نبه الخبير الاقتصادي جوزيف شتجليتز رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" التي تسعى إلى تحقيق تكامل اقتصادي بحلول العام 2015 بضرورة أن تعي الدورس المستفادة من الوحدة الأوروبية في العمالة المشتركة والأسواق المالية. وقال شتجليتز أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا وحائز جائزة نوبل :إن الدرس المهم هو أنه إذا لم يكن لديك تماسك معين في تصميم المؤسسات، فستدخل في مشكلات.
و,اضاف : إن السبب في عدم استطاعتهم الخروج من الفوضى هو أنه لا يوجد تماسك سياسي بما فيه الكفاية. ولا تعير رابطة آسيان اهتماما بإنشاء عملة مشتركة مثل اليورو وإنما تسعى لتكامل أسواق العمل للدول الأعضاء وقطاعات الخدمات بحلول عام 2015.
وحذر شتجليتز من أن تلك الأهداف تكتنفها أيضا مخاطر. وأوضح: يمكن أن تجد أشخاصا موهوبين يتركون بعض الدول الأكثر فقرا وينتقلون إلى سنغافورة ويتسببون في إحداث تفريغ لتلك الاقتصادات. ويمكن أن يكون الخطر الآخر هو هجرة مواطني دول آسيان من أجل تجنب تنامي الدين الوطني لبلادهم الأصلية وهي ظاهرة ملحوظة في أوروبا. وأضاف: يمكنك أن تهرب من ذلك الدين بالانتقال، لكن الهروب من أحد أخطاء الآباء ليس سببا لانتقال العمالة. وأشار الأمين العام لآسيان سورين بيتسوان إلى أن انتقال العمال في منطقة جنوب شرق آسيا ستبدأ بالعمالة الماهرة ثم تتزايد خطوة خطوة. كما قال إن الاتحاد الأوروبي وآسيان لهما بدايات مختلفة بحيث يمكن أن تؤدي إلى نتائج مختلفة. وأوضح أنه ومنذ البداية، تأسس الاتحاد الأوروبي على نموذج محاولة تحقيق تكامل للمتشابهات لكن بالنسبة لآسيان فهي تأسست منذ البداية على كيفية إدارة التنوع.