واصلت العقود الآجلة لخام برنت خسائرها لتسجل أدنى مستوياتها منذ ديسمبر في ظل تزايد المخاوف الاقتصادية والقلق بشأن مستقبل البنوك الإسبانية وتضاؤل فرص إجراءات التحفيز في الصين. وهبط مزيج برنت 1.59 دولار إلى 105 دولارات للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 20 ديسمبر. وأفادت أرقام رسمية أن اليابان خفضت وارداتها من النفط الإيراني بنسبة 65 % خلال ابريل وعلى مدى سنة في إطار العقوبات المفروضة على طهران وبرنامجها النووي، فيما خفضت كوريا الجنوبية وارداتها بشكل ملحوظ خلال الربع الأول.
في الأثناء، قالت كوريا الجنوبية الأربعاء ان واردتها من النفط الإيراني الخام ستنخفض هذا الشهر بعد ارتفاع كبير في ابريل. وأظهرت البيانات الرسمية ان واردات النفط الخام الإيراني تراجعت بنسبة 22,2 % في الربع الأول من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل إلى 17,73 مليون برميل. غير ان الواردات ارتفعت بنسبة 42 % مقارنة بنفس الفترة العام الماضي حيث بلغت 7,5 مليون برميل. وقالت وزارة اقتصاد المعرفة ان واردات المصافي المحلية ستنخفض في مايو. وقالت الوزارة في بيان ان الحكومة تدرك الحاجة لخفض واردات النفط الخام الإيراني في إطار المشاركة في الجهود الدولية نحو حل سلمي للمشكلة النووية الإيرانية. وأضاف البيان ان الوزارات المعنية تجري محادثات حول حجم الخفض.
وتريد كوريا الجنوبية خفض واردات النفط الخام الإيراني لا وقفها بالكامل. ويمثل النفط الإيراني نحو 10 % من مجموع واردات الخام لكوريا الجنوبية. وسعت سيول أيضا إلى إعفاء من حظر أوروبي سيتم بموجبه وقف كافة شحنات النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو. وسيقوم الاتحاد الأوروبي بمنع الشركات الأوروبية من تأمين أو إعادة تأمين الناقلات المحملة بالنفط الإيراني في أي مكان في العالم، في إجراء من شأنه ان يحول دون وصول الواردات النفطية إلى مصافي كوريا الجنوبية.
ونزولا عند ضغط الولايات المتحدة وعدت اليابان في مارس بخفض كبير لواردتها من النفط الإيراني. ورغم ان الواردات اليابانية من إيران انخفضت بنسبة 40 % بين 2007 و2011، لم يعد النفط الإيراني يمثل سوى 8,8 % من الواردات النفطية لهذا البلد سنة 2011. وتعتبر اليابان من اكبر زبائن طهران في هذا القطاع مع الصين والهند والاتحاد الأوروبي الذي سيطبق حظرا كاملا على النفط الايراني اعتبارا من الاول وليو المقبل. واستوردت اليابان في ابريل معدل 118 ألفاً و450 برميلا يوميا من النفط الإيراني، أي اقل بـ65,5 % مما استوردته في ابريل من السنة الماضية. وأعفيت اليابان في مارس من العقوبات الأميركية التي تستهدف كل مؤسسة مالية أجنبية تتعامل مع البنك المركزي الإيراني في قطاع النفط.