يواجه التمويل الاسلامي صعوبات في الانطلاق في المانيا التي يقيم فيها مع ذلك اكثر من اربعة ملايين مسلم، ويحاول البروز مجددا عبر الاستفادة من التماشي مع الاسلوب الرائج ما بعد ازمة التمويل الاخلاقي.والتمويل الاسلامي الذي قدم على أنه الترياق قبل نحو عشرة اعوام، حاول تثبيت تواجده بقوة في البلد. ففي العام 2000 اطلق كومرسبنك (المصرف التجاري) صندوقا إسلاميا للاستثمار بالأسهم في السوق اطلق عليه اسم "الصقور". وفي 2004، كانت مقاطعة ساكسونيا السفلى اول مصدر اوروبي للسندات الإسلامية (صكوك).
لكن هذه المقاطعة لم تنجح وواجه صندوق الصقور للاستثمار فشلا تجاريا ذريعا. ومنذ ذلك الوقت، يحتفظ كل من كومرسبنك ودويتشه بنك وشركة اليانز للتأمين بمنتجاتها الاسلامية لأسواق تحمل اكبر عدد من السندات مثل العالم الاسلامي وجنوب شرق اسيا.
ضعف الطلب
وأعرب مايكل غاسنر الذي ينسق مصادقة المجلس المركزي للمسلمين في الدولة على منتجات التمويل الاسلامي (زد ام دي)، ان "البنوك الالمانية تعتقد انه لا يوجد طلب في هذا القطاع في المانيا على الرغم من ان كل الدراسات تؤكد العكس".
وحتى الآن، فإن الطلبيات نادرة ذلك ان بنكين اقليميين فقط، هما وست ال بي ولاندسبنك برلين، طلبا خدمات هذا القطاع بهدف "تأكيد تطابق" منتجين استثماريين بالأسهم "مع الشريعة".
مسألة الشفافية
والشفافية تمثل أبرز تحد يواجه التمويل الاسلامي لإقناع المستثمرين بمن فيهم غير المسلمين، بحسب عمر سليم مدير فرع باركليز في المملكة العربية السعودية: "يجب ألا نبيع لحم خنزير ونجعل الناس تعتقد انه لحم دجاج".ولإغراء غير المسلمين، يجب ان تلعب الشفافية ورقة الاستثمار الاخلاقي والتكافلي الذي أصبح شعبيا جدا منذ الأزمة المالية في المانيا أيضا، كما قال.ورأى عمر سليم من جهة اخرى ان 99% من مبادئها مماثلة لمبادئ الاستثمار المسؤول اجتماعيا".و
يحظر التمويل الاسلامي بالفعل القروض مقابل فوائد تعتبر بمثابة ربا. ويتقاسم البنك والزبون المخاطر والفوائد. ويحظر أيضا الاستثمار في انشطة تعتبر غير اخلاقية مثل الكحول والتسلح او الإباحية، ويطالب برقابة صارمة على المديونية.
وتجمع صناعته اكثر من الف مليار يورو من الاسهم في العالم، وهي نقطة ماء مقارنة ببحر التمويل التقليدي، لكنها في اوج نموها بحسب تقرير لشركة تدقيق الحسابات "ارنست اند يونغ" نشر في نهاية 2011.
ويبقى عليها ان تظهر أنها ذات مردودية أكبر على المدى الطويل، لأن مساهميها وفي غالبيتهم من الحجم الصغير، معرضون مثل الآخرين للأزمات العالمية الكبرى.