أفادت المحاسبة العمومية للدولة اليونانية أمس ان ديون الادارة المركزية في اليونان بلغت في مارس 280.3 مليار يورو بتراجع 23.8 % في فصل واحد بفضل نجاح عملية اعادة هيكلة الديون التي قامت بها البلاد.

وفي 31 ديسمبر، بلغت ديون الموازنة 367.978 مليار يورو.ومع ذلك، فان هذا الرقم وعلى الرغم من دلالاته، لا يمثل كامل الديون السيادية للبلد، وهو ما يأخذه الاتحاد الاوروبي معيارا. وأوضح مصدر في وزارة المالية ان هذا المعطى الاخير الذي سيعلن لاحقا، يتناول مبلغا اكبر.وقال المصدر نفسه ان التراجع الكبير في قيمة ديون الادارة والذي اصبح ممكنا بفضل الغاء حوالى 107 مليارات يورو من الديون اليونانية التي يملكها مانحون من القطاع الخاص، سيكون مؤقتا لأن الديون ستعاود الارتفاع كلما تم دفع القروض التي وعد بدفعها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان من الان وحتى 2014.

إعادة رسملة

ويتعين على المحاسبة العمومية ان تضيف على الفور مبلغ 25 مليار يورو تم دفعه في ابريل لضمان اعادة رسملة النظام المصرفي الوطني الذي اهتز بفعل الخسائر التي فاقت 70 % بسبب مشاركته في اعادة هيكلة الديون.وقد ترافقت هذه العملية مع خطة الانقاذ الثانية التي وضعها الاتحاد الاوروبي للبلد في نوفمبر، والتي تنص على دفع 130 مليار يورو من القروض على مدى ثلاثة اعوام اضافة الى 110 مليارات يورو تم صرفها في مايو 2010.وفي الاجمال، يتوقع المجتمع الدولي السياسي والمالي بذلك بذل جهد شامل لتقديم ما قيمته 365 مليار يورو.

نظام صارم

وفي ختام عملية المعالجة هذه التي عرضت مقابل تعهدات قطعها البلد بمتابعة نظام صارم للتصحيح المالي واجراء اصلاحات، يفترض ان تنخفض الديون السيادية اليونانية من اكثر من 160 % من اجمالي الناتج الداخلي في نهاية 2011 الى 120.5 % من اجمالي الناتج الداخلي في 2020.

الا ان حجم الانكماش في البلاد للسنة الخامسة على التوالي جراء سياسات التقشف مصحوبا بضعف هيكليات الاقتصاد والمخاوف السياسية التي تلقي بثقلها على البلد الذي سينظم انتخابات تشريعية في 17 يونيو، يثيران مخاوف الاقتصاديين من عدم تمكن اليونان من تحقيق هذا الهدف.