يتجه البنك المركزي السوداني إلى خفض فعلي في قيمة الجنيه السوداني عن طريق السماح لشركات الصرافة بشراء وبيع الدولار دون التقيد بالسعر الرسمي. وكانت مصادر قد ذكرت أن البنك المركزي سيخفض سعر صرف العملة السودانية اليوم الأحد إلى 4.9 جنيهات مقابل الدولار.
ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ أن فقدت البلاد ثلاثة أرباع إنتاج النفط الذي ذهب إلى جنوب السودان حين أصبح دولة مستقلة في يوليو تموز. ورغم وجود خطوط الأنابيب في السودان إلا أن الجانبين لم يتمكنا من الاتفاق على قيمة الرسوم التي يتعين على الجنوب ان يدفع مقابل نقل نفطه. وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي الذي يبلغ 350 ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني بعد أن بدأ السودان مصادرة كميات من النفط تعويضا عما وصفها برسوم غير مسددة.
وتأثر الجنيه السوداني بشدة بفقد إيرادات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والتدفقات الدولارية. وبلغ سعر الدولار 5.5 جنيهات سوداني في السوق السوداء اليوم الجمعة أو أعلى كثيرا من السعر الرسمي الذي يبلغ 2.7 جنيه تقريبا.
وقال مصدر مصرفي إن البنك المركزي أخذ هذا الأجراء لتضييق الفارق الذي يتسع بوتيرة متسارعة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء . وأوضح: إنهم يأملون في اجتذاب مزيد من الأموال من السودانيين المغتربين. وأضاف إن البنك المركزي سيأخذ خطوة ثانية يسمح فيها للبنوك التجارية بتداول الدولار دون التقيد بالسعر الرسمي في بعض المعاملات. لكنه قال إن التفاصيل لم تتضح بعد.
وقال جعفر عبدو حاج الأمين العام لاتحاد الصرافات لصحيفة الانتباهة إن البنك المركزي وافق على تحرير سعر الصرف للصرافات.