قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف أمس أن نسبة النمو الاقتصادي في المملكة بلغت العام الماضي نحو 6.8 %، لكنه أشار رغم ذلك إلى "تحديات قائمة" خصوصاً توفير المزيد من فرص العمل للشباب. بينما قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي: نأمل نمو الاقتصاد نحو 6 % في 2012.
وأضاف العساف خلال مؤتمر "يوروموني السعودية" في دورته السابعة أن "المملكة حققت نمواً اقتصادياً بنحو 6.8 %" العام الماضي. ونتوقع استمرار هذا الأداء القوي فالآفاق الاقتصادية ايجابية مع توقع نمو قوي في الناتج المحلي غير النفطي".
وأشار إلى السياسة الحكومية التي "ضخت المزيد من السيولة في المشاريع التنموية والاستفادة من المدخرات الحكومية الضخمة في بناء اقتصاد محلي كبير وموثوق وتوظيفها عند الحاجة إليها لضمان استمرارية تحقيق النمو الاقتصادي وخفض نسبة الدين المحلي".
وأفاد وزير المالية السعودي أن المملكة تتوقع مزيداً من إصدارات السندات الإسلامية (الصكوك) وأدوات الدين التقليدية هذا العام.
وقال العساف: أتوقع مزيداً من اصدارات الصكوك والسندات في المستقبل بما في ذلك إصدارات من جهات حكومية قادرة على توليد الدخل والعمل بشكل تجاري. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإصدارات ستكون هذا العام قال الوزير: لم لا؟ وأصدرت مؤسسات سعودية صكوكاً بالعملة المحلية هذا العام مع تزايد الاهتمام بسوق الديون بالمملكة مع ارتفاع معدلات السيولة لدى المستثمرين والرغبة في تنويع مصادر التمويل بعيداً عن القروض البنكية. وجاءت أكبر هذه الصفقات بقيمة 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) من الهيئة العامة للطيران المدني في يناير الماضي.
وتابع العساف أنه لا توجد "عوائق امام تنفيذ الحكومة برنامجها الاستثماري الضخم بحيث تلحظ ميزانية العام الحالي حجم انفاق استثماري يبلغ 260 مليار ريال (70 مليار دولار)، وهو المعدل ذاته للأعوام الأربعة الماضية". ورغم ذلك، أكد أن "هناك تحديات قائمة تتمثل في توفير المزيد من فرص العمل للشباب". وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في السعودية تصل الى 10 %، إلا ان هذه النسبة ترتفع الى حوالي 30 % بين النساء اللواتي يتعذر عليهن العمل في قطاعات كثيرة بحكم منع الاختلاط بين الجنسين في المملكة المحافظة اجتماعياً ودينياً.
وبلغ عدد السكان العام الماضي 27 مليون نسمة بينهم ثمانية ملايين من الوافدين.
وكان وزير العمل السعودي عادل فقيه أعلن في يناير الماضي أن "التحدي الرئيسي الذي يواجهنا يكمن في ايجاد فرص عمل جديدة في القطاع الخاص فنحن بحاجة إلى ثلاثة ملايين وظيفة بحلول العام 2015 وستة ملايين بحلول العام 2030". وقال إن القوة العاملة تبلغ "حوالي أربعة ملايين حالياً"، مشيراً الى وجود مليوني "باحث عن عمل" في المملكة.
من جهة أخرى قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد الجاسر أمس: إن من المتوقع أن يظل التضخم في المملكة مستقراً في المدى القصير إلى المتوسط.
وبلغ معدل التضخم في البلد عضو منظمة أوبك 5.3 % في ابريل بعد أن سجل أعلى مستوى في 14 شهراً عند 5.4 % في فبراير.
