بلغت المبيعات العالمية لشركة نستله في العام الماضي 94.3 مليار دولار. وقالت الشركة إن الأسواق الناشئة التي تعمل فيها تمثل 40 % من المبيعات. وتباع منتجات نستله في دول القارة الإفريقية والشرق الأوسط وتشغل الشركة نحو 28 مصنعاً في إفريقيا.

وأكد المدير التنفيذي لشركة نستله العالمية، بول بولكه، الاستمرار في الخطة الاستثمارية التي أعلنتها الشركة العام الماضي على الرغم من التوترات والاضطرابات التي يشهدها السوق المصري حالياً، وأنه من المقرر ضخ 500 مليون جنيه في العامين المقبلين 2013- 2014.

 وأضاف، بمناسبة مرور 100 عام على دخولها السوق المصري، أن تلك الاستثمارات سيتم ضخها في تطوير وتحديث الأجهزة والمعدات في المصانع الثلاثة التي تمتلكها الشركة في مصر، إضافة إلى وضع برنامج لتطوير الكوادر البشرية بالشركة، حيث ستعمل الاستثمارات الجديدة على توفير نحو 300 فرصة عمل.

وأوضح أنه تم في العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري ضخ 500 مليون جنيه ساهمت في توفير 200 فرصة عمل، لافتاً إلى تأثر حجم مبيعات الشركة في الأسواق العالمية بأزمة الديون الأوروبية وتراجع معدلات النمو في الدول العظمى، مشيراً إلى أن الأمر اختلف بالنسبة للمبيعات في مصر حيث حققت معدلات نمو مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى.

وتسود مصر التي يقطنها 82 مليون نسمة أجواء قلق وترقب لما يمكن أن تسفر عنه الجولة الثانية من أول انتخابات رئاسية حرة في البلاد، إذ يتخوف المستثمرون الأجانب من قيام نظام إسلامي يمكن ألا يوافق في المستقبل على تداول السلطة بالوسائل الديمقراطية في حالة فوز مرشح جماعة الأخوان المسلمين.

وقال بولكه: لم يتخيل أحد قبل عامين من الآن أن تجرى انتخابات رئاسية نزيهة في مصر. أتمنى أن تتمكن مصر من التغلب على الصعوبات التي تعيشها الآن. وأوضح: عندما نستثمر في دولة لا نفكر أن نغادرها. نستله مرت بظروف أصعب من التي تعيشها مصر في عدة دول في العالم ورغم ذلك لم نترك استثماراتنا بها. ومن الممكن أن تؤدي الجولة الثانية من الانتخابات إلى مزيد من الاضطراب. وقال نشطاء وغيرهم بالفعل إنهم سيعودون إلى الشوارع والميادين في حالة فوز شفيق.

وأكد بولكه الذي يعمل في نستله منذ 30 عاماً لرويترز، أنه «رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها مصر خلال الفترة الماضية والحالية. استطعنا (نستله مصر) أن نحقق نمواً في المبيعات والأرباح». ورفض الرئيس التنفيذي لنستله العالمية الخوض في أي تفاصيل مالية تخص مبيعات الشركة في مصر أو أرباحها.

وتعطلت كثير من الاستثمارات تحت وطأة الاضطرابات التي تلت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط من العام الماضي. وأدى هذا إلى تراكم الطلب بشكل هائل على الإسكان والسلع والخدمات لتلبية احتياجات نمو سكاني سريع.

لكن بولكه أكد أن الشركة العالمية استثمرت 500 مليون جنيه في مصر خلال 2011 وأنها ستضخ نحو 500 مليون أخرى حتى 2014. وبسؤاله عن طبيعة الاستثمارات قال بولكه دون الخوض في تفاصيل: «استثماراتنا عادة ما تكون في تعزيز القدرات الإنتاجية للمصانع ومراكز التوزيع». وتمتلك الشركة في مصر ثلاثة مصانع وسبعة مراكز توزيع.

وتنتج نستله في مصر نحو عشرة منتجات. وقال بولكه«مصر من الأسواق التي نتطلع لمزيد من الاستثمار بها خلال الفترة المقبلة.