استقر سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي في العقود الآجلة على 106 دولارات للبرميل أمس إذ زادت احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي متأثرة جزئيا باحتمالات تعطل امدادات النفط في الشرق الأوسط. وزادت المخاطر على الامدادات مع تعثر المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي إذ تصر الدول الغربية على أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم قبل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وسجل برنت رابع خسائر أسبوعية مع قتامة صورة الاقتصاد العالمي بعد بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة والصين وأوروبا ليسجل أطول موجة هبوط منذ 2010. ونزل سعر برنت سنتين إلى 106.53 دولارات للبرميل بعد أن بلغ 106.98 دولارات. وهبط الخام الخفيف 5% إلى 90.60 دولارا مسجلاً أضعف أداء في اربعة أسابيع. وكانت العقود الآجلة للنفط الخام 1% أول من امس الخميس متعافية من الهبوط في الجلسة السابقة. ودفعت بيانات اقتصادية ضعيفة المستثمرين لتوخي الحذر نظرا لهشاشة الاقتصاد العالمي مع محادثات غير حاسمة في بغداد بشأن طموحات إيران النووية.
استقرار الأسعار
في الأثناء شدد السفير القطري ناصر عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية العمل على ضمان
استقرار أسعار الطاقة العالمية مطالبا بضرورة ايجاد وسائل صديقة للبيئة لاستخدام أنواع الوقود الأحفوري النظيف مثل الغاز الطبيعي وغيره. واستعرض النصر أمام مؤتمر يعنى بأمن الطاقة قامت بتنظيمه جمعية السياسة الخارجية الأمريكية عددا من التحديات والتهديدات العالمية والفرص المتاحة للطاقة.
تعاون دولي
وأشار النصر إلى أن التعاون الدولي بين جميع الأطراف المعنية ومن بينها الحكومات والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني يعد أمرا حاسما من أجل تحقيق الاستقرار في مسألة توفير الطاقة للجميع. ودعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة كافة القادة المعنيين العاملين في مجالي التكنولوجيا والأعمال إلى التعاون والعمل معا من أجل تطوير وسائل جديدة لاستكشاف مستقبل الطاقة المتجددة مع التركيز على الاستدامة.
ولفت الى أن القادة سيجتمعون الشهر المقبل في البرازيل لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة "ريو +20" في فرصة لا تأتي الا مرة كل جيل لضمان مستقبل مستدام وعالم أكثر عدلا.
وأعرب عن أمله في أن يعيد زعماء العالم رسم صورة الطاقة من خلال الاتفاق على خطوات ملموسة للقضاء على الفقر في مجال الطاقة.