قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن على الكونغرس إتمام كامل التزاماته بإصلاحات وول ستريت، ملقياً باللوم على الجمهوريين في محاولتهم لإعاقتها. وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي: "نحن نخوض معركة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة للخروج من أزمة اقتصادية تاريخية تسببت بها عدم مسؤولية البعض في وول ستريت الذين تعاملوا مع النظام المالي وكأنه كازينو.

وهذا السلوك لم يقترب من تدمير النظام المالي فحسب، بل كلف اقتصادنا ملايين الوظائف وأضر بعائلات الطبقة الوسطى". وأضاف أنه منذ ذلك الحين فقد استطاع الأميركيون استعادة أموال دافعي الضرائب التي استخدمت في سبيل إعادة استقرار البنوك المضطربة، لكنهم وضعوا إصلاحات وول ستريت على أسس أشد تخدم هدفاً أولياً واحداً وهو منع تكرر حصول أزمة مماثلة. وقال إن "كثيراً من الجمهوريين في الكونغرس، وجيش من جماعات الضغط الماليين يشنون في الواقع معركة لتأخير وإعاقة إصلاحات وول ستريت".

وتحدّث عن الخسارة الكبيرة التي مني بها مصرف "جي بي مورغان تشايس"، مؤخراً، وهو من أكبر البنوك الأميركية، قائلاً إن خطأ كبيراً فيه أدى إلى خسائر بملياري دولار، لافتاً إلى أنه في حين يستطيع مصرف بهذا الحجم التعامل مع هكذا حجم من الخسائر فإن بنوكاً أخرى قد لا تستطيع ذلك، مؤكداً هنا على أهمية إصلاحات وول ستريت.

تظاهرات ضخمة

وفي سياق متصل، شهد قلب مدينة فرانكفورت الألمانية تظاهرة ضخمة ضمت أكثر من 20 ألف شخص احتجاجا على سطوة المصارف والسياسة التقشفية. وتعتبر التظاهرة هي النشاط الوحيد الذي سمحت به السلطات لتحالف "بلوكوبي" اليساري الذي بدأ حركة احتجاجية منذ ثلاثة أيام. وكانت الشرطة الألمانية في فرانكفورت أخلت الأربعاء الماضي معسكرا لمعتصمين يريدون التظاهر على مدى أيام ضد البنوك والرأسمالية.

وتدخل عدد كبير من شرطة حماية النظام في ألمانيا لإبعاد نحو 340 ناشطا تابعا لحركة "احتلوا" من المخيم الذي أقاموه استعداداً للاعتصام في حي البنوك في فرانكفورت. وصاحب التظاهرة تواجد أمني مكثف للشرطة (نحو خمسة آلاف فرد) على أمل أن ينهي المحتجون تظاهرتهم التي لا تبعد كثيرا عن مقر البنك المركزي الأوروبي.

مخاوف كبيرة

واضطرت الشرطة إلى إغلاق مناطق في قلب المدينة ومحطات لمترو الأنفاق والترام تحسبا لوقوع أعمال شغب أثناء التظاهرة. وباستثناء التظاهرة، حظرت سلطات المدينة كافة الأنشطة الأخرى وأيدها في ذلك القضاء، كما أغلقت الشرطة الشوارع الجانبية، وصاحب المئات من أفراد الشرطة المشاركين في التظاهرة.

وبدأت التظاهرة بمسيرة عند محطة القطارات الرئيسة في المدينة التي تعتبر عاصمة المال والأعمال في ألمانيا، وازدادت أعداد المشاركين في التظاهرة مع مرور الوقت. وبالرغم من الحظر استمر المتظاهرون خلال الأيام الماضية في الاحتجاج وإغلاق الشوارع. وذكرت الشرطة أن أغلب حركات الاحتجاج سارت بشكل سلمي، إلا أنه في الأيام الماضية تم اعتقال نحو 600 متظاهر بشكل مؤقت لانتهاكهم الحظر.