابعة في العراق خيبة أمل بعدما لم تحقق النتائج المرجوة منها، بسبب ما يرى محللون أنه ضعف في تفاصيل العقود المعروضة والبنى التحتية المطلوبة للطاقة في البلاد.

 

واثمرت الجولة التي عقدت يومي الاربعاء والخميس في بغداد، وهي الاولى لاستثمار مواقع استكشافية للنفط والغاز منذ سقوط النظام السابق عام 2003، عن الاتفاق مع شركات اجنبية على العمل في ثلاثة مواقع فقط من أصل 12.

 

ورغم ذلك، وصف مدير دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط عبد المهدي العميدي نسبة النجاح التي بلغت 25 في المئة بالمشجعة متحدثا عن نجاح الجولة، وهو ما يعارض آراء محللين.

 

وقالت مديرة موقع "ايراك اويل فورم" (منتدى نفط العراق) ربى حصري لوكالة فرانس برس "هذا ليس نجاحا".

واضافت: "هذا ليس نجاحا لأن الهدف الرئيسي من الجولة الرابعة كان العثور على الغاز وتطويره".

 

واشارت حصري الى اثنتين من العقبات الرئيسية وهي ضعف البنى التحتية للطاقة في العديد من مناطق الاستكشاف خصوصا في الصحراء الغربية التي يعتقد انها تحتوي على الغاز،.

 

وشروط العقود التي طلبت من الشركات تحديد حجم الاموال التي تستهدف الحصول عليها قبل معرفة الكميات الموجودة في الرقع الاستكشافية.

 

وذكرت حصري انه "قبل الحفر وتحقيق اكتشاف وتقدير حجم هذا الاكتشاف وإعلانه، لا يمكن تحديد مقدار ما يجب الحصول عليه من اموال مقابل ذلك".

 

وتابعت انه "في ظل بنية تحتية مماثلة لا يمكن تقدير الاستكشاف بعامل المال لأن الحصول على المقابل يبدأ عند الانتاج، ولا يمكن بدء الانتاج اذا لم تكن البنية التحتية جاهزة".

 

ويركز العراق على بناء انابيب لنقل النفط وتطوير البنى التحتية المرتبطة بتصديره، الا انه لا يزال يفتقر إلى الكثير في قطاع الغاز، في ظل نقص بمنشآت الاستخراج، والمعالجة والنقل.

 

وبين الرقع الاستكشافية الثلاث التي اتفق عليها خلال الجولة، موقعان نفطيان في جنوب البلاد الغني بحقوله النفطية، ولم تقدم اي عروض حول المواقع الاستكشافية في المناطق الغربية من العراق.