قال سعد البراك الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات المتنقلة (زين) الكويتية إن شركات الاتصالات الخليجية ومعظمها تحت سيطرة حكومية عليها أن تجري مزيدا من الخصخصة والدمج حتى تستطيع الاستمرار في بيئة تزداد صعوبة.

وقاد البراك صعود زين على مدى العقد السابق وحولها من محتكر سابق لقطاع الاتصالات يقل عدد المشتركين في خدماتها عن مليون مشترك إلى شركة عالمية تنشط في 23 دولة. وقال البراك إن على شركات الاتصالات في المنطقة أن تتكيف مع الأوضاع الحالية في ظل تراجع هوامش أرباح الخدمات الصوتية مما يضغط بشدة على صافي الأرباح. وأوضح البراك أن دول المنطقة صغيرة وصناعة الاتصالات أصبحت عالمية لذا بات الاندماج مهما للغاية وبصفة خاصة للشركات الأصغر حجما حتى تتمكن من الاستمرار على الأمد القصير.

وأضاف أن الحكومات تملك 90 % من شركات الاتصالات الكبيرة في الخليج وأن الاعتبارات السياسية وليست الاقتصادية هي التي تقرر خطوتها التالية لذا فإن خصخصة تلك الشركات تحتل الأولوية. ومع وجود 11 من 15 شركة لخدمات الهاتف المحمول بالخليج تحت السيطرة الحكومية أقر البراك بأن مثل هذا الاحتمال لا يبدو مرجحا لكنه أشار إلى ثورات الربيع العربي التي أطاحت بحكام تونس ومصر واليمن وليبيا كدليل على حدوث أشياء غير متوقعة في الشرق الأوسط.

وحينما سئل عما إذا كان الإخفاق في تحرير أو خصخصة شركات الاتصالات يمكن أن يضر بأسعار أسهمها أجاب البراك بأن هذا شيء مؤكد. وهذا الاتجاه واضح بالفعل إذ تراجعت أسهم زين نحو النصف منذ أن ألغت اتصالات عرضها للاستحواذ على حصة مسيطرة فيها مقابل 12 مليار دولار في 2011. وجاءت تلك الصفقة عقب تحول في استراتيجية زين أدى أيضا إلى خروج البراك من الشركة في 2010.