أكد وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله ضرورة التزام اليونان بتنفيذ برنامج الإصلاحات والتقشف المتفق عليه مع المانحين الدوليين لاستمرار تقديم المساعدات المالية اللازمة لدعم البلاد في مواجهة أزمة الديون الخانقة التي تهددها بالإفلاس.
وفي مقابلة مع صحيفة «كاثيمريني» اليونانية الصادرة أمس طالب الوزير الألماني ساسة اليونان بأن يوضحوا للناخبين أن الاتحاد الأوروبي يرغب في مساعدة اليونان الدولة العضو في مجموعة دول اليورو.
في الوقت نفسه أكد شويبله أنه "ليس هناك مساعدة إلا بشروط مسبقة".
وأعرب شويبله عن اعتقاده بأن تنفيذ برنامج الإصلاحات والتقشف متوقف على ساسة اليونان دون غيرهم.
وأكد الوزير الألماني أنه ليس منوطا به أن يقول للشعب اليوناني من الذي ينبغي عليه انتخابه.
واختتم الوزير حديثه قائلا إنه يجب أن يكون واضحا لليونانيين أن انتخابات السابع عشر من يونيو المقبل ليست مجرد تصويت لحزب.
من جهة أخرى قال وزير المالية الألماني إنه يمكن بالتأكيد تحاشي خروج اليونان من منطقة اليورو لكن الأمر عائد إلى اليونان للالتزام باتفاقاتها.
وأبلغ شويبله صحيفة «بيلد آم زونتاج» أن التضامن الأوروبي ليس شارعا أحادي الاتجاه .. لا يمكن أن تتمسك بجانب دون الآخر. إذا كان في اليونان من يعتقد أن الأمر كذلك فإنهم يخدعون أنفسهم والناخبين خدعة كبيرة.
وفي خضم نقاشات في ألمانيا وفي دول أخرى عن خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو سئل شويبله إن كان مازال بالإمكان الحيولة دون ذلك فأجاب "طبيعي!؛ لأن هذا بالضبط هو الهدف الذي كان في ذهننا عندما اتفقنا على جهود الإنقاذ المكثفة وبرامج الإصلاح التي تعفي البلد لسنوات من الحاجة إلى الاقتراض في الأسواق المالية".
وقال "الأمر الآن بيد اليونان للامتثال لالتزاماتها".
وأوضح شويبله انه يأمل أن تحصل اليونان على حكومة مستقرة في أقرب وقت ممكن.
وأضاف: "الوضع الحالي يتسبب في عدم تيقن عام. هذا بالضبط هو ما ينبغي على القادة السياسيين أن يتجنبوه.