أظهرت بيانات لوزارة المالية العمانية أمس أن ميزانية السلطة سجلت فائضا قدره 768 مليون ريال (مليارا دولار) في أول شهرين من 2012 مع تعزز الإيرادات بفضل قوة أسعار النفط.
وتفيد حسابات لرويترز أن الفائض يعادل نحو 2.7 % من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في 2011. كانت السلطنة حققت فائضا بلغ 467 مليون ريال في يناير.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في مارس أن يحقق منتج النفط غير العضو في أوبك فائضا ماليا نسبته 5 % من الناتج الإجمالي في 2012 بفضل ارتفاع أسعار الخام وذلك مقارنة مع 3.5 % العام الماضي.
ورفعت عمان ميزانيتها 23 % إلى عشرة مليارات ريال هذا العام مقارنة مع توقعاتها الأصلية لعام 2011. وتتضمن خطة 2012 نحو 96 % من الإنفاق الفعلي للعام الماضي والذي تعزز بإنفاق إضافي في أعقاب احتجاجات للمطالبة بمزيد من فرص العمل وانهاء الفساد.
وزاد دخل ميزانية السلطنة حوالي 31 % إلى 1.9 مليار ريال في يناير وفبراير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويشكل هذا بالفعل 21 % من التوقعات الأولية للعام بأكمله حسبما أظهرت البيانات.
وقفز صافي دخل النفط 43 % إلى 1.5 مليار ريال. وباعت سلطنة عمان إنتاجها النفطي بسعر 109.1 دولارات للبرميل في المتوسط على مدى الفترة من يناير إلى مارس ارتفاعا من 88.4 دولاراً في الأشهر الثلاثة الأولى من 2011 حسبما تظهر بيانات وزارة النفط والغاز.
وزاد الإنفاق الحكومي ثمانية % إلى 1.1 مليار ريال في يناير وفبراير ليشكل 11 % من خطة العام بأكمله.
كانت الوزارة حددت هدف إنفاق 2011 عند 8.1 مليارات ريال. لكن اضطرابات اجتماعية دفعت السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم عمان منذ 42 عاما إلى التعهد بإنفاق إضافي قدره 2.6 مليار دولار في ابريل 2011.
وتتوقع عمان التي حصلت في مارس 2011 على وعود بمساعدة قدرها عشرة مليارات دولار على مدى عشر سنوات من دول الخليج أن تسجل الميزانية عجزا قدره 1.2 مليار ريال في 2012 أي ما يعادل 4.3 % من الناتج الإجمالي وذلك على أساس سعر متوقع لبرميل النفط عند 75 دولارا. كان صندوق النقد الدولي توقع في ديسمبر أن يرتفع سعر النفط الذي تحتاجه عمان لضبط ميزانيتها إلى 105 دولارات بحلول 2016 من 81 دولارا للبرميل في 2012. )