أعلن البرلمان الأوروبي أمس، أنه يجب اعتماد ضريبة على المعاملات المالية حتى إذا لم توافق عليها كل دول الاتحاد الأوروبي.

وقال أعضاء البرلمان في مشروع قانون تمت الموافقة عليه في ستراسبورج إنه "إذا لم يكن ممكنا فرض الضريبة في أنحاء الاتحاد الأوروبي في البداية، فيجب تحسين التعاون بين الدول المستعدة لدعم الخطة".

وبموجب القواعد الحالية، يجب أن يتم اتخاذ القرارات المتعلقة بالضرائب في الاتحاد الأوروبي بالإجماع.

وتعارض دول مثل بريطانيا والسويد فرض ضريبة على المعاملات المالية المعروفة أيضا باسم "ضريبة توبين" بعد أن اقترح نسخة منها في بادئ الأمر خبير اقتصادي أميركي في سبعينيات القرن الماضي. تنطوي فكرتهم الرئيسية على أنه ما لم تعتمد الاقتصادات الرئيسية الأخرى الضريبة -وهو احتمال مستبعد - ستؤدي الخطوة الأحادية الجانب من الاتحاد الأوروبي إلى دفع المؤسسات المالية للانتقال خارج التكتل.

وقالت آني بوديماتا الاشتراكية اليونانية التي تولت توجيه رأي البرلمان الأوروبي بشأن الضريبة في بيان إنه "في ظل تمتع الاتحاد الأوروبي بأكبر سوق مالية، فإن الأمر يرجع إلينا في اتخاذ الخطوة الأولى. لا يمكننا أن نظل أسرى حفنة من الدول الأعضاء".

ضغط فرنسي

وفي باريس، قالت مصادر حكومية إن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند يسعى للضغط على تطبيق ضريبة على المعاملات المالية حتى بدون وجود اتفاق الاتحاد الأوروبي بأكمله.

وأشارت وثيقة للمفوضية الأوروبية تم تسريبها قبيل محادثات قمة الأربعاء إن الضريبة ستؤثر سلبا على الاقتصاد الأوروبي بدرجة أقل كثيرا من المتوقع، بل إنها قد تحفز النمو إذا تمت إعادة استثمار عوائدها بشكل ناجح.

كانت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أجرت حسابات في العام الماضي ووجدت أن الضريبة ستؤدي إلى خسارة مقدارها 0.53٪ من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050. لكن في حسابات معدلة اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الأول، تم تقدير التكلفة عند 0.28٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

 

نسب الضريبة

وقالت المفوضية إنه إذا تم تطبيق الضريبة على نطاق الاتحاد الأوروبي، سيتم فرض ضريبة بنسبة 0.1٪ على الأسهم والسندات وضريبة بنسبة 0.01٪ على المشتقات المالية بما يحقق إيرادات بقيمة 57 مليار يورو (72 مليار دولار) سنويا.

وأضافت أنه إذا ما تم "إنفاق تلك الأموال على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على مستوى دولة عضو في استثمارات عامة لتحسين النمو، فإن دراسات المحاكاة تظهر تأثيرا إيجابيا على مثل هذا الإنفاق، بقوة تبلغ 0.2 إلى 0.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي".