انخفض سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي دون مستوى مئة دولار للبرميل أمس للمرة الأولى منذ اكتوبر تشرين الأول 2011 إذ زادت بيانات ضعيفة عن الصناعة التحويلية في الصين واستمرار أزمة ديون منطقة اليورو المخاوف من تباطؤ الطلب على الوقود. وجرى تداول برنت عند 99.60 دولار للبرميل وهو أدنى مستوياته منذ الرابع من اكتوبر.
وسدد أحدث دليل على تباطؤ الاقتصاد الصيني لطمة جديدة لاقتصاد عالمي يكافح أزمة ديون متفاقمة في أوروبا وانتعاش متواضع في الولايات المتحدة. وقال جيم ريتربوش مدير ريتربوش أند اسوسياتس إن هذا سبب آخر للبيع في أسواق النفط علاوة على أن الصين لا تظهر الكثير من الاهتمام باجراءات التحفيز."
السعر المرضي
وكان فاروق الزنكي الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية قد قال إن بلاده مرتاحة لأسعار النفط الحالية مادامت تدور حول 100 دولار للبرميل. وأوضح أن هذه الاسعار مقبولة لدى الدول المنتجة والمستهلكة في آن واحد.
واضاف إن الطاقة الانتاجية للكويت وصلت في الوقت الحالي إلى 3.2 ملايين برميل يوميا في حين ان الانتاج الفعلي عند نفس مستواه منذ بضعة اشهر ويدور في فلك ثلاثة إلى 3.05 ملايين برميل في اليوم. وقال الزنكي إن من أهم اسباب تذبذب اسعار النفط ملف ايران النووي والاوضاع الاقتصادية في اوروبا مبينا أن العوامل التقليدية كالعرض والطلب وسعر صرف العملة لم تعد تلعب دورا مؤثرا في أسعار النفط.
جدلية الإمداد
وفي ظل الجدل الدائر حول إمدادات إيران قالت مصادر بسوق النفط إن شركة ايني الايطالية التي تتلقى مستحقات ديون من إيران في صورة نفط تعيد صياغة الاتفاق ومن المستبعد أن تستورد الخام الإيراني في يوليو تموز بعد بدء سريان عقوبات الاتحاد الأوروبي على طهران.
وسيؤدي القرار المفاجيء لشركة النفط الإيطالية الكبرى المستثناة من قرار حظر الصادرات إلى توقف امدادات الخام الإيراني إلى اوروبا تماما في يوليو. وقال مصدر مطلع على الاتفاق إنه وبالرغم من أن بامكان إيني الاستمرار في استيراد الشحنات إلا أنه بسبب العقوبات هناك تفاصيل أخرى تحتاج لترتيبها.
آخر الشحنات
وقالت المصادر إنه لم يتضح متى سيتم استئناف تسليم الخام الإيراني إلى إيني. وقال مصدر: لا أعرف متى ستتمكن ايني من استيراد الشحنة التالية. وفي حين أحجم متحدثون باسم الشركة عن الادلاء بتعقيب إلا أن تجارا قالوا إن آخر شحنات الخام في طريقها بالفعل من ايران إلى أوروبا قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ في الاول من يوليو.
وقال باولو سكاروني الرئيس التنفيذي لايني في مارس إن ايران مازالت مدينة للشركة بما قيمته مليار إلى 1.4 مليار دولار من النفط وإن الشركة حصلت على استثناء يمكنها من مواصلة استيراد الخام رغم الحظر الأوروبي. وسينضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في فرض حظر كامل على واردات النفط الإيراني كوسيلة للضغط على طهران لتقييد برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف لتطوير أسلحة نووية. وتقول طهران إن ابحاثها النووية سلمية. وقالت مصادر أخرى بالسوق إن شركات نفطية أخرى في منطقة البحر المتوسط من بينها سيبسا الاسبانية وثلاث شركات ايطالية هي (اي.ار.جي) وايبلوم وساراس كانت تخطط لاستيراد آخر شحناتها من الخام الإيراني في يونيو.
بريتش بتروليم تعتزم بيع حصة روسية حجمها 38 مليار دولار
أعلنت شركة بريتش بتروليم "بي بي" البريطانية العملاقة للنفط أنها تعتزم الانسحاب من مشروعها المشترك الروسي عالي الربحية "تي إن كيه بي بي" والذي تمتلك فيه حصة نسبتها 50% . وقالت تقارير في لندن إنه إذا تمت الموافقة على عملية البيع، فيمكن أن تتوقع بريتش بتروليم الحصول على نحو 25 مليار جنيه إسترليني أي 38 مليار دولار) ونصيب في قطاع الطاقة الروسي.
وجاء في بيان للشركة أنها حصلت على "مؤشرات غير مرغوبة بالاهتمام" بالاستحواذ على حصتها، وأخطرت المساهم الآخر في المشروع وهو ألفا أكسيس رينوفا "أيه أيه آر" بخطط المضي في عملية البيع. وفي وقت سابق أعلن ميخائيل فريدمان المدير التنفيذي لشركة "تي إن كيه بي بي" أنه سيتقاعد في غضون ثلاثين يوما "لأسباب شخصية".
وشركة "تي إن كيه بي بي" هي مشروع مشترك بين "بي بي" و"أيه أيه آر" وهي مجموعة من الأثرياء الروس تضم فريدمان. وشهدت فترة من العلاقات الصعبة. وتوترت العلاقات بين الشركتين بعد أن اضطرت الشركة البريطانية للتخلي عن خططها بإقامة مشروع مشترك آخر مع شركة "روزنفت" الروسية المنافسة للنفط العام الماضي بعد أن رفعت "أيه أيه آر" دعوى قضائية ضد "بي بي". ويعد مشروع "تي إن كيه بي بي" ثالث أكبر منتج للنفط في روسيا، وتأسس في العام 2003 عندما قامت "بي بي" بدمج أصولها الروسية من النفط والغاز مع نظيرتها لدى "أيه أيه آر". ولدى المشروع المشترك عمليات في أوكرانيا والبرازيل وفنزويلا وفيتنام.