ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي فوق مستوى 106 دولارات للبرميل أمس بعد أنباء عن تعثر محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي ما عادل أثر بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين وأوروبا. واتهمت إيران القوى العالمية الكبرى أمس الخميس بخلق "مناخ صعب" يعطل المفاوضات بشأن برنامجها النووي ما يشير إلى تعثر المسار الدبلوماسي لتبديد المخاوف من أن تكون إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي.

وارتفع سعر برنت في العقود الآجلة 74 سنتاً إلى 106.30 دولارات للبرميل في الساعة 1042 بتوقيت جرينتش بعد ان سجل 106.68 دولارات في وقت سابق أمس قبل أن تثير بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين وأوروبا موجة بيع. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود يوليو 1.03 دولار إلى 90.93 دولاراً للبرميل بعد أن جرت تسويته عند 89.90 دولاراً للبرميل الأربعاء وهو أدنى مستوى اقفال لعقود شهر الاستحقاق الأول منذ 21 أكتوبر. ويخشى المستثمرون من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن خطط إيران النووية إلى صراع مفتوح في الشرق الأوسط قد يهدد امدادات النفط.

وحققت شركة إيني الإيطالية للنفط والغاز اكتشافاً نفطياً كبيراً في الصحراء الغربية في مصر في اطار استراتيجية المجموعة لإعادة التركيز على أنشطة التنقيب في البلاد من خلال الحفر على مستويات أعمق في منطقة الصحراء الغربية. وذكر بيان لايني أمس أن الاكتشاف الذي يقع في منطقة امتياز مليحة على بعد 290 كيلومتراً جنوب غربي الإسكندرية يضم ما يقدر بين 150 و250 مليون برميل من النفط ويحتاج إلى المزيد من الحفر التقييمي.

ومن المتوقع أن يتضمن التطوير الكامل للحقل مرحلة انتاج أولية من البئر الحالية يعقبها حفر آبار تطوير أخرى في 2012 لبلوغ مستوى إنتاج عند عشرة آلاف برميل يومياً تقريباً في الشهور المقبلة. وسيتم تحويل الإنتاج إلى منشآت المعالجة القريبة لحقل مليحة. من جهته قال عبد العزيز الجديمي نائب الرئيس للكيماويات في شركة ارامكو السعودية:

إن الشركة العملاقة تأمل في بدء انتاج الوقود غير الملوث للبيئة والمركبات العطرية من أكبر مصافيها في راس تنورة بحلول 2016 وستساعد في امداد مشروعها المشترك للبتروكيماويات مع داو كميكال. وأضاف الجديمي في حديث لـ«رويترز» أن المشروع سيعزز قيمة حافظة استثمارات الشركة في قطاع التكرير بإنتاج أنواع وقود غير ملوثة للبيئة وزيادة انتاج البرازيلين والبنزول والتولوين. ورداً على سؤال عن الموعد المتوقع لبدء الإنتاج من المشروع الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية نحو مليون طن متري من المركبات العطرية سنوياً قال: إنه يتوقع موعداً بين 2015 و2016.

وتعتزم ارامكو زيادة طاقتها التكريرية إلى ثمانية ملايين برميل يومياً خلال عشر سنوات لتعظيم الإيرادات وتأمل في ان يؤدي التكامل بين المصافي ومشروعات البتروكيماويات إلى زيادة الربحية. وقال الجديمي: إن ارامكو ستبدأ مشروعات مماثلة لإنتاج الوقود غير الملوث للبيئة في مصفاة جازان والمرحلة الثانية من مشروع رابغ. ورابغ 2 هو توسعة لمشروع بترورابغ القائم وهو مشروع مشترك بين ارامكو وسوميتومو كميكال اليابانية.

ورد الجديمي على سؤال عن وضع المشروع: إنه سيبدأ قريباً وانه دخل المراحل النهائية من استكمال قرار الاستثمار. وتسعى ارامكو لموازنة اعتمادها منذ فترة طويلة على النفط باستثمارات ضخمة في الكيماويات، وقال الجديمي: إن استراتيجية الشركة ستركز على عمليات التكسير التي تستخدم مجموعة منوعة من المدخلات.

وفي العام الماضي أسست ارامكو شركة صدارة للكيميائيات مع داو الأميركية لاستثمار نحو 20 مليار دولار في مجمع للبتروكيماويات في الجبيل من المتوقع أن يوفر الألوف من فرص العمل.