أكدت دراسة اقتصادية تحليلية حديثة أن دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة بدرجة كبيرة لتحقيق تكامل اقتصادي أكثر شمولية في ظل الاتحاد الفيدرالي الخليجي، مما يجعلها تملك قوة سياسية لها ثقل عالمي لا يستهان به ضمن ركب الدول العظمى. وأشارت الدراسة إلى ان القطاع المالي في المنطقة مستمر في تحقيق نمو على الرغم من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، بالإضافة الى ارتفاع في عدد المؤسسات المالية الخاضعة للنظم في كافة المراكز المالية الرئيسية.
وقالت الدراسة إن مركز دبي المالي العالمي في تقديم أداء قوي من حيث النمو. وأوضحت أن دبي تتميز كذلك بقوتها من ناحية خدمات الدعم ومنافذ البيع.
ورأت الدراسة التي اعدها الخبير الاقتصادي د. محمد خيري الشيخ استاذ مخاطر الدولة المساعد بالجامعة الخليجية أن للتكامل الاقتصادي الخليجي فوائد عديدة، حيث يخلق فرصا تجارية جديدة مع توسع الدول المشتركة بالتكامل الاقتصادي وتزيد التجارة فيما بينها بعد ازالة الحواجز الجمركية فيما بين تلك الدول، وتجد كل شركة أو منشأة خليجية قادرة بعد التكامل على بيع سلعها في أسواق الدول الأخرى الأعضاء بسهولة أكثر مقارنة بالوضع قبل التكامل، والفائدة الأخرى تكمن في زيادة الكفاءة الانتاجية فهو يمنح كل شركة فرصة للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير لأنها تستطيع أن تنتج كميات أكبر من نفس السلعة التي كانت تنتجها مسبقا، وبذلك ينخفض متوسط التكلفة الثابتة للوحدة لأن التكاليف الثابتة الكلية ستتوزع على عدد أكبر من الوحدات المنتجة، كذلك تزيد الكفاءة الإنتاجية لأن الشركات تتعرض للمنافسة مع شركات من البلدان الأخرى المشتركة. وبينت الدراسة أن الاستثمارات في دول مجلس التعاون الخليجي تتوزع في مشاريع البنية التحتية ومشاريع توليد الطاقة والمياه والصرف الصحي، الى جانب الاستثمارات الضخمة في المدن الصناعية.