قدر مساعد رئيس البنك المركزي المصري، نضال القاسم، حجم العجز في الميزانية المصرية للعام المقبل بنحو 147 مليار جنيه. وقال إن عودة الاستقرار والأمن ضرورة لجذب الاستثمارات الخارجية والسياحة، وهو ما سيقود إلى توفير الموارد اللازمة لسد العجز فى الموازنة العامة.
وطالب القاسم فى اجتماع للجنة المالية والاقتصادية بالبرلمان المصري أول أمس، بإعادة هيكلة الدعم، ولاسيما دعم الطاقة، الذى يصل إلى 100 مليار جنيه سنوياً.
اصدارات السندات
وأشار القاسم إلى أنه وفي يناير من عام 2011 وصل حجم اصدارات الدولة من أذون الخزانة والسندات إلى 502 مليار جنيه قامت البنوك بشراء 318 ملياراً منها، أما الوضع الحالي فبلغ حجم إصدارات الدولة من الأذون والسندات 620 مليار جنيه اشترت البنوك بقيمة 105 مليارات جنيه.
ولفت إلى أن سد العجز فى الموازنة فى الفترة المقبلة سيعتمد فى جزء منه على شراء البنوك للأذون والسندات وجزء آخر على التمويل الخارجى، مشيراً فى هذا الصدد إلى أهمية البرنامج الذى وقعته مصر مع صندوق النقد الدولى لتقديم قرض بقيمة 3,2 مليارات دولار. وأضاف أن توقيع هذا الاتفاق أدى إلى عودة الأجانب إلى البورصة فى الفترة الأخيرة.
الدين العام
وتناول القاسم مشكلة الدين العام، الذى وصل إلى 72٪ من الناتج الإجمالى القومى، بينما فى الولايات المتحدة 100٪ واليونان 160٪ وبولندا 60٪.
وأرجع القاسم استقرار الاحتياطى إلى انتهاء عمليات الخروج الكبيرة للاستثمارات الأجنبية حيث لم يخرج سوى 150 مليون دولار، وفى المقابل زادت حركة السياحة، وتم حل مشكلة الحوالات الصفراء وضخ مبلغ 500 مليون دولار، وحل مشكلة صفقة فرانس تليكوم، وقيام المملكة العربية السعودية بضخ أموال وشراء أذون وسندات بنحو 3 مليارات دولار وعودة بعض الأجانب بنسبة قليلة للاستثمار والعمل فى البورصة.
وأوضح أن التراجع الشديد فى الاحتياطى من 36 مليار دولار فى بدايات 2011 إلى 15 مليار دولار بسبب خروج استثمارات أجنبية بمقدار 12مليار دولار، وسداد أكثر من 4 مليارات دولار لوزارة البترول، و3 مليارات دولار مديونيات هيئة السلع التموينية.
