ظهرت التأثيرات القوية لأزمة الديون في منطقة اليورو من خلال ضعف أداء اقتصادي فرنسا وايطاليا. وفي حين توقف اقتصاد فرنسا عن النمو في الربع الأول من العام، مع استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي وتراجع الاستثمار وتباطؤ الصادرات، في مقابل تسارع الواردات، واصل الناتج المحلي الإيطالي الانكماش. لكن في الجانب الآخر نجت منطقة اليورو من الركود بصعوبة في أوائل العام الحالي، لكن أزمة الديون في المنطقة استنزفت اقتصادي فرنسا وايطاليا وأدت لاتساع الفجوة مع ألمانيا.

وبعد نمو ضعيف في الربع الأخير من العام الماضي، والذي عدله المعهد بالخفض من 0.2 % إلى 0.1 %، تنبئ الأرقام بأن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو قد تحاشى الركود، لكنه بصدد نمو هزيل في 2012.

 وقال فيليب وايكتر كبير الاقتصاديين لدى ناتكسيس لإدارة الأصول، لم تكن هناك مفاجأة سارة. الاستهلاك ضعيف ولا استثمار. وتسارع نمو الإنفاق الاستهلاكي ـ قاطرة الاقتصاد ـ قليلا إلى 0.2 % بعد 0.1 % في الربع السابق، في حين تراجع الاستثمار الرأسمالي 0.8 % بعد أن نما 1.3 % في الأشهر الثلاثة السابقة. وخصم صافي التجارة 0.1 % من معدل النمو، حيث نمت الواردات 0.7 %، في حين تباطأ نمو الصادرات إلى 0.3 %. وقال جوست بومون الاقتصادي في «ايه. بي. ان أمرو» إن النتائج تتماشى مع التوقعات، ومن ثم لا تغير توقعنا لانكماش 0.2 % على أساس فصلي في منطقة اليورو ككل.

وقال مكتب الاحصاءات الأوروبي (يوروستات) إنه لم يطرأ تغير على الناتج المحلي الإجمالي في اوروبا في الربع الأول من العام. والنتائج أفضل قليلا من تقديرات اقتصاديين توقعوا انخفاضا 0.2 %، وساهمت في تجنب ركود من الناحية الفنية إثر انكماش 0.3 % في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2011. وسجلت المانيا نموا قويا مفاجئا 0.5 %، وبدا أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد انقذ الكتلة من براثن الركود. ورغم عقد اجتماعي قمة هذا العام والثالث يعقد الأسبوع المقبل؛ عجز زعماء الاتحاد الأوروبي عن ايجاد سبيل لاستعادة النمو، بينما انقلبت العديد من دول جنوب اوروبا على اجراءات التقشف،