فازت مجموعة بقيادة لوك أويل الروسية بامتياز نفطي مهم في اليوم الثاني من جولة مزادات الطاقة العراقية التي تشمل 12 امتيازا بعد بداية مخيبة للآمال في اليوم السابق بسبب الشروط الصعبة للعقود. وتشكل الاستجابة الفاترة لرابع جولة مزادات للطاقة في العراق حيث تم ترسية عقود لثلاثة امتيازات فقط من 12 امتيازا نكسة لخطط بغداد للتوسع سريعا في إنتاج النفط والغاز ومنافسة السعودية.

وفازت لوك أويل وشريكتها إنبكس كورب اليابانية بعقد الامتياز رقم 10 الذي تبلغ مساحته 5500 كيلومتر مربع ويقع في محافظتي المثنى وذي قار جنوبي البلاد في مزاد توقع العراق أن يجتذب مزيدا من المستثمرين. وفازت باكستان بتروليوم بامتياز رقم 8 للغاز في محافظتي ديالى وواسط في شرق العراق. لكن لم تقدم الشركات أي عروض لأربعة امتيازات أخرى إضافة إلى امتيازين من اليوم السابق أعيد طرحهما. بداية محبطة

وجاء اليوم الثاني من جولة المزادات الرابعة بعد بداية محبطة حينما تم ترسية عقد امتياز واحد فقط على كويت إنرجي بينما لم تتلق أربعة امتيازات أخرى أي عروض وأخفقت صفقة بعد أن رفضت شركات عرضا حكوميا. وقال صباح عبد الكاظم المسؤول عن القسم القانوني في دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط العراقية إن الوزارة لم تكن تتوقع هذا الإقبال الضعيف من جانب الشركات لكنه أقر بأن شروط العقود صعبة. وأضاف أن الوزارة حاولت أن تجعل بنود العقود في صالح العراق والشركات معا لكن تحقيق التوازن في هذا صعب.

تحفيز التوسع

وكان العراق يأمل في أن تحفز تلك الجولة من المزادات التوسع في قطاع الطاقة بعد سنوات من الحرب والعقوبات لكن الحكومة قالت إنها ستطلق قريبا جولة خامسة من المزادات تتضمن امتيازات جديدة للنفط والغاز. وقال عبد الكريم لعيبي وزير النفط العراقي إن الاستعدادات ستبدأ في الاشهر القليلة القادمة في إطلاق الجولة الخامسة من مزادات امتيازات التنقيب التي ستتضمن من عشرة إلى 15 امتيازا جديدا.

شروط صعبة

ووقعت شركات نفطية كبرى مثل اكسون موبيل وبي.بي بالفعل عقودا كبيرة لتطوير حقول نفطية في جنوب العراق الذي يحوز رابع أكبر احتياطيات من النفط وعاشر أكبر احتياطيات من الغاز في العالم. لكن الشروط الصعبة لعقود الخدمة العراقية والطفرة في اكتشافات الغاز في بلدان أخرى جعلت العراق أقل جاذبية للمستثمرين وبصفة خاصة من جانب الشركات النفطية الكبرى للجولة الرابعة.

ويعرض العراق على الشركات الأجنبية عقود خدمة أقل جاذبية حيث تدفع الحكومة رسوما لتلك الشركات بدلا من صفقات المشاركة في الإنتاج التي تتيح لها تحقيق أرباح مشتركة من الإنتاج. ودعم الازدهار في إنتاج الغاز غير التقليدي في أميركا الشمالية الإمدادات العالمية بينما ساهم ارتفاع صادرات استراليا والاكتشافات في شرق أفريقيا وإمكانات الغاز في الصين في توقعات مراوغة مثل تراجع جاذبية العراق.

العراق يمتلك احتياطات كبيرة من الغاز الحر

 

 

أعلن رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء العراقي، ثامر الغضبان، "أن العراق سيكون المصدر الرئيس لدول الجوار وأوروبا مستقبلاً"، لامتلاكه احتياطات كبيرة جداً من الغاز الحر.

وأضاف أن "الدراسات الاقتصادية الدولية تشير إلى امتلاك العراق احتياطات كبيرة جدا من النفط الخام، ويهمنا جدا تعزيز احتياطاتنا النفطية الكبيرة، بإمكانياتنا في الغاز، لان ما يتم إنتاجه الآن بالدرجة الأساس هو الغاز المصاحب مع النفط الخام".

وأوضح الغضبان "إنْ تحققت الاكتشافات، وهي كبيرة جدا، ستعزز قدرة العراق على امتلاك الاحتياطات الغازية الحرة، في حقول غازية بمعزل عن النفط الخام، ومن ثم تعزز قدرة العراق في توفير الغاز للكهرباء، وهي طلبات كبيرة جدا في المستقبل، وكذلك للصناعة البتروكيمياوية والأسمدة". وأضاف "إن جميع دول الجوار، عدا إيران، بحاجة إلى الغاز.

وكذلك العراق بحاجة له أيضا، بسبب الحاجة الكبيرة للطاقة الكهربائية مستقبلا، ولدينا إمكانات كبيرة من زيادة إنتاج النفط الخام، كما لدينا فائض بالغاز، ولكن اكتشاف حقول غازية، مثل حقول عكاز والمنصورية والسيبة، والتي منحت بجولة التراخيص الثالثة، سيعزز من مكانة العراق الغازية، كغاز حر منفصل عن النفط الخام، ولن يتأثر من اكتشافات كبيرة في الولايات المتحدة، لان المنطقة بحاجة له، ويبقى هناك عجز كبير لدول المنطقة وأوروبا".

وبشأن جولة التراخيص الرابعة وتأثيراتها الايجابية أكد الغضبان، أن "هذه الجولة مهمة، خاصة وان النشاط الاستكشافي في العراق متوقف منذ أكثر من 20 عاما، وهذه الجولة تؤشر بداية لنشاط استكشافي كبير ومهم".

وبين "أن اختيار الرقع الاستكشافية بأماكن مختارة تم لضمان أن تكون نسبة النجاح عالية جداً، لان النسبة التاريخية في العراق تشير إلى احتمالات اكتشاف النفط والغاز بنسبة 70%، وهذا يعطي دليلاً بان الحقول العراقية تصنف عالميا بأنها عملاقة وكبيرة جداً". وتتوزع الرقع الغازية الأولى في نينوى بمساحة 7300 كم / مربع.

والثانية في الانبار ونينوى بمساحة 8000 كم / مربع، والثالثة في الانبار بمساحة 7000 كم / مربع، والرابعة في المحافظة نفسها وبمساحة 7000 كم /مربع أيضا، والخامسة كذلك فيها وبمساحة 8000 كم / مربع، والسادسة بين الانبار والنجف بمساحة 9000 كم / مربع، والسابعة بين ديالى وواسط بمساحة 6000 كم / مربع.