أغلقت العقود الآجلة لخام برنت أول من أمس عند أدنى مستوى لها في 16 شهراً، مواصلة الانخفاض للأسبوع الخامس على التوالي، وسط موجة بيع في شتى الأسواق، بعد بيانات ضعيفة للوظائف الأميركية، وتراجع نشاط التصنيع في الصين، وتفاقم أزمة منطقة اليورو.

وفي لندن هبط سعر مزيج برنت في عقود يوليو 3.44 دولارات أو 3.38 في المئة ليسجل 98.43 دولاراً للبرميل عند التسوية. وهذا هو أدنى إغلاق لعقد أقرب استحقاق لخام القياس الأوروبية منذ 27 يناير 2011، حين أغلق عند 97.39 دولاراً.

تراجع مستمر

وتراجع برنت عن مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أكتوبر. وأثناء الجلسة هبط برنت إلى 97.54 دولاراً، وهو أضعف مستوى له منذ فبراير 2011.

وعلى مدى الأسبوع هبط سعر برنت في عقد أقرب استحقاق 8.40 دولارات أو 7.86 %.وعلى مدى خمسة أسابيع تراجع برنت في عقد أقرب استحقاق 21.40 دولاراً أو 17.86 %، وهي أكبر خسارة في خمسة أسابيع منذ الفترة المنتهية في الرابع من يونيو 2010، حين هبطت الأسعار 19 % تقريباً، بحسب بيانات رويترز.

النفط والروبل

ونقلت وكالة أنباء إنتر فاكس عن محافظ البنك المركزي الروسي سيرجي اجناتييف قوله إن الروبل الذي هوى الأسبوع الماضي لأقل مستوى في ثلاثة أعوام ربما يضعف أكثر إذا استمر انخفاض أسعار النفط.

وقال اجناتييف خلال اجتماع الحكومة إن البنك حاول دعم الروبل أمس، وباع 200 مليون دولار من خلال التدخل في السوق.

وهبط النفط، وهو أهم سلعة تصدرها روسيا، دون مئة دولار للبرميل، ما دفع الروبل لتسجيل أكبر خسارة شهرية في مايو منذ أزمة عام 2008-2009.

وذكرت وزارة الطاقة الروسية أن إنتاج النفط الروسي، وهو الأكبر على مستوى العالم، ارتفع 0.1 % إلى 10.34 ملايين برميل يومياً في مايو، مقابل 10.33 ملايين برميل في أبريل.

وأعلنت الوزارة أن الإنتاج بالطن بلغ 43.743 مليوناً الشهر الماضي.

وواصل إنتاج الغاز تراجعه، ونزل إلى 1.67 مليار متر مكعب يومياً في مايو من 1.87 مليار متر مكعب في أبريل.

وأوضحت بيانات الوزارة أمس أن الشركة الإنجليزية الروسية المنتجة للنفط تي.إن.كيه - بي.بي كانت المحرك الرئيس وراء نمو إنتاج روسيا في مايو بفضل زيادة الإنتاج من حقول جديدة.

وارتفع إنتاج الشركة، ونصفها مملوك لشركة بي.بي، نحو 0.5 في المئة في مايو، بفضل زيادة 2.3 في المئة في إنتاج حقل في شرق سيبيريا.

إلا أن استمرار زيادة الإنتاح من ثالث أكبر شركة نفط روسية مهدد نتيجة خلاف بين بي.بي وكونسورتيوم يضم أربعة ملياراديرات من مواليد الاتحاد السوفيتي السابق، ويمتلك النصف الثاني من الشركة.

وفي أحدث تطورات النزاع، أعلنت بي.بي أنها تبحث بيع حصتها بعد أن تلقت إشارات على رغبة في شراء الحصة.

وتهدف الحكومة الروسية لإبقاء إنتاج الخام، وهو مصدر رئيس لإيرادات الحكومة التي يعتمد اقتصادها على الطاقة، عند مستوى لا يقل عن عشرة ملايين برميل يومياً.