أكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تطوير المشروعات الصغيرة و المتوسطة في دول المجلس هو أحد أولويات مجلس التعاون، ويقع ضمن الأهداف التي نصت عليها استراتيجية التنمية الشاملة المطورة بعيدة المدى لدول المجلس للأعوام من 2010 إلى 2025.
وأوضح الزياني خلال المنتدى الأول لمستقبل رواد الأعمال في دول المجلس، الذي ينظمه بنك البحرين للتنمية في مملكة البحرين، أن ريادة الأعمال في حاجة إلى عمل ممنهج ومدروس تضعه الحكومات وتشرف عليه ضمن استراتيجياتها التنموية وخططها التنفيذية، مشيرا إلى أن رائد العمل الطموح ينمو ويترعرع في بيئة تقوم على ثلاث ركائز، هي العلم والتشجيع والدعم. وأضاف أن البيئة المطلوبة تبدأ من المدرسة، مشيرا إلى أنه ينبغي أن يتركز الجهد التربوي على أن نزرع في عقول التلاميذ القيم الإنسانية الرفيعة، كالأمانة والصدق والإخلاص و الوفاء، وننمي فيهم روح المبادرة والجرأة والإبداع والابتكار.
وأن يكون هدفنا هو إعداد قادة مؤهلين، يتحلون بالقدرة على تولي الأمور وإدارتها بكفاءة ومسؤولية وبفكر إيجابي. وأكد الزياني أن غرس تلك السمات والمهارات الأساسية والضرورية في عقول وسلوكيات الناشئة سيضعنا أمام رواد مبدعين في مختلف المجالات، وكفاءات بشرية قادرة على تحقيق النجاح في شتى أمور الحياة، وقادرة على انشاء فرص عمل للآخرين وليس البحث عن عمل. وقال الزياني إن دول مجلس التعاون حباها الله ثروات كبيرة، تتمثل في غزارة موارد الطاقة الطبيعية، حيث لم نعد بحاجة إلى الاعتماد على صنع الثروات بوسائل أخرى.
وأكد أن المشروعات التي تحولت إلى مشروعات ضخمة متعددة الجنسيات يعمل بها عشرات الآلاف من الأشخاص في انحاء العالم، تأسست ومارست أنشطتها من خلال أشخاص يتحلون بصفات الرواد المبدعين.