سجلت أسواق الأسهم العالمية تراجعات جماعية نتيجة ارتفاع عائدات السندات الإيطالية والإسبانية واحدث نتائج لاستطلاعات الرأي في اليونان التي ادت إلى تفاقم المخاوف بشأت تصاعد ازمة الدين في منطقة اليورو. وارتفعت فوائد السندات الإسبانية إلى أكثر من 6.7٪ وسط قلق متزايد بشأن اسبانيا. وسجلت الأسهم الأوروبية ثالث خسائر شهرية على التوالي، في حين هبطت المؤشرات الرئيسية في طوكيو ونيويوررك.
وقادت البنوك المترهلة الهبوط الحاد في كافة البورصات، حيث هبط مؤشر القطاع المصرفي الأوروبي 1.3٪. وتزايدت المخاوف بعد أن ذكرت تقارير صحافية أن البنك المركزي الأوروبي رفض الخطة الإسبانية لإعادة رسملة بنك "بنكيا" المتعثر، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق المالية الضغط على سندات الخزانة الإسبانية.
هبوط اليورو
وهبط اليورو إلى أدنى مستوياته في عامين مقابل الدولار، ما ساعد العملة الأميركية التي تعتبر ملاذا آمنا على تسجيل أعلى مستوياتها في 20 شهرا مقابل سلة عملات. وتراجع اليورو إلى 1.2452 دولار بحسب بيانات إي بي اس، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2010.
وسجل اليورو أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الين عند 98.81 يناً، حسبما أظهرت بيانات إي بي اس. وارتفع مؤشر الدولار إلى 82.669، بينما سجل الدولار أعلى مستوى في 15 شهرا مقابل الفرنك السويسري عند 0.96461 فرنك على منصة إي بي اس. وهبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار عند 1.5578 دولار.
أسواق الأسهم
وفي أسواق الأسهم انخفضت المؤشرات الأميركية. حيث نزل مؤشر داو جونز لأسهم الشركات الصناعية الكبرى 110.46 نقاط أو 0.88 ٪ عند 12470.23 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 11.81 نقطة أو 0.89٪ عند 1320.61 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 28.75 نقطة أو 1 ٪ إلى 2842.24 نقطة.
ونزلت الأسهم الأوروبية لتسجل خسائر للشهر الثالث على التوالي. ونزل مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.9 ٪ إلى 982.36 نقطة، بعدما حقق مكاسب في الجلسة السابقة، ونزل المؤشر نحو 6 ٪ خلال مايو.
تحركات مهمة
وقال كيث باومان محلل الأسهم في هارغريفز لانسدون: رأينا تحركات مهمة في الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن إعادة رسملة البنوك. وتتمثل الصعوبة فى أنها كلما اهملت المشكلة لفترة اطول تزداد صعوبة التمويل، وهذا ما اكتشفته اسبانيا الآن.
واضاف "كانت هناك بعض الطلبات لاستغلال اموال الإنقاذ لمساعدة البنوك الإسبانية على إعادة الرسملة، والمشكلة بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي الآن هي اين سيتوقف الأمر. كثيرون سيشككون في ما اذا كان صندوق الإنقاذ بالضخامة الكافية لإنقاذ اسبانيا. وكانت البنوك الأوروبية في مقدمة الخاسرين، ونزل بانكو سانتاندر 2.4٪، وبي بي في ايه 2.2 ٪. وهبط مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني 0.8 ٪، كما انخفض مؤشر كاك الفرنسي 1.1 ٪ وداكس الألماني 0.6 ٪.
تراجع ياباني
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية منخفضة بسبب تدهور أداء أسهم شركات التصدير، على خلفية صعود الين أمام اليورو. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 23.98 نقطة، بما يعادل 0.28٪ ليصل إلى 6633.19 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا تراجعا بمقدار 3.41 نقاط، أي بنسبة 0.47٪ إلى 723.62 نقطة. وانخفضت أسهم الشركات اليابانية المعتمدة على التصدير. وتراجع سهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 1.8٪ وسهم شركة كوماتسو لمعدات التشييد الثقيلة بنسبة 1.18٪، وكانون لآلات التصوير بنسبة 0.46٪، وتويوتا موتور للسيارات بنسبة 0.16٪.
