أكد صندوق النقد الدولي أن السودان يواجه تحديات اقتصادية كبيرة بعد انفصال الجنوب المنتج للنفط، وأن هناك حاجة لاتخاذ اجراءات طوارئ لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ويواجه السودان صعوبات في ظل تضخم مرتفع تفاقم بفعل نقص النقد الأجنبي، بعد أن انفصل جنوب السودان في يوليو، ليأخذ معه ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي للبلاد. وكان النفط يشكل معظم الإيرادات الحكومية والتدفقات الدولارية في السودان قبل الانفصال. وأدى فقدان إيرادات النفط إلى ارتفاع التضخم السنوي إلى 28.6 % في أبريل، حيث يحتاج السودان إلى استيراد غالبية احتياجاته.
وقال الصندوق إن النتائج الأولية التي خلصت إليها بعثة أرسلها في الآونة الأخيرة إلى السودان تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في 2012 لم يتحسن عنه في 2011 حينما تباطأ النمو إلى 2.7 %، وبلغ التضخم في نهاية العام 19 % والعجز بالميزانية نحو 4 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وتابع الصندوق: اتفقت البعثة والسلطات على أن التحديات التي تواجه السودان كبيرة وتتطلب إصلاحات ملائمة لاستقرار الاقتصاد. هناك حاجة لمزيد من العمل لتحسين آفاق النمو الشامل وإيجاد وظائف. وقال الصندوق إنه يوصي باستراتيجية اصلاح من شقين هما اتخاذ اجراءات طوارئ في الأجل القصير لاستعادة السيطرة على الاقتصاد وتحقيق استقراره، وفي الأجل المتوسط وضع برنامج إصلاحات هيكلية. وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية في السودان وجنوب السودان بسبب استمرار التوترات بينهما جراء خلافات حول الحدود ورسوم عبور النفط وأمور أخرى.
وفي يناير أوقفت جوبا إنتاجها النفطي البالغ نحو 350 ألف برميل يوميا بسبب نزاع مع الخرطوم حول الرسوم التي ينبغي على الجنوب أن يدفعها، مقابل تصدير نفطه عبر أنبوب يمر في أراضي الشمال إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر. وتضخ الحقول في منطقة هجليج نحو نصف الإنتاج النفطي، البالغ 115 ألف برميل يوميا الذي بقي للسودان بعد انفصال الجنوب، ويقول مسؤولون إن المنطقة عاودت ضخ النفط، لكنهم امتنعوا عن ذكر كميات الإنتاج.