تدرس بعض الدول الأعضاء في أوبك امكانية إبقاء سقف انتاج أوبك دون تغيير في اجتماع الدول الاعضاء في المنظمة الشهر المقبل. ويقول مشاركون في اجتماع يعقد في 14 يونيو في فيينا إن من المرجح ألا يتناول وزراء النفط سياسة الانتاج ويأملون أن تكون المشاورات سريعة وهادئة تجنبا لتكرار الخلاف الذي نشب قبل عام حين عارضت إيران وغيرها من الدول خطة السعودية لرفع الإنتاج.

وتساوت الكفتان في ديسمبر الماضي حين رفعت المنظمة هدف الامدادات إلى 30 مليون برميل يوميا. ويزيد انتاج المنظمة حاليا نحو 1.6 مليون برميل يوميا عن سقف الانتاج. وقال مندوب احدى الدول الاعضاء في أوبك إن تمديد العمل بسقف الانتاج سيكون القرار الذي يتفق عليه الجميع. إنه السبيل الاقل اثارة للمشاكل ويبقي على الوئام داخل اوبك."

توترات سياسية

ولم يتضح بعد إذا كان بوسع أوبك أن تهدئ التوترات السياسة الناجمة عن العقوبات الغربية ضد إيران والتي ادت لهبوط انتاج طهران من النفط. وتراجع إنتاج إيران ليتجاوز ثلاثة ملايين برميل بقليل وهو الاقل في عقدين ومن المتوقع أن يتراجع الانتاج أكثر مع بدء سريان عقوبات الاتحاد الاوروبي في يوليو المقبل.

وقال مصدر نفطي إيراني:"ايران غير سعيدة بالمستوى المرتفع لإنتاج أوبك. ولكن من المرجح ان يناقش ذلك في جلسات مغلقة وليس جلسات عامة. وتدعم دول أخرى داخل أوبك هذا الرأي. وقال مصدر من اوبك ليس من الحكمة تقنين الانتاج الاعلى وهو لم يوزع بالتساوي.

الإمدادات العالمية

وتتجاوز الامدادات العالمية الطلب بنحو 1.5 مليون برميل يوميا بحسب وزير البترول السعودي علي النعيمي ويقترب سعر النفط من المستوى الذي تفضله السعودية عند 100 دولار للبرميل.

وقال مندوب لدى أوبك الطلب على نفط أوبك في الربع الثاني 29.2 مليون برميل يوميا. المشكلة اننا ننتج بين 31 و32 مليون برميل. يتجاوز هذا الحجم الطلب في السوق.

وضع ضبابي

ويركز اجتماع فيينا على سياسة الانتاج في النصف الثاني من عام 2012 وتتوقع الوفود المشاركة تنامي المخاطر. وتتوقع اوبك ان يزيد الطلب على انتاجها إلى 30.70 مليون برميل يوميا في تلك الفترة ارتفاعا من 29.25 مليون برميل في النصف الأول من العام ولكن مازال اقل من مستوى الانتاج الحالي. وقال مندوب لدى اوبك من احدى الدول الخليجية المنتجة للنفط "الوضع ضبابي للغاية لذا ليس من الحكمة تعديل السياسة في اجتماع الشهر المقبل. بادئ ذي بدء لن يظهر التأثير الكامل للعقوبات على إيران قبل يوليو أو أغسطس».