قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في مصر، فايزة أبوالنجا، إنه ولأول مرة منذ الثورة بدأ معدل النمو في الارتفاع، مشيرة إلى أنه بلغ خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري 5.2 ٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق سالب 4.3 ٪. بينما تراجع الدين الخارجي من 35 مليار دولار إلى 33 مليار دولار.
وأضافت "أبوالنجا"، خلال مؤتمر صحفى عقد مساء أول من أمس لعرض مؤشرات الربع الثالث للعام المالي 2011 -2012 ، أن معدل النمو العام خلال الشهور التسعة الماضية يعطي مؤشرات بأنه من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 2 ٪ على مدار السنة كلها، مؤكدة أن الاستقرار الأمني خلال الشهور الخمسة الماضية ساهم في تحقيق هذا المعدل الإيجابي الذي انعكس إيجابيا على النمو الاقتصادي.
وأشارت إلى أن الحكومة استطاعت تحجيم عجز الموازنة عن طريق ترشيد الإنفاق، وأن البنك المركزي نجح في المحافظة على استقرار سعر الجنيه، واحتواء معدل التضخم. وقالت إن الدين الخارجي انخفض من 35 مليار دولار إلى 33 مليار دولار، كما تم سداد 4.3 مليارات دولار لمشتريات خارجية 2.2 مليار دولار لشراء مواد بترولية و900 مليون دولار لاستيراد الأقماح.
وأكدت أن الاحتياطي ارتفع لأول مرة في شهر إبريل، حيث ارتفع من 15.1 مليار دولار إلى 15.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستمر تنامي الاحتياطي النقدي الأجنبي بهدف العودة إلى معدلات 2010، مشيرة إلى أن الوديعة السعودية ستوضع في الاحتياطي.
وكشفت عن أن وزير المالية وقع اتفاقية مع الحكومة السعودية يوم «الأحد» الماضي، تشتري بموجبها السعودية سندات خزانة مصرية بقيمة 500 مليون دولار، مؤكدة أن إنتاج القمح وصل هذا العام إلى 9 ملايين طن ليتم توفير الاستيراد من الخارج بمعدل 2-3 ملايين طن، وأن قطاع التشييد والبناء حقق خلال الربع الثالث نموا مقداره 8 مليارات جنيه مصري، مشيرة إلى أهمية هذا القطاع المرتبط به عدد كبير من الصناعات الأخرى.
وأكدت أن هناك عددا من القطاعات كانت تنمو بمعدل سلبي، وبدأت تنمو بمعدل إيجابي خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، مشيرة إلى أن قطاع الاتصالات نما في الربع الثالث من العام الجاري بمعدل 8.9 ٪ مقارنة بـ2.8 ٪ في العام المالي السابق، وأن قناة السويس استمر نموها الإيجابي بزيادة أعداد السفن العابرة في الربع الثالث من العام الجاري وارتفاع حمولتها.
وقالت «أبوالنجا» إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت إلى 2.2 مليار دولار خلال الربع الثالث، وإنه رغم تراجعها فإن هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين الأجانب على الاستثمار في مصر خلال الفترات المقبلة. وتابعت أن السياحة كانت قد انكمشت بنسبة 33 ٪ أما بيانات الربع الثالث فتشير إلى أنها تنمو بمعدل 24.7 ٪.
وأضافت أن الاستثمارات الكلية «حكومية وخاصة» ساهمت الحكومة فيها بـ7.8 مليارات جنيه والهيئات الاقتصادية بـ٢.٥ مليار جنيه، والشركات العامة بـ7 مليارات جنيه، والقطاع الخاص بـ38.8 مليار جنيه بإجمالى 56.6 مليار جنيه، مقارنة بـ44.4 مليار جنيه خلال نفس الربع من العام السابق، وأن ربع الاستثمارات المنفذة خلال الربع الثالث في الصناعات الاستخراجية و11 ٪في النقل والتخزين.
تنمية البتروكيماويات
من جهة أخرى قال رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات في مصر، المهندس أسامة كمال، إن وزارة البترول المصرية تعكف في الوقت الراهن على وضع خطة طموحة لتنمية صناعة البتروكيماويات تبلغ استثماراتها 20 مليار دولار لمدة 20 عاما تنتهي في 2022 وتشمل 14 مجمعا عملاقا للبتروكيماويات لإنتاج 20 مليون طن سنويا منتجات وسيطة أو نهائية شاملة الأمونيا واليوريا.
أضاف كمال، خلال ندوة عقدت أمس الأول لمناقشة تطورات صناعة البتروكيماويات في مصر، أن الخطة تحقق حجم عمل سنويا بـ15 مليار دولار للتصدير أو إحلال واستيراد منتجات بتروكيماويات من الخارج، مع توفير 100 ألف فرصة عمل منها 10 آلاف مباشرة.
وقال رئيس الشركة القابضة لصناعة البتروكيماويات إن المرحلة الأولى من هذه الخطة شملت مشاريع بـ6 مليارات دولار والثانية تستهدف استثمارات بـ7 مليارات دولار والثالثة 7 مليارات دولار وتتضمن إنتاج المنتجات البتروكيماوية المختلفة.
مشروعات
وكشف مصدر حكومي عن أن الحكومة المصرية وافقت لمستثمرين أجانب وعرب على إقامة 3 مشروعات نفطية وبتروكيماوية في منطقة غرب خليج السويس باستثمارات تقدر بنحو 6.6 مليارات يورو.
وقال اللواء إسماعيل النجدي رئيس هيئة التنمية الصناعية في تصريحات له أمس إن الحكومة وافقت بشكل مبدئي على إقامة مصفاتين لتكرير البترول في منطقة شمال غرب خليج السويس باستثمارات أجنبية تصل إلى 3 مليارات يورو لمواجهة النقص في البنزين والسولار.
وأضاف أن المشروع الآخر في مجال الصناعات البتروكيماوية مع مستثمرين أميركيين وكوريين جنوبيين وتصل استثماراته إلى 6ر3 مليارات يورو وسيقام في منطقة شمال غرب خليج السويس، مضيفا أن الصناعات البتروكيماوية لديها حلول متطورة حاليا تساعد في الحفاظ على البيئة.
وأشار إلى أن المشروعات الصناعية حاليا تواجه عقبة توليد الطاقة اللازمة لها وأن الوقت قد حان للبحث عن بدائل جديدة لتوليد الطاقة لاسيما وأن مصر مقبلة على أزمة طاقة خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية تلقت 3 عروض لتوليد الطاقة الشمسية منها عرضا من مستثمر سعودي ـ رفض الكشف عن هويته ـ مضيفا أن هذا العرض يحمل ميزة نسبية حيث لا يسعى إلى توليد الطاقة الشمسية فحسب بل وتحلية مياه البحر أيضا.
وقال إن مشكلة المياه تعد أيضا واحدة من المشكلات التي بدأت تلقي بظلالها على مصر بعد أن وصل نصيب الفرد من المياه العذبة إلى 700 متر مكعب سنويا بدلا من 2000 متر مكعب سنويا طبقا للمقاييس العالمية.
وأشار النجدي إلى أن حل مشكلة المياه لا يكمن في التوصل إلى حل مع إثيوبيا فقط لذلك يتعين البحث عن بدائل أخرى للحصول على المياه العذبة.
5 عروض عالمية
وتلقت الحكومة المصرية 5 عروض فنية ومالية من شركات عالمية لإقامة مشروع للبولي إيثيلين بمنطقة الاسكندرية بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف طن سنويا وتصل استثماراته إلى 16ر1 مليار دولار.
وقالت مصادر في الشركة القابضة المصرية للبتروكيماويات المملوكة للدولة إن العروض تلقتها الشركة المصرية لانتاج الايثيلين ومشتقاته التابعة لها والتي تم تأسيسها العام الماضي بمساهمة شركات حكومية وبنوك الاهلي ومصر وناصر الاجتماعي وبنك الاستثمار القومي.
وأضافت أنه سيتم إجراء التقييم والتحليل الفني للعروض من خلال لجنة تنتهي خلال 3 أشهر تبدأ بعدها إجراءات الفتح المالي تمهيدا للاعلان عن الشركة التي ستتولى تنفيذ المشروع.
وأشار إلى أن الشركة حصلت مؤخرا على قرض بقيمة 240 مليون دولار من بين القرض الرئيسي للمشروع البالغ 250ر1 مليار دولار.
وكانت الحكومة المصرية قد وقعت مطلع هذا الاسبوع بروتوكول تعاون مع عدد من البنوك لإنشاء مشروع إنتاج كربونات الصوديوم ـ الصودا أش بطاقة 500 ألف طن سنويا بشمال سيناء باستثمارات 300 مليون دولار.
ويعد المشروع أكبر مصنع لإنتاج كربونات الصوديوم في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، كما أنه يمثل اللبنة الأولى لبدء إقامة تجمعات صناعية متكاملة في إطار المشروع القومي لتنمية سيناء وتعظيم الاستفادة من الخامات الطبيعية التي تتمتع بها سيناء وعمل قيمة مضافة لهذه الخامات قبل تصديرها.
وقال عاطف عبد الحميد رئيس الشركة المصرية للأملاح والمعادن (إميسال) المنفذة للمشروع إن ملح كربونات الصوديوم (الصودا آش) يعتبر أحد الكيماويات الأساسية التي تدخل في صناعة الزجاج والمنظفات الصناعية والصناعات الكيماوية والورق والصناعات الغذائية، ويصل استهلاك مصر لكربونات الصوديوم (الصودا آش) إلى حوالي (350) ألف طن سنويا.
