رأت وكالة الطاقة الدولية أن طفرة في الغاز الطبيعي غير التقليدي على مدار الأعوام العشرين المقبلة قد تفيد الولايات المتحدة وغيرها من الدول بفضل أسعار طاقة ارخص، بينما تتراجع اهمية الشرق الأوسط.

وقال فاتح بيرول كبير اقتصاديي الوكالة ان نمو الصخر الزيتي وانواع أخرى جديدة من الغاز متاحة حاليا في الولايات المتحدة والصين قد يوازي النمو في انتاج الغاز التقليدي في روسيا والشرق والأوسط وشمال افريقيا مجتمعين. وأوضح بيرول أن الغاز غير التقليدي سيبدد الأمر الواقع ويغير قواعد اللعبة بالكامل وستكون له تبعات جغرافية سياسية.

وساهمت أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة في السنوات الماضية في تحفيز الاستثمار في احتياطيات الغاز غير التقليدي التي لم تكن متاحة من قبل. وقالت الوكالة إن مثل هذه الموارد لن تشهد طفرة الا إذا اتخذت اجراءات تضمن ان يجري استخراج هذه الاحتياطيات بشكل مرض من الناحية الاجتماعية والبيئية. ويبرز تقرير للوكالة طرح في لندن ان المكاسب الاقتصادية من النمو السريع للغاز غير التقليدي تحقق للدول التي كانت مستوردا خالصا للغاز في 2010 مزايا اقتصادية اوسع، يصاحبها تحسن في موازين تجارة الطاقة وانخفاض أسعار الطاقة. وأضاف التقرير أن استراليا والهند وكندا واندونيسيا ستسجل زيادة كبيرة في انتاج الغاز غير التقليدي. وذكر التقرير ان حصة روسيا ودول الشرق الأوسط من تجارة الغاز العالمية ستتراجع من حوالي 45 في المئة إلى 35 في المئة بحلول عام 2035. وبالنسبة لأوروبا يلعب انتاج غاز الصخر الزيتي دورا أقل أهمية منه في أي مكان آخر. واضاف بيرول ان الغاز غير التقليدي ربما يكون كافيا لتعويض التراجع الحالي لإنتاج الغاز التقليدي.