سجلت أسعار النفط في تعاملات الأمس، أدنى مستوى لها خلال العام الحالي. وتراجعت اسعار النفط دون 107 دولارات للبرميل أمس، مع تزايد قلق المستثمرين من الأوضاع في أوروبا.
وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 59 سنتا إلى 106.90 دولارات بعد أن تراجع في وقت سابق إلى أدنى مستوى خلال العام عند 106.40 دولارات. كما هبط الخام الاميركي الخفيف سبعة سنتات إلى 92.49 دولاراً للبرميل.
وقال يوجين فينبرج المحلل لدى كوميرتس بنك في فرانكفورت: العامل المحرك لا يزال ما يحدث في أوروبا. ليس مفاجئا ان نشهد المزيد من الانخفاض في برنت انتاج قطر. ومن جانبه قال وزير الطاقة القطري محمد السادة أمس إن بلاده الغنية بالغاز تتوقع أن يتجاوز انتاجها من المكثفات انتاجها من النفط الخام قريبا جدا بالرغم من أنها تنتج الحد الأقصى من حصتها من النفط في أوبك. وقال السادة للصحفيين في العاصمة الكورية سيئول إن قطر - وهي أحد أصغر المنتجين في أوبك- تنتج في المتوسط نحو 1.45 إلى 1.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات معا.
وأضاف: زاد شق المكثفات تدريجيا إلى المستوى الذي يعادل الآن تقريبا النفط الخام وربما يتجاوزه في السنوات القليلة المقبلة. في الحقيقة سيتجاوزه قريبا جدا. ورداً على سؤال عن احتمال زيادة إنتاج النفط القطري قال السادة: ننتج بالفعل كل الكمية التي يمكن أن ننتجها. نحن ملتزمون بحصتنا في أوبك من النفط. ننتج المكثفات بكامل طاقتنا.
مشروع مشترك
وحول اجتماعه مع وزير الاقتصاد الكوري الجنوبي بشأن اتفاقيات ثنائية ذكر السادة أن البلدين اتفقا على دراسة مشروع مشترك بين مؤسسة قطر للبترول ومؤسسة الغاز الكورية التي تديرها الدولة لاستكشاف مشروعات جديدة في أي مكان في العالم لاسيما في الغاز الصخري.
وذكرت وزارة الاقتصاد الكورية الجنوبية في وقت سابق أمس، أنها طلبت من الوزير القطري الذي يرأس أيضا قطر للبترول انتاج المزيد من النفط لتصديره لشركات التكرير الكورية. وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الاقتصاد هونج سوك وو عبر عن مخاوفه حيال ارتفاع أسعار النفط العالمية لدى بدء سريان الحظر الأوروبي على شركات التأمين التي تتعامل مع الناقلات الايرانية. وقال البيان إن الوزير الكوري الجنوبي طلب من وزير الطاقة القطري زيادة انتاج خام الشاهين وتصدير المزيد لشركات التكرير الكورية التي تستورد النفط عبر اتفاقات محددة الأجل.
شحنة ديزل نادرة للهند
قالت مصادر في صناعة النفط أمس، إن الشركة العمانية للتجارة الدولية باعت ما قد يكون أول شحنة من الديزل للهند بينما تسعى الشركة إلى توسيع انشطتها التجارية في آسيا.
وذكر تجار أن الشركة وهي مشروع مشترك بين شركة النفط العمانية المملوكة للدولة وفيتول التي مقرها سويسرا تأسست في 2006 لكنها لم تنشط سوى في السنوات القليلة الماضية في السوق الفورية للمنتجات النفطية.
وأضافوا أن العمانية للتجارة الدولية كانت تبيع أحيانا شحنات من وقود الطائرات لباكستان وشحنات كيروسين للهند لكن هذه أول مرة تبيع الديزل للهند.
وقال تاجر في سنغافورة: ينظر إليهم في الأساس كمشتر للبنزين وأحيانا يبيعون وقود الطائرات لكنني لم أرهم ينشطون في تجارة الديزل إلا نادرا.
وفازت الشركة بمناقصة أجرتها مؤسسة بهارات بتروليوم الهندية لشراء شحنة مزدوجة تضم 15 ألف طن من الديزل الذي تبلغ فيه نسبة الكبريت 340 جزءا في المليون و15 ألف طن من الديزل الذي تبلغ فيه نسبة الكبريت 45 جزءا في المليون.
وقال تجار إن بهارات بتروليوم دفعت علاوة سعرية 6.50 دولارات للبرميل فوق أسعار الشرق الأوسط لشراء الشحنة المقرر أن تسلم بين 28-30 مايو الجاري.
